جورج قرداحي ينسف كل الضغوط الخليجية وحزب الله وراء تصلبه

الأحد 31 أكتوبر-تشرين الأول 2021 الساعة 07 مساءً / مارب برس - وكالات
عدد القراءات 4587

فيما طوى رئيس الجمهورية ميشال عون السنة الخامسة من ولايته ودخل في السنة السادسة والأخيرة اعتباراً من نهاية تشرين الأول/ أكتوبر، فإن الأزمات والانتكاسات الكبرى التي طبعت سنوات العهد يبدو أنها ستتفاقم في السنة الأخيرة من عهده، وقد بدأت الملامح من العزلة الخليجية التي تهدّد لبنان.

وفي هذا السياق، وعلى الرغم من كل النداءات التي دعت وزير الإعلام جورج قرداحي إلى وضع مصلحة لبنان العليا بعين الاعتبار ومصلحة اللبنانيين العاملين في الخليج واتخاذ القرار المناسب بعد إساءته إلى المملكة العربية السعودية والإمارات على خلفية موقفه من الحرب في اليمن، فلا يبدو أن قرداحي عازم على الاستقالة وقد نُقل عنه أن استقالته غير واردة، ليحسم بذلك الجدل الذي دار حول توقّع استقالته بعد زيارته بكركي.

وبات معلوماً أن قرداحي حصل على جرعة دعم قوية وعلنية من حزب الله الذي وصف موقفه بـ”الشجاع والشريف”، رافضاً إقالته. وصدر موقف جديد عن أحد مسؤولي الحزب إذ رأى نائب رئيس المجلس التنفيذي الشيخ علي دعموش أن “لبنان ليس مكسر عصا للسعودية والإمارات ولا لأي دولة، واستضعافه وترهيبه والنيل من كرامته الوطنية من أي كان، مرفوض ومدان”.

. وقال: “إذا كان بعض السياسيين اللبنانيين المأجورين وبعض الإعلاميين ووسائل الإعلام باعوا كراماتهم، فإن أكثرية الشعب لديه كرامة ولا يباع ولا يشترى بالمال، ويرفض التزلف والانبطاح لأحد ويرفض ابتزازه من أحد”، معتبراً أن “الحملة السعودية على لبنان دليل تخبط وإفلاس سياسي وتغطية على فشلهم وخيبتهم وفشل مشاريعهم في لبنان وعجزهم وهزيمتهم في اليمن ومأرب، وكل من يقف ليدافع عن الشعب اليمني المظلوم إنسان شريف يقف بجانب الحق ويقول كلمة حق في وجه سلطان جائر، وتوصيف الحرب بالعبثية هو أقل ما يمكن أن يقال في حرب مستمرة منذ أكثر من ست سنوات على شعب مظلوم”. في المقابل، وبعد عدد من المواقف السياسية استنكر مجلس الأعمال اللبناني-السعودي “تصريحات وزير الإعلام جورج قرداحي ومن قبله وزير

الخارجية السابق شربل وهبة، وغيرهما من المسؤولين ممن أساءوا إلى علاقة لبنان بمحيطه العربي لا سيما الدول التي وقفت إلى جانبنا أوقات المحن وفي مقدمها المملكة العربية السعودية”. ورأى مجلس الأعمال في بيان أنه “انطلاقا من الأزمة التي تسبّبت بها التصريحات غير المسؤولة لوزير الإعلام، والذي لم يبادر لا للاعتذار ولا للاستقالة،

وحرصاً منا على استمرار علاقات لبنان بالمملكة ودول الخليج الأخرى وعلى مصالح اللبنانيين، ندعو المسؤولين إلى اتخاذ التدابير الآيلة إلى إقالة وزير الإعلام الذي تسبب بأزمة غير مسبوقة مع السعودية ودول الخليج الأخرى. وإذا ترك الأمر من دون معالجة

جذرية سيلحق أضراراً بالغة بالمصلحة العليا للدولة واللبنانيين الذين يتطلعون إلى تمتين العلاقات مع محيط لبنان العربي، وتصحيح المسار الانحداري الذي أخذ لبنان إلى مواقف ساهمت في عزلته عن الدول الشقيقة التي استمد منها منذ تأسيسه عناصر القوة والتطور الاقتصادي وساعدت في إنهاء النزاعات المسلحة والحفاظ على سلمه الأهلي”.