تل أبيب تهرول إلى أنقرة.. بعد ضبط المخابرات التركية خلية تابعة للموساد الإسرائيلي

السبت 23 أكتوبر-تشرين الأول 2021 الساعة 06 مساءً / مارب برس - وكالات
عدد القراءات 1763

يتواصل الحديث عن تفكيك المخابرات التركية لشبكة تابعة للموساد الإسرائيلي في الإعلام التركي، فيما كشفت صحيفة أن وفدا إسرائيليا سيزور أنقرة الأسبوع المقبل. وقالت صحيفة "خبر ترك" في تقرير لها "، إن الجهود الرامية إلى مكافحة التجسس على تركيا ليست بالسهلة كما يعتقد، وتمثل تحديات كبيرة. 

وذكرت الصحيفة على سبيل المثال، عمليات التجسس التي حدثت بالآونة الأخيرة، منها إلقاء القبض على شخصين يتجسسان لصالح الإمارات والتي أطلقت عليها المخابرات التركية "عملية تيمورا"، بالإضافة إلى "عملية الفضة" التي ألقي فيها القبض على أشخاص كانوا يستعدون لاغتيال معارض شيشاني مقيم في تركيا، وصولا إلى إعتقال ستة أشخاص في "عملية الدب" يعملون لصالح المخابرات الروسية كانوا يتجهزون لاغتيال معارضين شيشانيين في الآونة الأخيرة.. بالإضافة إلى محاولة اختطاف ضابط إيراني سابق من ستة أشخاص يعملون لصالح المخابرات الإيرانية، حيث جرى اعتقالهم في عملية نظمتها المخابرات التركية في ولاية "فان" وأطلقت عليها "عملية الدوامة". 

وأخيرا كانت "عملية مونيتي" (وهي كلمة عثمانية تعني الاهتمام أو الرعاية التامة)، باعتقال 15 شخصا يعملون لصالح الموساد الإسرائيلي. وتذكر الصحيفة، أن المسؤولين الإسرائليين الذين تواصلت معهم فضلوا الصمت على التعليق بشأن العملية التركية، لكنهم أشاروا إلى أنه قد يكون من الطبيعي "مراقبة الأنشطة المعادية لإسرائيل من تركيا". وكشفت الصحيفة، أن وفدا إسرائيليا من المقرر أن يصل إلى أنقرة الأسبوع المقبل، متسائلة حول كيفية قيام إسرائيل بحل هذه المشكلة الجديدة مع تركيا.

في السياق، كشفت صحيفة "صباح" التركية تفاصيل جديدة حول أعضاء آخرين في خلية التجسس من بينهم المسؤول عن عملية "توزيع الأموال" على باقي أعضاء الخلية. وكشفت صحيفة "صباح" التركية، أن المخابرات التركية تمكنت من فك أسرار خلية التجسس من خلال تتبع "حركة المال". 

ونتيجة لتتبع تحركات الأموال، تبين أن "أ.ب" والبالغ من العمر 27 عاما والذي يعمل ضمن 5 خلايا منفصلة، كان الوسيط لنقل الأموال للشبكة، حيث تمكنت المخابرات التركية من الوصول إلى باقي أعضاء الشبكة من خلال متابعته. وتظهر التفاصيل، أن "أ.ب" كان الوسيط في عملية تسليم آلاف الدولارات واليورو لأعضاء الشبكة، مقابل المعلومات التي كان يتلقاها مسؤول الموساد "أ.ز" المقيم في دوسلدورف الألمانية. وتبين أن "أ.ز" الذي كان يدير الأعمال الميدانية للوسيط كان يظهر نفسه على أنه رجل يعمل بأعمال خيرية.

 ووصل "أ.ب" إلى تركيا عام 2015، وأقام في مدينة إسطنبول، وأشار إلى أن شقيقه المقيم في ألمانيا والذي كان يؤمن السكن للمواطنين العرب ولديه فندق هناك حدثه عنه "أ.ز"، الذي يرسل أموالا لأغراض تجارية لبعض الأشخاص في إسطنبول، وأنه كان يبحث عن شخص موثوق للقيام بعملية التسليم ونقل الأموال المرسلة باليد، بحسب إفادة المتهم "أ.ب". وبحسب التحقيقات، فقد ذهب "أ.ر.أ" إلى مجمع سكني يقطنه مواطنون عرب بمنطقة بشاك شهير بتعليمات المسؤول الميداني في الموساد "أ.ز" وحدد الأسماء المكتوبة على صناديق البريد وأرسلها له. كما شارك "أ.ر. أ"، مسؤول الموساد معلومات ووثائق تخص مواطنين عرب جاءوا إلى مكتبه لطلب المساعدة في الحصول على تصريح الإقامة.

 وكان يجمع المعلومات حول المواطنين العرب الذين يعيشون في باشاك شهير ويرسلها من خلال تطبيق "Wi-FI Collector" إلى مسؤول الموساد الذي كان يرسل له مدفوعات عن طريق "بتكوين". وغادر "أ.ر.أ" إلى كينيا في 28 كانون الثاني/ يناير 2021، بتعليمات من مسؤول الموساد، كما أنه عمل وسيطا ماليا أيضا في الوقت ذاته.