ماذا تعرف عن "يوم القيامة القطبي" ؟.. وكالة ناسا تطلق إنذارا خطيراً

الأربعاء 06 أكتوبر-تشرين الأول 2021 الساعة 12 صباحاً / مأرب برس - وكالات
عدد القراءات 2501

أطلق العلماء في جامعة أبيريستويث ووكالة ناسا إنذارا خطيرا بشأن العواقب غير المتوقعة للذوبان السريع للجليد في القطب الشمالي.

  

وحذر العلماء من أن الاحترار العالمي يحمل تهديدا بإطلاق العنان للنفايات المشعة والمواد الكيميائية والفيروسات غير المكتشفة المحاصرة في التربة الصقيعية في القطب الشمالي.

  

ويشير التقرير المنشور في مجلة Nature Climate Change، مؤخرا، إلى أن هناك مجموعة كاملة من المفاجآت السيئة المحتملة تنتظر العثور عليها في الدائرة القطبية الشمالية.

 

وتقول التقديرات إن غالبية التربة الصقيعية في القطب الشمالي، أو الأراضي المتجمدة، تعود إلى نحو مليون سنة مضت. ومع وجود ما يقدر بتسعة ملايين ميل مربع من التربة الصقيعية معرضة لخطر الذوبان، فإن العلماء يعملون على فهم التأثير البيئي لتغير المناخ على هذا الجزء من العالم.

 

ومن المتوقع أن ما يصل إلى ثلثي التربة الصقيعية القريبة من سطح القطب الشمالي سوف تذوب بحلول عام 2100. والأمر الأكثر إثارة للقلق هو أن هذا الجزء من الكوكب ترتفع درجة حرارته بثلاث مرات أسرع من المعدل العالمي.

 

ويقول العلماء من المملكة المتحدة والولايات المتحدة، أن إطلاق النفايات والمواد النووية التي تعود إلى حقبة الحرب الباردة إلى البيئة، يعد أحد التداعيات الرئيسية المحتملة لهذه الظاهرة.

 

ومن المثير للاهتمام، أن التربة الصقيعية العميقة في القطب الشمالي هي أيضا واحدة من الأماكن القليلة على الكوكب التي لم تتعرض بشكل كامل للمضادات الحيوية الحديثة.

 

واكتشف العلماء بالفعل أكثر من 100 كائن حي دقيق في التربة الصقيعية في سيبيريا تتميز بمقاومتها للمضادات الحيوية.

  

وفي حالة ذوبان الجليد الدائم، يخشى العلماء أن تختلط الميكروبات بالمياه الذائبة وتفرخ جيلا جديدا من مسببات الأمراض المقاومة للأدوية.

 

وبناء على تجربتنا مع جائحة "كوفيد-19"، فإن الفيروسات غير المكتشفة سابقا لديها القدرة على التسبب في جائحة عالمية مميتة.

 

وأعرب العلماء أيضا عن قلقهم بشأن إطلاق المواد الكيميائية والمنتجات الثانوية من حرق الوقود الأحفوري منذ بداية الثورة الصناعية في أواخر القرن الثامن عشر.

 

ويعد القطب الشمالي موطنا للعديد من المعادن مثل الزئبق والزرنيخ، والتي تم استخراجها لعقود من الزمن وتلوث البيئة.

 

وقالت الدكتورة أروين إدواردز، من قسم علم الأحياء بجامعة أبيريستويث: "ستؤثر التغيرات في مناخ القطب الشمالي وبيئته على كل جزء من الكوكب لأنه يغذي الغلاف الجوي بالكربون ويرفع مستويات سطح البحر".

 

وأضافت: "تحدد هذه المراجعة كيف يمكن أن تنشأ مخاطر أخرى من ارتفاع درجة حرارة القطب الشمالي. لقد كان منذ فترة طويلة مجمدا عميقا لمجموعة من الأشياء الضارة، وليس فقط الغازات الدفيئة. ونحن بحاجة إلى فهم المزيد عن مصير هذه الميكروبات والملوثات الضارة والمواد النووية لفهم التهديدات التي قد تشكلها بشكل صحيح".

 

وأضاف الدكتور كيمبرلي مينر، عالم الأرض والمناخ في مختبر الدفع النفاث التابع لوكالة ناسا: "من المهم فهم التأثيرات الثانوية لهذه التغيرات الكبيرة في الأرض مثل ذوبان الجليد الدائم".