السياحة الحلال وخاصة للنساء.. ماذا تعرف عنها؟ ولماذا تصدرت تركيا في تقديمها ؟

الثلاثاء 05 أكتوبر-تشرين الأول 2021 الساعة 07 مساءً / مارب برس - وكالات
عدد القراءات 3149

 

في الفترة الأخيرة انتشرت ثقافة “السياحة الحلال” في أوساط الجمهور المسلم وخاصة لدى النساء، ومن الأماكن المفضلة والمحببة لديهم خلال السنوات الأخيرة كانت تركيا لما لها من مميزات جعلتها تتفوق على غيرها في هذا المجال.

ومن الأسباب التي تجعل المصطافين يحبذون تركيا عن غيرها من البلاج أنها تتميز المرافق المطابقة لمواصفات الحلال، إضافة إلى احتضانها طيفًا واسعًا من المواقع التاريخية والطبيعية.

وكذلك من أهم العوامل أنها تتمير بالتاريخي الإسلامي وبالشواطئ النظيفة والتمازج بين ثقافتي الشرق والغرب على أراضيها.

كما تشهد مناطق مثل إزمير في الغرب وأنطاليا على الساحل الجنوبي ارتفاع عدد المرافق المخصصة للنساء فقط، في حين تتوفر فيها لى جميع المقومات التي تجعلها وجهة للعطلات الحلال، ففيها منتجعات جيدة وتقدم الطعام الحلال وتتمتع بطقس لطيف.

وتعد تركيا أكثر الدول التي يزورها المسلمون، وتعتبر حاليا الخيار الرئيسي للمنتجعات الحلال في العالم”.

كما تتضمن المنتجعات المخصصة للنساء فقط شواطئ خاصة بهن وحمامات سباحة ومرافق صحية وإجراءَات أمنية مكثفة، بالإضافة إلى فحص أمني صارم على المداخل.

ويفرض حظر على معدات التسجيل والتصوير من الهواتف وآلات التصوير، ويمنع اصطحاب الأطفال الذكور ممن تتجاوز أعمارهم ست سنوات.

وفي هذا السياق يقول أمر الله أحمد طرخان، الأمين العام للاتحاد الدولي للسياحة الحلال: إن المصطافين الذين يفضلون الإقامة بالمرافق التي توفر خدمات “السياحة الحلال”، يرغبون في قضاء عطلاتهم بتركيا

وأضاف طرخان أن الموسم الحالي سجل اهتمامًا كبيرًا بهذا النوع من السياحة، فاق توقعات الاتحاد، مشيرا الى أنه خلال فترة جائحة كورونا، قدمت تركيا خدمات لعدد متزايد من المصطافين الذين يفضلون الإقامة في المرافق التي توفر خدماتها وفق مفهوم السياحة الحلال.

وأكد أن تركيا “دولة رائدة في السياحة الحلال” على مستوى العالم، مشددا على أن الموسم السياحي الحالي سجل اهتمامًا كبيرًا في هذا القطاع.

 

وأشار الأمين العام للاتحاد أن الموسم السياحي كان مشرقًا للغاية، وتركيا هي الدولة الأولى التي تتبادر إلى أذهان المصطافين الراغبين في الاستجمام بمرافق تعمل وفق مفهوم السياحة الحلال.

وأوضح أيضا ان تركيا تتمتع بمزايا مختلفة أبرزها تنوع الوجهات السياحية وجودة المرافق والخدمة بالإضافة إلى ميزة الأسعار المناسبة.

ولفت إلى أنهم دخلوا الموسم السياحي هذا العام بتوقعات كبيرة، في حين أن الاهتمام الذي لقيه قطاع السياحة الحلال سجل مستويات قياسية فاقت جميع التوقعات.

وأوضح طرخان أن النجاح الذي تميز به موسم السياحة الحلال هذا العام انعكس أيضًا على الأرباح التي تم الحصول عليها خلال الموسم، وأن هذا الوضع انعكس بصورة إيجابية على المستثمرين في قطاع السياحة الحلال.

ولفت إلى أن الإشغال الفندقي في مرافق السياحة بلغت نسبته 100 بالمئة حتى بداية سبتمبر/ أيلول الماضي، موضحا أن تركيا لديها أكثر من 100 منشأة سياحية تعمل بمفهوم السياحة الحلال، بسعة تبلغ نحو 50 ألف سرير.

وبين طرخان أن وزارة السياحة التركية لم تصدر إحصاءات فيما يخص موسم السياحة الحلال، مستدركا بأنه “إذا أخذنا في الاعتبار سعة الأسرّة ونسبة الإشغال الفندقي، نستطيع القول إن عدد المبيتات في هذه المنشآت بلغ حوالي 2.5 مليون في عام 2020”.

وفيما يخص الهدف الذي يسعى إليه قطاع السياحة الحلال أكد أنه يهدف إلى جذب 8 ملايين سائح إلى تركيا، مشيرا إلى أن وتيرة الاستثمارات في قطاع السياحة الحلال جيدة جدًا.

ولفت الأمين العام إلى أن الاهتمام بالسياحة الحلال يتزايد عامًا بعد عام، وأن هذا الاهتمام يجذب مزيدًا من المستثمرين إلى هذا القطاع الذي تتميز به تركيا.

وأوضح أن مفهوم السياحة الحلال مسألة حساسة تحتاج إلى إدارة مميزة اعتبارًا من بداية الرحلة التي يقوم بها المصطاف وحتى مغادرته المنتجع.

وزاد: “يمكن أن يتسبب خطأ في هذه السلسلة في إلحاق الضرر بالقطاع بأكمله، لذلك، من المهم جدًا الحفاظ على جودة الخدمات حتى لا يفقد القطاع زخمه”.​​​​​