لماذا تحفر مصر أنفاقا عملاقة أسفل قناة السويس؟

الإثنين 27 سبتمبر-أيلول 2021 الساعة 01 صباحاً / مأرب برس - وكالات
عدد القراءات 4553
 

افتتح الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي منذ يومين نفق الشهيد أحمد حمدي 2 بمدينة السويس، والذي يقع أسفل قناة السويس ضمن مجموعة من الأنفاق افتتحتها مصر مؤخرا.

 

وجاء هذا النفق في إطار خطة الدولة لتنمية محور قناة السويس التي تربط قارة إفريقيا وآسيا وأوروبا، والتي بدأت بإنشاء قناة السويس الجديدة ومرورا بحفر خمسة أنفاق جديدة أسفل القناة، إلى جانب نفق الشهيد أحمد حمدي 1 الذي تم افتتاحه في عام 1981.

 

وذكرت دراسة للمركز المصري للفكر والدراسات عن تفاصيل الجدوى الاقتصادية والأمنية والتنموية لهذا المشروع العملاق، والتي أكدت أنه تمثل هذه الأنفاق في تعزيز العمق الاستراتيجي لمصر، فنجد أنفاق شرق بورسعيد التي تصل إلى شمال سيناء تربط رفح شرقا بالسلوم غربا عبر الطريق الدولي الساحلي، وهو ما يضمن الربط بين المحافظات والموانئ والمطارات المصرية مثل منفذ السلوم البري وميناء جرجوب، ومطاري العلمين وبرج العرب، ومينائي العريش وشرق بورسعيد البحريين، ومزرعة غليون ومدينة الأثاث بدمياط.

 

أما عن أنفاق الإسماعلية التي تصل لوسط سيناء، فإنها تربط مدينتي السلوم وجرجوب الحدوديتين بالعوجة من خلال محور الضبعة والطريق الدائري الإقليمي وطريق الإسماعلية.

 

أما عن نفق الشهيد أحمد حمدي 2، فإنه يربط الحدود الغربية والقاهرة والمدن السياحية مثل شرم الشيخ، ومنها إلى الأردن والسعودية، وبناء على ذلك، أن هذا الربط الجغرافي بباقى الجمهورية وخلق شبكة من الطرق والمحاور التي تربط محور القناة بالمشروعات الجديدة الأخرى لا يساعد على تعظيم الاستفادة الاقتصادية نتيجة لنقل الأفراد والبضائع فحسب، بل أنه يساعد على تعزيز التواجد الأمني نتيجة للتوسع العمراني.

 

وأشارت الدراسة أن هذه الأنقاق تؤدي بدورها إلى مد موجة التنمية لشبه جزيرة سيناء بجذب الاستثمارات بما فيها الاستثمار الأجنبى المباشر وإقامة المشروعات الاقتصادية فى الضفة الشرقية لمصر، وبالتالى تجفيف منابع الإرهاب والقضاء على أى أطماع فى سيناء وكذلك، القضاء على أى مشاريع ترمى لنشر الفوضى وتفتيت البلاد.

 

ولفتت الدراسة بأن هذه الأنفاق لا تقتصر على كونها مشروعا لربط طرق فحسب، بل إنها نموذج لمشروع تنموى متكامل يراعى الجوانب الاقتصادية التى تؤثر بدورها على الجانب الاجتماعى والأمني.

 

أنفاق بورسعيد

 

تتكون أنفاق بورسعيد من نفقي طرق اتجاه واحد (حارتان) ونفق سكك حديدية اتجاه واحد (مساران)، ومن المقرر أن تعبر الأنفاق تحت قناة السويس وتصل بالتالي إلى شبه جزيرة سيناء.

 

يشمل المشروع أيضا تنفيذ عدد من الطرق السطحية لوصل الأنفاق بشبكة الطرق القائمة وخدمة المشروعات المستقبلية في المنطقة.

 

وسيتم حفر قناة جانبية جديدة في البحر المتوسط للسماح بدخول وخروج السفن إلى شرق بورسعيد بعيدا عن القوافل المارة بقناة السويس.

 

أنفاق الإسماعيلية

 

تقع مدينة الإسماعيلية في منتصف الطريق بين بورسعيد شمالا وقناة السويس جنوبا، وسيبلغ طول النفق الواحد في هذا المشروع حوالي 6 كيلومترات من غرب القناة إلى الاتجاه الشرقي إلى سيناء داخل نفقين للسيارات أحدهما متجه إلى شرق القناة، والآخر سيكون للعودة من سيناء إلى غرب القناة.

 

ويوجد داخل الموقع مصنع تم إنشاؤه خصيصا لتصنيع الجدران مسبقة التجهيز المكونة للنفق.