بعد غياب طويل.. عودة محافظ عدن على وقع احتجاجات واعتقالات متواصلة ومصادر تكشف عن توجيهات انتقالية صارمة باستخدام كل الوسائل الممكنة لوأد الاحتجاجات وانهائها

الجمعة 17 سبتمبر-أيلول 2021 الساعة 08 مساءً / مأرب برس ـ العربي الجديد
عدد القراءات 2730

عاد محافظ محافظة عدن، أحمد حامد لملس إلى المدينة، اليوم الجمعة 17 سبتمبر/أيلول، بعد غياب تجاوز الشهر خارج البلاد. وتأتي هذه العودة على وقع تزايد الاحتجاجات الشعبية بسبب تردي الأوضاع في المدينة، وضد حملة الاعتقالات التي تطاول محتجين غاضبين.

وتزامنت عودة لملس مع احتجاجات جديدة خرجت مساء اليوم في عدد من مديريات عدن لليوم السادس على التوالي، وقد عمد المحتجون إلى قطع بعض الطرقات وأحرقوا الإطارات، لا سيما في مديرية كريتر ومنطقة الممدارة في مديرية الشيخ عثمان وفي مديريات القاهرة والمنصورة والقلوعة، منددين بتردي الخدمات، وبالاعتقالات والمداهمات التي تشنها قوات تابعة لـ"المجلس الانتقالي الجنوبي" مستهدفة منازل عشرات المحتجين في مناطق متفرقة من عدن.

من جهتها، أطلقت قوات "الحزام الأمني"، التابعة لـ"المجلس الانتقالي"، الرصاص الحي مساء اليوم في الممدارة والشيخ عثمان والقاهرة، في محاولة لتفريق المحتجين وفتح الطرقات، وتنفيذ حالة الطوارئ التي أعلنتها قيادة "المجلس الانتقالي" أول من الأربعاء.

وفي السياق، قال مصدر أمني، لـ"العربي الجديد"، إنّ "قوات الأمن لديها توجيهات من قيادة المجلس الانتقالي بضرورة إنهاء الاحتجاجات في عدن، واستخدام كل الوسائل لتحقيق هذا الهدف، بما في ذلك المداهمات الأمنية ضد داعمي الاحتجاجات والمحرضين عليها، إضافة إلى التواصل مع المحتجين بشكل مباشر عبر قيادات أمنية وعسكرية، وكذلك عبر قيادات في المجلس الانتقالي، لإقناعهم بوقف الاحتجاجات".

من جانبه، قال مصدر خاص في القوات التابعة لـ"المجلس الانتقالي"، رداً على الانتقادات الموجهة للأخيرة بسبب الإجراءات التي تتخذها لوأد الاحتجاجات، إنّ المداهمات الليلية لعدد من المنازل والاعتقالات تستهدف من وصفهم بـ"بعض المخربين والمندسين في الاحتجاجات".

وأضاف، في حديث مع "العربي الجديد"، أنّ قواتهم "تمكنت من ضبط أسلحة في عدد من منازل هؤلاء الأشخاص خلال المداهمات"، مؤكداً أن "حملة المداهمات والملاحقات مستمرة".

ووفق سكان محليين ومصادر حقوقية وأمنية تحدثت لـ"العربي الجديد"، فإنّ عدد المحتجين المعتقلين تجاوز خمسين شخصاً، بينهم أطفال لم يبلغوا سن الرشد، وقد جرى اعتقالهم بعد مداهمات استهدفت منازلهم في مديريات المنصورة والشيخ عثمان ودار سعد وكريتر. وأشارت المصادر إلى أن هذه المداهمات مستمرة منذ لحظة إعلان حالة الطوارئ من قبل قيادة "المجلس الانتقالي".

وتأتي عودة محافظ عدن إلى المدينة على وقع ضغوط من أجل عودة الحكومة والسلطات اليمينة كافة إلى عدن وممارسة مهامها منها، لكن مسؤولين حكوميين أكدوا أن هذه الضغوط لا تقابلها أي ضمانات من "التحالف العربي" بدعم الحكومة والسلطات المحلية في حل مشاكل الخدمات ووقف انهيار العملة وصرف رواتب الموظفين، وغيرها من الأزمات الخانقة.

اكثر خبر قراءة أخبار اليمن