مصادر رفيعة: قيادة ”الشرعية“ تستدعي كبار المسؤولين الى الرياض.. لماذا؟

الثلاثاء 14 سبتمبر-أيلول 2021 الساعة 07 صباحاً / مأرب برس ـ الشرق الأوسط
عدد القراءات 3143

قال مصدر حكومي يمني يوم الثلاثاء، إن قيادة الشرعية استدعت كبار المسؤولين في الحكومة إلى جانب مستشاري الرئيس هادي إلى الرياض، بحلول يوم الخميس المقبل، في سياق التحضير لأول لقاء مع المبعوث الأممي الجديد الى اليمن السويدي هانس جرندبيرج، في الجولة الأولى له بالمنطقة.

ويستعد رابع المبعوثين الأمميين لبدء جولاته في المنطقة من العاصمة السعودية الرياض، عقب تسلمه منصبه بشكل رسمي وتقديم أولى إحاطاته أمام مجلس الأمن الدولي.

ونقلت صحيفة "الشرق الأوسط" السعودية الصادرة من لندن، عن المسؤول الحكومي الذي وصفته بـ"الرفيع" أنه من المقرر أن يلتقي "جرندبيرج" مسؤولي الحكومة الشرعية الأسبوع الحالي، إضافة إلى مسؤولين سعوديين وخليجيين.

وعلى الرغم من انخفاض مستوى التفاؤل في الأوساط السياسية اليمنية وفي الشارع الشعبي بإمكانية أن يحقق المبعوث أي تقدم على صعيد إقناع الميليشيات الحوثية بالتوقف عن التصعيد العسكري، كانت الحكومة اليمنية أعلنت التزامها بالعمل معه، وصولاً إلى سلام مستدام يستند إلى المرجعيات الثلاث.

وكان المبعوث الجديد استهل نشاطه عقب إحاطته قبل أيام في مجلس الأمن بلقاء عدد من مندوبي الدول العربية، بمن فيهم مندوب سلطنة عُمان التي يرى فيها حلقة للوصل بينه وبين الجماعة الحوثية.

وذكرت وكالة الأنباء العُمانية، أن جرندبيرج بحث مع مندوب عُمان الدائم لدى الأمم المتحدة محمد بن عوض الحسان، في مقر وفد السلطنة بنيويورك، آخر تطورات الوضع اليمني، والجهود الدولية الرامية لإعادة الأمن والاستقرار إلى البلد الذي مزقته الحرب.

ويراهن المبعوث الأممي الرابع لليمن على إحراز ما لم يحرزه أسلافه، على الرغم من اعترافه بصعوبة المهمة، حيث أفاد بأن خبرته باليمن منذ نحو 10 سنوات تجعله مدركاً وبشكل مؤلم تعقيدات النزاع التي تتضاعف مع طول فترة النزاع.

وجاء في إحاطته أمام مجلس الأمن قوله "ليست لدي أوهام بخصوص صعوبة المهمة التي كلفني بها هذا المجلس. لن يكون من السهل تيسير استئناف عملية انتقال سياسي سلمية ومنظمة وتشمل الجميع، يقودها اليمن وتلبي المطالب والطموحات المشروعة للشعب اليمني، وفقاً للولاية الصادرة من هذا المجلس. لن تكون هناك مكاسب سريعة".

وفي حين يتوقع مراقبون للشأن اليمني أن تصطدم جهود المبعوث الجديد بتعنت الحوثيين الدائم ومراوغاتهم المستمرة مع من سبقه، يعتقدون أن الأولوية هي للعمل من أجل وقف دائم لإطلاق النار، خاصة فيما يتعلق بالهجمات الحوثية المستمرة على مأرب والتي زادت كثافتها منذ مطلع العام الحالي.

وبحسب تصريحات المبعوث الأممي، فإن زيارته للمنطقة التي سيبدأها من الرياض، بلقاء الرئيس هادي وكبار مستشاريه، سيتبعها سعيه إلى الانتقال إلى صنعاء للقاء قادة الميليشيات الحوثية، إضافة إلى لقاءات من المقرر أن يجريها مع الفاعلين الإقليميين في الرياض ومسقط وأبوظبي والكويت وطهران والقاهرة، وغيرها، بحسب الصحيفة ذاتها.

يشار إلى أن الميليشيات الحوثية كانت أعلنت مع تعيين غروندبيرغ على لسان المتحدث باسمها، أنها لا تعول كثيراً على دوره المرتقب، في إشارة إلى رهانها على استمرار العمليات العسكرية.