كفيفة يمنية تتحدى العتمة وتفوز بجائزة عربية للخطابة والإلقاء الشعري

الأحد 05 سبتمبر-أيلول 2021 الساعة 11 صباحاً / مأرب برس_ وكالات
عدد القراءات 2078

 

 

موهبة يمنية من ذوي الهمم، حصدت قبل أيام المركز الثالث عربياً والمركز الأول يمنياً في فن الخطابة والإلقاء الشعري باللغة العربية الفصحى، وخلال تكريمها من قبل مكتب الثقافة في محافظة تعز اليمنية، تم تسليمها هدية رمزية مقدمة من رئيس الوزراء معين عبدالملك، دعماً وتشجيعاً لتمكنها من تجاوز تحدي البصر الذي رافق حياتها، وتقديراً لإصرارها في بث نور الإلهام للكثيرات سواء ممن يعانين مثلها أو ممن قهرتهن الظروف بسبب سوء قسوة العيش

فرحة هديل كانت واضحة على منصة التكريم، تصف تلك اللحظة، بأنها محطة فارقة واستثنائية في منعطف حياتها، كونها تأتي تتويجاً لحلم طال أمد تحقيقه، لعلّه ينسيها شيئاً من معاناتها، فهديل 23 عاماً هي يتيمة الأب، والابنة الوحيدة لأم كفيفة أيضاً، صاحبة سيرة إبداعية، فقد حازت معدل 95% في الشهادة الثانوية. 

مبدعات منسيات في عالم الظلام

 تؤمن الشابة اليمنية هديل عبد الله الشرماني، أن دروب النور تملأها الأشواك وتفخخها العثرات، لكنها قررت أن ترى حلمها في كل عتمة وحياة، وعلى الرغم من أن هديل ولدت كفيفة، إلا أنها عاهدت نفسها منذ الصغر أن تتحدى العتمة ببصيرتها، وتثبت للعالم أنها قادرة على مقاومة الألم بالأمل، وإنها مثل غيرها من ذوي الههم اللواتي يولد وجعهن في عالم الظلام، لم يعدن مبدعات منسيات أو نساء هامشيات بل إنهن أرواح تشعر وعقول تفكر وتقرر وتحلم بغد أفضل، وتطالب بحصة عادلة من الحياة.

رفعت اسم اليمن

تثبت هديل 23 عاماً، أن الكفيف الحقيقي في بلدها هو الجاهل الذي يعيش في الظلام بلا علم ولا هدف ولا أخلاق، وأن بصر العين لا يغني أحياناً بصيرة القلب. ابنة تعز التي رفعت اسم اليمن في محافل عربية في فن الخطابة وبراعة الأداء، تتمنى أن تنتهي الصراعات ويعود البلد الحزين سعيداً كما كان منذ آلاف السنين.

هديل تتقن أيضاً فن الكتابة، وتنثر على صفحتها في فيسبوك درراً من الشعر والقصة والخواطر الفلسفية، انتصار الحقيقة على الخرافة في إسقاط على واقع الحصار، تقول هديل:"في يوم 26 سبتمبر 1962م انتصرت الحقيقة على الخرافة، والعلم على الجهل، والمساواة على الطبقية، والحرية على الاستعباد، انتصر فيه أتباع النبي محمد، صلى الله عليه وسلم، على من ادعوا أنهم من أحفاده، وانتهى فيه عصر لصوص أقوات الناس الذين جعلوا من الشعب حفاة عراة، جهلة فقراء يموتون على أبواب المدن بينما يبيع الأئمة محاصيلهم من الحبوب للأجانب بالجنيهات الذهبية