فيما قوات ”الشرعية“ بشبوة تواصل حصار ”بلحاف“ وطيران الامارات يحلق فوق المنشأة.. ”بن عديو“ يشدد على مغادرة القوات الاماراتية فوراً وبدون تأخير والوساطة السعودية تطالبه بمهلة شهرين

الإثنين 30 أغسطس-آب 2021 الساعة 06 مساءً / مأرب برس ـ غرفة الأخبار
عدد القراءات 3672

وصلت، الاثنين 30 أغسطس/آب، وساطة سعودية الى محافظة شبوة (شرقي اليمن)، وجمعت بشكل مباشر محافظ المحافظة محمد بن صالح بن دعديو مع قادة عسكريين إماراتيين، لحلّ الوضع في منشأة “بلحاف الغازية”.

وبحسب مصدر مسؤول بشبوة فان الاجتماع حدث في “منطقة شوران” القريبة من “بلحاف” حيث يشهد محيط المنشأة توتراً أمنياً متصاعداً منذ أيام، لافتا إلى أن القادة العسكريين السعوديين والإماراتيين وصلوا إلى المنطقة بطائرات مروحية.

محسن الحاج مستشار محافظ شبوة، قال في حديث لقناة "يمن شباب"، بن المحافظ محمد صالح بن عديو، أبلغ لجنة وساطة سعودية بضرورة مغادرة القوات الإماراتية لمنشأة بلحاف الغازية في أسرع وقت.

وأشار الى ان لجنة الوساطة طلب مهلة شهرين إلى ثلاثة أشهر لإجراء مفاوضات وإخراج القوات الإماراتية من المنشأة الغازية.

ولفت الحاج إلى أن المحافظ بن عديو ولجنة الوساطة السعودية توجهوا إلى رضوم لتفقد المنشأة، مؤكدا أن قوات الجيش الوطني تعمل على تطويقها منذ أيام.

وأكد مستشار محافظ شبوة، أن التهديدات الإماراتية والمتمثلة بتحليق طيرانها المسير فوق المنطقة، لا يمكن أن تثني الجيش عن هدفه المتمثل باستعادة منشأة بلحاف الغازية.

وقال إن "طائرات إماراتية مسيرة تحلق فوق منشأة بلحاف والأجواء الساحلية قرب المنشأة منذ يوم أمس الأحد في محاولة لإرهاب قوات الجيش التي تطوق المنشأة بهدف حمايتها من التخريب واستعادتها من القوات الإماراتية".

وشدد مستشار محافظ شبوة، أن قوات الجيش المنتشرة في المنطقة لن تنسحب منها قبل إخلاء منشأة بلحاف من القوات الإماراتية.

كما أكد أن التوتر العسكري الذي تشهده منطقة بلحاف جاء بعد استحداثات قامت بها القوات الإماراتية داخل المنشأة واستقدامها قوات جديدة لتنفيذ أهداف تخريبية.

وأشار إلى أن قوات الجيش والأمن تمكنت من إلقاء القبض على عدد من العناصر( من مليشيات الانتقالي) التي استقدمتها الإمارات إلى المنشأة الغازية.

وأوضح أن الإمارات استقدمت عناصر بهدف تدريبهم وتعزيز قواتها المتواجدة في بلحاف، مؤكدا أن الجيش الوطني يعمل على تطويق المنشأة ويسعى لاستعادتها وحمايتها من التخريب الإماراتي.

وبين أن مئات الضباط الإماراتيين يتواجدون في منشأة بلحاف، مشيراً إلى أن الإمارات تمارس تضليلا واسعا بشأن انسحاب قواتها من اليمن بينما ما تزال هذه القوات تتواجد في أكثر من محافظة يمنية ومنها شبوة.

وتشهد محافظة شبوة، توتراً عسكرياً، بعد دفع القوات الموالية للحكومة المعترف بها دولياً، بعدد من الدوريات إلى محيط ميناء بلحاف الاستراتيجي الخاضع لسيطرة قوات إماراتية وانفصالية منذ سنوات.

وحاصرت قوات حكومية السبت، محيط ميناء بلحاف الاستراتيجي، وتمركزت أمام بواباته الخارجية، من دون القيام بأي أعمال عسكرية، وفق مصدر محلي بالمحافظة.

وأضاف المصدر، أن قوات الجيش والأمن استحدثت الأحد، عددا من النقاط الأمنية والعسكرية بالقرب من منشأة بلحاف الغازية بمديرية رضوم شرقي المحافظة.

وتابع المصدر أن الأجهزة الأمنية كثفت من عمليات التفتيش في الطريق الرابط بين مدينة المكلا والمنشأة الغازية في بلحاف.

ونجحت هذه القوات، حسب المصدر، في إحباط مخطط إرهابي كان يسعى لاستهداف المنشأة الغازية، بعدما ألقت القبض على شخصين بحوزتهما مواد متفجرة.

وخلال الأسبوعين الماضيين؛ قامت قيادة القوات الإماراتية باستقدام العشرات من منتسبي النخبة الشبوانية، وأجرت لها تدريبات عسكرية مكثفة.

ولا يُعرف ما إذا كانت القوات الإماراتية التي ترفض الانسحاب من الميناء الاستراتيجي، ستقوم بتلبية مطالب القوات الحكومية، أم أنّ الوضع سيتجه إلى الانفجار.

وعلى الرغم من سيطرة القوات الموالية للحكومة الشرعية على كامل محافظة شبوة، بعد دحر الانفصاليين في أغسطس/آب 2019، فإنّ القوات الإماراتية ما زالت تتمركز في معسكر العلم وميناء بلحاف الخاص بمشروع الغاز الطبيعي المسال، والذي تديره شركة "توتال" الفرنسية، وهو ما أدى إلى توقف الصادرات منذ 2015.

وترفض القوات الإماراتية الانسحاب من ميناء بلحاف والسماح للحكومة بإعادة تصدير الغاز المسال.

وقبل أيام، دعا محافظ شبوة "محمد صالح بن عديو"، الإمارات للتوقف عن تحويل موارد اليمن إلى بؤر للتمرد، في إشارة إلى القوات الانفصالية الجديدة التي تم الدفع بها.

وقال "بن عديو"، إنّ "منشأة تصدير الغاز في بلحاف يجب أن تكون شريان حياة للشعب في هذا الوقت العصيب، بينما تحولونها من مصدر لتجميع الغاز وتصديره وإنقاذ العملة واقتصاد البلد إلى تجميع الميليشيات وتصدير التمرد".

ومنذ سنوات، تسيطر قوات إماراتية على "بلحاف"، المخصصة لتصدير الغاز المسال عبر الأنبوب الرئيس الممتد من محافظة مأرب وحتى ساحل بحر العرب، والمتوقف عن التصدير منذ العام 2015.

اكثر خبر قراءة أخبار اليمن