ما أهمية وجدوى الحكم القاضي بإعدام عبدالملك الحوثي و174 قياديا في الجماعة؟

الأحد 29 أغسطس-آب 2021 الساعة 05 مساءً / مأرب برس-متابعات
عدد القراءات 2333

قضت المحكمة العسكرية في مأرب بإعدام عبدالملك الحوثي و174 من قيادات المليشيا بينهم الضابط في الحرس الثوري الإيراني حسن إيرلو، المُعيّن سفيرا لطهران في صنعاء، بتهمة الانقلاب العسكري، وارتكاب جرائم حرب.

المحكمة قضت أيضاً بمصادرة جميع أموال وممتلكات هذه القيادات، كما قضت بتصنيف جماعة الحوثي "منظمة إرهابية"، ومصادرة ممتلكاتها، ونزع أسلحتها، وتسليمها لوزارة الدِّفاع.

ناشطون تساءلوا حول تأخّر هذه الخطوة التي جاءت بعد سبع سنوات من انقلاب الحوثيين، وعن الأثر الذي يمكن أن يترتّب على هذه المحاكمة؟ وما إذا كان الحكم يؤسس لإجراءات ستطال قيادات المليشيا أم أنها مجرد حبر على ورق؟ 

جدوى الحكم

وعن جدوى صدور الحكم بعد سبع سنوات من انقلاب الحوثيين، يرى المحامي عادل الذيباني أن "هذا الحكم له أهمية بالغة، وآثار قانونية متعددة".

وأضاف الذيباني، خلال حديثه لبرنامج "المساء اليمني" على قناة "بلقيس"، مساء أمس، أن "أهمية هذا الحكم تكمن في كون المحكمة حكمت على المدانين بعقوبة الإعدام، وبالتالي أصبحوا مطلوبين للعدالة، وملاحقين داخليا وخارجيا".

ويوضّح أن المدانين "أصبحوا داخلياً مدانين بحكم قضائي ومصادرة أموالهم، ومن يتواجد منهم في الخارج أصبح مطلوبا للشرطة الدولية".

ويشير إلى أن "أهمية الحكم تكمن أيضا في كونه صنّف الحوثيين جماعة إرهابية وفقاً للقانون اليمني".

ويلفت إلى أن "أهم أسباب تأخير صدور هذا الحكم هو عدم قيام النائب العام السابق بتحريك الدعوى الجزائية".

ويفيد الذيباني أن "الأدلة، التي رفعت أمام المحكمة العسكرية في مأرب، بلغت أكثر من 80 ألف وثيقة وكتاب، بالإضافة إلى الأدلة الناطقة والشهود"، لافتا إلى أن "أول جلسة أمام المحكمة العسكرية انعقدت أوائل يوليو من العام الماضي 2020م".

ويؤكد الذيباني "الولاية القضائية للمحكمة العسكرية في مأرب، كونها معيّنة بقرار من مجلس القضاء الأعلى، وأنشئت بقرار قانوني ودستوري وشرعي أيضا". 

تأخّر الحكم 

من جهته، يرى المتحدث الرسمي باسم وزارة حقوق الإنسان، وليد الأبارة، أن "ما قام به القضاء والمحكمة العسكرية في مأرب كان يفترض أن يقوم به البرلمان وصانع القرار السياسي في الحكومة منذ وقت مبكر".

ويضيف أن "القضية، التي تناولتها المحكمة، قضية حساسة، ومرتبطة بوضع ومصير ومستقبل اليمن، بالإضافة إلى ذلك إنها قضية أخلاقية من الدرجة الأولى".

ويفيد الأبارة أن "هذا الحكم يشكل أرضية مرجعية يمكن الاستناد إليها في تشكيل الخطاب الرسمي، وفي بنية الخطاب السياسي التابع للشرعية الدستورية، وللموقف الأخلاقي للمجتمع المدني". 

ويردف: "هذا الحكم يشكِّل بنية يمكن من خلالها أن نقنع المجتمع الدولي، وبالتحديد الغرب، بأن هذه الجماعة هي جماعة إرهابية". 

ويرى الأبارة أنه "يجب المراهنة على القضاء الوطني لإصدار الأحكام ضد الجماعات الإرهابية، كون الآليات الدولية فيما يتعلق بالولاية الحقوقية منقسمة بسبب بقاء اليمن تحت البند السابع".

ويفيد أن "هذه الأحكام خطوة ضرورية، وتشكل إضافة حقيقية، وفرصة أوّلية لقيام مساءلة وطنية في اليمن، وستشكل أيضا رافعة قويّة في إعادة السلام الاجتماعي في المستقبل". 

وعن ما يمكن أن يترتّب على هذا الحكم على الصعيد الدولي؟ يوضح المحامي وأستاذ القانون الدولي، طارق شندب، أن "هذا الحكم يمثل أهمية كبرى على الصعيد الوطني والدولي، كونه صادرا عن قضاء وطني، وعن الشرعية المعترف بها دوليا".

ويرى شندب أنه "يتوجب تفعيل هذه الأحكام عندما تصبح مبرمة، وإرسالها للتنفيذ عبر الإنتربول الدولي لمتابعة من صدر بحقهم الأحكام، ويتواجدون في الخارج". 

ويشدد شندب على ضرورة الاستمرار في محاكمة كل المتورِّطين الذين ارتكبوا جريمة الانقلاب على الشرعية، والجرائم الإرهابية بحق الشعب اليمني من المليشيات الحوثية وغيرها.

اكثر خبر قراءة أخبار اليمن