صورة تثير خلافا بين ايران وروسيا وطهران تستدعي السفير الروسي

الخميس 12 أغسطس-آب 2021 الساعة 07 مساءً / مأرب برس - وكالات
عدد القراءات 2815

 

أثارت صورة -نشرتها السفارة الروسية في طهران على حسابها في تويتر- تنديدا رسميا من قبل مسؤولين إيرانيين اعتبروا أنها تسيء إلى بلادهم من خلال افتراض أن دولا أخرى يمكن أن تتحكم في قرارها الوطني، وقد تم استدعاء السفير الروسي، في وقت لوح رئيس البرلمان الإيراني برد دبلوماسي صارم.

ونشرت السفارة الروسية في طهران أمس الأربعاء صورة للسفير ليفان جاغاريان مع نظيره البريطاني الجديد لدى طهران سيمون شيركليف، على سلم مبنى السفارة، لكن الصورة، التي يظهر فيها مقعد شاغر يتوسط السفيرين، أثارت جدلا في إيران.

وأعادت الصورة إلى الأذهان صورة مشابهة التقطت عام 1943 من القرن الماضي، جمعت الزعيم السوفياتي جوزيف ستالين، والأميركي تيودور روزفلت، والبريطاني ونستون تشرشل، في المكان وبالترتيب نفسه، بعد الغزو الإنجليزي السوفياتي لإيران قبيل انتهاء الحرب العالمية الثانية.

ووصف وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف الصورة بغير اللائقة، وقال في تغريدة إن أغسطس/آب 2021، ليس كأغسطس/آب 1943.

وقال ظريف إن الإيرانيين أثبتوا -بما في ذلك خلال مفاوضات جنيف لإحياء الاتفاق الدولي بشأن البرنامج النووي الإيراني- أن السفارات الأجنبية أو القوى الأجنبية لن تقرر مصيرهم، حسب تعبيره.

من جهته، علق المرشح للخارجية حسين أميرعبد اللهيان بحكومة الرئيس الجديد إبراهيم رئيسي على الصورة التي نشرتها السفارة الروسية، وكتب في تغريدة على تويتر أن ما قام به السفيران الروسي والبريطاني سلوك غير دبلوماسي أزعج الرأي العام الإيراني.

وقال عبد اللهيان إن ذلك يظهر عدم التزام السفيرين بالسلوك الدبلوماسي وعدم احترامهما مشاعر الشعب الإيراني، مطالبا بتصحيح ما اعتبره خطأ والتعويض عنه فورا.

من جانبه، وصف رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف التقاط الصورة بغير اللائق، وطالب السفيرين في تغريدة بتقديم اعتذار رسمي، أو أن تقوم طهران برد دبلوماسي صارم، حسب تعبيره.

استدعاء السفير الروسي

وأعلنت السفارة الروسية أنه تم استدعاء جاغاريان إلى الخارجية الإيرانية، بشأن الصورة.

ووصفت ردود الأفعال على الصورة بأنها غامضة، مؤكدة أنها لم تقصد من ورائها أي عداء.

وقالت في تغريدة على تويتر إنه مع الأخذ في الاعتبار رد الفعل الغامض على الصورة، فإنها تؤكد أنها لا تحتوي على أي سياق معاد لإيران، وإن السفارة لن تسيء إلى مشاعر الشعب الإيراني "الصديق".

وأضافت أن المعنى الوحيد للصورة هو الإشادة بالجهود المشتركة للدول المتحالفة ضد النازية خلال الحرب العالمية الثانية، مشيرة إلى أن إيران دولة جارة وصديقة.