أمر حكومي بمصر لكشف أسماء الإخوان بالجامعات تمهيدا لفصلهم

الأربعاء 28 يوليو-تموز 2021 الساعة 09 مساءً / مأرب برس - عربي 21
عدد القراءات 2881

مع إعلان وزارة التعليم العالي المصرية موعد بدء العام الدراسي الجديد، كلّف المجلس الأعلى للجامعات، الثلاثاء، رؤساء الجامعات (48 جامعة) بإعداد قوائم بأسماء العاملين والأساتذة المنتمين لجماعة الإخوان المسلمين لفصلهم.

  

التكليف الحكومي لرؤساء الجامعات الحكومية والخاصة وجامعة الأزهر يأتي بعد تمرير مجلس النواب المصري في تموز/ يوليو الجاري مشروع قانون عرف إعلاميا بقانون فصل الإخوان من الجهاز الإداري للدولة، بغير الطريق التأديبي.

  

مراقبون ومتابعون أكدوا أن تنفيذ قانون فصل عناصر الإخوان والمقربين منهم والمؤيدين لهم من الجامعات بداية لتجريفها من القامات العلمية والأكاديمية لحساب المنتمين للأمن والنظام العسكري الحاكم.

  

وقالوا أيضا إن التكليف الذي صدر من المجتمعين بجامعة الأزهر يفتح الباب أمام استشراء الفساد والظلم بالمؤسسات العلمية والتعليمية، والأخذ بالبلاغات الكيدية، وتحول الأساتذة من دورهم كمعلمين إلى مهمة مهينة كمخبرين.

  

ويأتي القرار وفق توجهين للنظام، أولهما التخلص من تيار الإسلام السياسي بالمؤسسات والمصالح الحكومية، وثانيهما تخفيض عدد العاملين بقطاع الحكومة من 7 مليون إلى نصف هذا الرقم، في سياستين يدعمها النظام بما شاء من قوانين.

  

من المعروف في الأوساط العلمية والأكاديمية أن شباب جماعة الإخوان في مصر دائما ما كانوا من المتفوقين دراسيا، ونال منهم الكثيرين درجات علمية وأكاديمية في معظم التخصصات بالكليات والمعاهد الحكومية والأزهرية.

  

بيان المجلس الأعلى للجامعات قال: "كلّف المجلس رؤساء الجامعات الحكومية والخاصة باتخاذ ما يلزم لإعداد قوائم بأسماء العاملين المنتمين إلى قوائم الإرهابيين، أو الذين ينتمون إلى جماعات أو تنظيمات إرهابية، مثل الإخوان المسلمين".

  

وأضاف: "ويسعون بشتى الطرق لإعاقة الجامعات عن تقديم رسالتها التعليمية، وذلك بهدف التخلص منهم عن طريق فصلهم بغير الطريق التأديبي".

  

ونص القانون في مادته الثانية على حالات فصل الموظف إذا أخلّ بواجباته الوظيفية بما من شأنه الإضرار الجسيم بمرفق عام بالدولة أو بمصالحها الاقتصادية، أو قيام بشأنه قرائن جدية على ما يمس الأمن القومي، وإدراجه على قائمة الإرهابيين.

  

"ظلم متوقع"

  

أكاديميان مصريان في تخصصين علميين في جامعة إقليمية وبأحد أفرع جامعة الأزهر تحدثا إلى "عربي21" شريطة عدم ذكر اسميهما، مؤكدين على مخاوفهما من أن يطال الأمر الحكومي الكثير من الأساتذة وهما من بينهما.

  

يقول الأول: "أمتلك أوراقا خطيرة تثبت تورط مسؤول كبير في كليتي في أعمال تزوير وغش وفساد إداري ومالي على مدار سنوات، واجهته بتلك الجرائم، فكان عقابي هو الحل أمامه مع حرماني من الكثير من الامتيازات حتى أصمت".

  

 ونقل موقع"عربي21"عن الأول قولة، "تعرضت لضغوط كبيرة حتى ينتهي الملف، والآن أتوقع وبكل صفاقة أن يتم اتهامي بمعاداة النظام أو الانتماء للإخوان أو وضع اسمي فيما يقولون عنها إنها كشوف أعداء البلد".

  

ويؤكد أنه "لم يعد لي حيلة ولا أعرف كيف أتصرف حيال ما يمكن أن يطالنا من ظلم".