مسؤول في أعلى هرم سلطة الانقلاب يفضح فساد قيادي حوثي رفيع قال انه ”قدم من صعدة حافي القدمين“.. أرقام خيالية

الجمعة 23 يوليو-تموز 2021 الساعة 08 مساءً / مأرب برس ـ غرفة الأخبار
عدد القراءات 5162

 

في أحدث مكاشفة ضد فساد قيادات حوثية كبيرة، كشف عضو المجلس السياسي الاعلى التابع للحوثيين، سلطان السامعي، عن قيام قيادي تابع للمليشيا، وصفه باحد "اللصوص الجدد"، بشراء فلتين بستة ملايين ومائتين الف دولار امريكي.

وقال "السامعي" في تغريدة على "تويتر"، رصدها ”مأرب برس“: "لص من اللصوص الجدد يشتري فلتين ـ‎بستة مليون ومئتين الف دولار وعامل نفسه ضد الفساد“.

وتسائل السامعي في تغريدة، قائلا: ”من فين لأبوه هذا المبلغ الخيالي بعد ان كان حافي القدمين..؟". في اشارة صريحة إلى تنامي اللصوصية الحوثية من يوم إلى آخر.

وكان سلطان السامعي قد شن هجوماً عنيفاً في مقابلة تلفزيونية، على القيادي الحوثي البارز، أحمد حامد، متهماً إياه بسرقة عشرات المليارات وتسخير مؤسسات وموارد الدولة لمصلحته الشخصية.

وفي وقت سابق كشف "السامعي"، في تغريدة على تويتر، عن تعرضه لحملة تشهير اعلامية واسعة سخّرت لها قيادات مليشيا الحوثي 23 مليون ريال، ردا على اعتراضه لقراراتهم العنصرية. مؤكدا "أن هؤلاء نهايتهم إلى السجون".

وبرز الصراع مؤخراً على السطح بين جناح مهدي المشاط، رئيس ما يمسى المجلس السياسي الأعلى للمليشيا، وجناح محمد علي الحوثي، لاسيما بعد رفض كل من السامعي ومحمد علي الحوثي التمديد للمشاط، الأمر الذي جعل أحمد حامد، مدير مكتب المشاط، يستعين بمجموعة من الإعلاميين بشن حملة إعلامية تستهدف السامعي ومحمد علي الحوثي .

المليشيا الحوثية، وبعد ان كانت قد عيّنت القيادي "السامعي" - مالك فضائية الساحات- باعتباره ممثلا عن جانب الحزب الاشتراكي، عضوا في مجلسها السياسي الاعلى لغرض إضفاء المشروعية على المجلس، وجدت انه حان الوقت للتخلص منه، بعد ان فشلت في اخراسه، مثلما نجحت في اخراس الوزير "باقزقوز" الذي اختارته ممثلا عن المحافظات الجنوبية في حكومتها.


ووصلت الخلافات والصراعات، داخل الأجنحة الحوثية إلى حد التصفيات الجسدية، كان آخرها مصرع حسن زيد، وكذا العميد يحيى الشامي ونجله زكريا، وقيادات حوثية أخرى.

وتشهد صفوف قيادات الصف الأول تصدعا كبيرا بعد استفحال الفساد بين أوساطها، وتسخيرها لمليارات الريالات من إيرادات الدولة لصالحها في شراء العقارات وإنشاء الشركات والاستثمارات المتعددة، في الوقت الذي امتنعت عن صرف رواتب عشرات آلاف الموظفين الحكوميين لأكثر من خمسة اعوام، وشن حملات اعتقالات واسعة ضد كل من يطالب بذلك، فضلا عن تغييبهم في معتقلاتها السرية لاشهر وأحيانا لسنوات، وتلفيق تهم كيدية ضدهم، ليتم الافراج عنهم -لاحقا- بضمانات وأخذ تعهدات منهم بعدم "اقلاق السكينة الحوثية التي تمثل سلطة الامر الواقع".

ويرى مراقبون أن التمادي والعنصرية الحوثية والتفرّد بالثروة والحكم، استطاع ان يفرز شريحة من اوساط القيادات العليا للمليشيا والموالية لها قادرة على الوقوف بوجه تلك العنصرية وكشف مستورها وهو ما يضمن انفجار ثورة غضب الشعب الذي طفح به الكيل واصبح مكيل اليدين بعد فشل الحكومة الشرعية طيلة سبع سنوات من استعادة الحكم الجمهوري وتحرير بقية المحافظات من قبضة المليشيا الحوثية.