اليمني ”مروان القحطاني“.. ضحية حرب ترويها المطارات

الجمعة 02 يوليو-تموز 2021 الساعة 06 مساءً / محمد سلطان الأديمي
عدد القراءات 3041

الحرب كلمة قبيحة لها عدة أوجه، أحرمتنا من المستقبل المشرق الذي كنا نحلم به ونتطلع إليه.
الوضع أصبح مأساوياً ولايطاق.. شباب في عمر الزهور سبيلهم الوحيد الإغتراب حالف الحظ بعضهم والبعض الآخر يكون فريسة للنصب.
كل هذا للبحث عن حياة كريمة حرموا منها في بلادهم التي أصبحت تحت حكم فوهات البنادق.. حرب تستنزف الشباب وتجعلهم وقوداً لها.
مروان حزام القحطاني، شاب يمني بعمر 22 عاماً من محافظة تعز مواليد مدينة صنعاء لم يتمكن من إكمال دراسته الجامعية بسبب تدهور الأوضاع في اليمن قرر السفر خارج اليمن لينعم بحياة جديدة تصون كرامته وينعم بالحماية التي افتقدها وحُرم منها في بلاده التي تحولت لبؤرة للدم.
سافر مروان إلى جمهورية مصر العربية حاملاً معه أحلامه التي تبخرت في اليمن، ثم منها توجه إلى الإكوادور ومكث فيها مدة قصيرة لتكون وجهته أمريكا آملاً أن يحالفه الحظ كما حالف البعض ليمحو من ذاكرته ما واجهه في بلاده.
ولكن الحظ رفض الإبتسام لمروان فقد احتجزته السلطات المكسيكية وبقي لديهم مدة ثلاثة وعشرون يوماً ثم قاموا بترحيله إلى تركيا.
قامت تركيا بترحيله إلى مصر، وتم إرجاعه من قبل السلطات المصرية إلى مطار إسطنبول.
لم يتم قبوله مرة أخرى في اسطنبول بسبب عدم توفر الأوراق والفيزة، وتم إعادته إلى المكسيك للمرة الثانية.
بدورها المكسيك لم تقبله على أراضيها وقامت للمرة الثانية بترحيله إلى تركيا إسطنبول وهو الآن عالق في مطار اسطنبول منذ 27 يوماً ليكون ملاذه الأخير من بداية كتابة هذا المقال.
هكذا أصبح اليمنيون يعاملون في مطارات العالم، وكان من المفترض أن يتم قبوله واستثناءه من شروط الدخول باعتباره لاجئ من بلد يعاني مرارة الحرب.
ومايجهله الكثيرون أن هناك قانون دولي يجرم ترحيل الأشخاص الذين تعاني بلدانهم من الحروب والصراعات، كما أن المثير للسخرية أن الأمم المتحدة التي سنت حقوق الإنسان والمكسيك وقعتا على برتوكول نيويورك في عام 1967م والذي يفرض على الدول التي وقعت عليه إستقبال وسماع قضايا اللآجئين من كل الأديان والجنسيات دون التمييز بينهم حتى لو لم تقتنع المحاكم بقضايا لجوئهم، ولكنها داست عليه ولم تعره أي اهتمام.
بحسب قانون حالة الحماية المؤقتة( TPS) في أمريكا يُمنع ترحيل اليمنيين وبعض الجنسيات الأخرى، مع العلم بأنه تم ضم اليمن مع عدة دول في عام 2015 في الثالث من سبتمبر.
نناشد المنظمات الدولية التي تدعي حماية اللآجئين أن يلتفتوا لمروان بعين الرحمة، ونناشد السلطات في عدن وصنعاء النظر في قضية مروان القحطاني الذي ذاق مرارة العيش في بلاده، ومرارة الترحال والاحتجاز بالدول التي رفضت استقباله.
ورسالة لكل الصحفيين والإعلاميين أن يثيروا قضية مروان القحطاني في الوسائل الإعلامية ومواقع التواصل الاجتماعي.
فعيب علينا أن نسمى بصحفيين وأصحاب أقلام حرة ونغفل عن مثل هذه القضايا وقضية مروان خير شاهد على ذلك.

اكثر خبر قراءة طلابنا