هل تكون قطر مقراً لمفاوضات جديدة لإنهاء الحرب اليمنية؟.. تقرير

الخميس 17 يونيو-حزيران 2021 الساعة 01 صباحاً / مأرب برس - الخليج أونلاين
عدد القراءات 3254

يمر النزاع في اليمن منذ تصاعده مع بداية عمليات التحالف العربي بقيادة السعودية، بعامه السابع، من دون أفق حقيقي لحل قريب، رغم الحراك الدولي والخليجي لحلحلة الأزمة.

 

ومع التحركات العُمانية الأخيرة إزاء الأزمة اليمنية خرجت تصريحات من الحوثيين تشير إلى أن الجماعة موافقة على أن قطر بلد مرحب بها لاستضافة أي مفاوضات تنهي أسوأ أزمة في العالم.

 

وأمام هذا الحراك الذي يشمل المنطقة، وخصوصاً صنعاء ومسقط والرياض، فإن تصريحات جماعة الحوثي بخصوص استضافة الدوحة لجولة جديدة من المفاوضات تأتي بناءً على نجاحٍ سابق لوساطة قطرية أنهت حرباً دامت ثلاث سنوات في مطلع 2000.

 

إعلان حوثي

بعد أيام من مغادرة وفد عُماني صنعاء خرجت تصريحات من قيادي حوثي يعلن موافقة جماعته على عقد جولة مفاوضات في قطر لوقف إطلاق النار في اليمن.

 

وكتب القيادي في مليشيا الحوثي، محمد علي الحوثي، في تغريدة على "تويتر" قائلاً: "إذا ردت دول العدوان بردود إيجابية على رد قائد الثورة على رسالة السلطان المعظم، فلا أعتقد أن هناك ما يمنع من الجلوس لاستكمال الحوار في دولة قطر"، مضيفاً: "إذا أحبت قيادة دول العدوان ذلك".

  

وشهدت الأيام الماضية تحركات دبلوماسية لسلطنة عُمان، حيث التقى وفد رفيع المستوى، في 5 يونيو الجاري، زعيم الحوثيين عبد الملك الحوثي.

 

ولم تصدر أي تصريحات من السلطنة بخصوص مخرجات زيارة وفده إلى صنعاء، لكن المحادثات مع الحوثيين تركزت حول المبادرة المقدمة من الأمم المتحدة لحل الأزمة اليمنية، كما بحثت قضايا ذات صلة بالملف الإنساني.

 

قطر وأزمة اليمن

منذ انتهاء الأزمة الخليجية بدأت السعودية وقطر بحث الملف اليمني بشكل موسع، وكان لافتاً الإعلان القطري بالترحيب بالمبادرة السعودية لإنهاء الحرب في اليمن.

 

وأعربت وزارة الخارجية القطرية، في 22 مارس الماضي، عن ترحيبها بالمبادرة السعودية لإنهاء الحرب في اليمن، مؤكدة تأييدها للحل السياسي السلمي في البلاد.

  

وقالت الخارجية القطرية في بيان: "نتطلع إلى أن يكون المسار السياسي الشامل والمصالحة الوطنية هما المسار الذي يلتف حوله كافة الفاعلين في المشهد اليمني والمجتمع الدولي ككل من أجل تحقيق تطلعات الشعب اليمني الشقيق في الأمن والاستقرار والازدهار".

 

وفي 2 مارس 2021، جدّد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري، الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، التأكيد أن السبيل الوحيد لحلّ الأزمة في اليمن هو التفاوض بين اليمنيين، مشيراً خلال استقباله المبعوث الأمريكي الخاص إلى اليمن، تيموثي ليندركينغ، أن هذا التفاوض يجب أن يتمّ بموجب مخرجات الحوار الوطني والمبادرة الخليجية وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة.

 

وفي 7 مارس، أعلنت قطر واليمن استئناف علاقتهما الدبلوماسية، بعد زيارة قام بها وزير الخارجية اليمني أحمد عوض بن مبارك للدوحة، بعد انقطاع دام 3 أعوام.

 

خبرة قطر في الوساطات

يرى الباحث في العلاقات الدولية، د.عادل المسني، أنه لو توفرت لقطر "ظروف موضوعية، وتولدت ضغوط سياسية أمريكية ودولية على إيران والحوثيين"، فإن قطر ستنجح في حل أزمة اليمن.

 

يرجع المسني، في حديثه لـ"الخليج أونلاين"، إمكانية هذا النجاح إلى "خبرة قطر وفهمها ودورها الريادي في الوساطات الإقليمية والدولية".

 

ويضيف: "أثبتت قطر نجاعة في أعقد الأزمات الدولية، كما رأينا مع طالبان وغيرها من القضايا الإقليمية".

   

وتابع: "أتصور أن قطر تستطيع أن تؤدي دوراً مهماً خاصة بعد المصالحة الخليجية ورغبة الأطراف الإقليمية في التقارب وتحسين العلاقات، والتغلب على الأزمات المتوترة بينهم على ضوء التوجهات الأمريكية الأخيرة".

 

لكنه يرى أن العائق يكمن في الإشكالية الرئيسية "التي تتعلق بتصلب الجماعة الحوثية في استيعاب آفاق الجهود الدولية والإقليمية لتحريك العملية السياسية في اليمن".

 

ويوضح قائلاً: "جماعة الحوثي المتمردة ما زالت تراوح مكانها من الموقف من العملية السياسية وتؤمن بأن الحل العسكري هو الخيار الوحيد لحسم الصراع".

 

وساطة في اليمن سابقاً

بعد مواجهات دامية بين القوات الحكومية والمتمردين الحوثيين الذين كانوا حينها في مناطق محدودة في محافظة صعدة الحدودية مع السعودية، توصلت وساطة قطرية في 2007 إلى وضع حد للقتال بين أتباع الحوثي والقوات الحكومية اليمنية.

 

وبدأت التحركات القطرية في يونيو 2006، وأعلنت حينها عن نيتها لمبادرة وساطة بين السلطات الحكومية والحوثيين، وقد حظيت المبادرة القطرية بقبول وموافقة من قبل الحكومة اليمنية والحوثيين.

   

وبدأت تلك الجهود خلال زيارة قام بها، في مايو 2007، الأمير الوالد حمد بن خليفة آل ثاني إلى اليمن، فيما أرسل الأمير فريقاً من وزارة الخارجية إلى صعدة في صحبة الوسيط اليمني الذي عينته الحكومة بغية الاجتماع بقيادة التمرد التي كان يتزعمها عبد الملك الحوثي.

 

كما سافر يحيى الحوثي إلى قطر لينقل مطالب المتمردين، نتج عن ذلك إعلان مشترك لوقف إطلاق النار، في 16 يونيو 2007، مبني على قائمة من الأهداف العامة التي بقيت سرية إلى أن نشرها المتمردون بعد حوالي سنة، تشمل هذه، في جملة أمور، موافقة المتمردين على التخلي عن مواقعهم وأسلحتهم الثقيلة والتزاماً من الحكومة بإعلان عفو عام وإطلاق مشاريع إعادة إعمار مدعومة قطرياً في صعدة.

اكثر خبر قراءة أخبار اليمن