برنامج الأغذية متهم بإسقاط أسماء آلاف المستفيدين من نازحي مأرب

الثلاثاء 18 مايو 2021 الساعة 08 صباحاً / مأرب برس_ وكالات
عدد القراءات 2604
 

  

 اتهمت الوحدة التنفيذية لإدارة مخيمات النازحين بمحافظة مأرب اليمنية «برنامج الأغذية العالمي»، بإسقاط أسماء آلاف النازحين من قوائم المستفيدين من الحصص الغذائية الشهرية منذ مارس (آذار) الماضي، وبالتأخر في صرف الحصص المخصصة للنازحين والمحتاجين بمدينة مأرب لشهري مارس (آذار) وأبريل (نيسان) الماضيين.

وجاءت اتهامات الوحدة المسؤولة عن أوضاع النازحين، في بيان، على استفسارات من السلطات المحلية الحكومية التي قالت إنها تلقت شكاوى من النازحين والسكان تفيد بتأخر صرف حصصهم الغذائية للشهرين الماضيين والتي يقدمها برنامج الغذاء العالمي.

وقالت الوحدة التنفيذية في ردها إنها «في متابعة مستمرة مع برنامج الغذاء العالمي لحل مشكلة تأخر صرف الحصة الشهرية للمستفيدين في مدينة مأرب، نظراً للمناشدات المتزايدة من قبل المستفيدين في ظل التردي الكبير للأوضاع المعيشية للنازحين والمجتمع المضيف والتدهور الحاد في العملة والارتفاع المستمر لأسعار السلع الغذائية».

وأوضحت أن «مشكلات كثيرة تواجهها، أهمها تجاهل مكتب برنامج الأغذية العالمي بمأرب للمناشدات الرسمية المتواصلة»، واصفة ذلك بأنه «غير مقبول جملة وتفصيلاً ويتنافى مع المبادئ الإنسانية التي تنص عليها مواثيق منظمات الأمم المتحدة في تقديم المساعدات الإنسانية في وقتها، وبصورة جيدة ودون امتهان لكرامة المستفيدين».

وأوضحت الوحدة التنفيذية أن محافظة مأرب «لديها احتياج كبير في مجال الأمن الغذائي، خصوصاً في المدينة (مركز المحافظة) في ظل النزوح المستمر والمتكرر، وبخاصة النزوح السابق منذ بداية مارس (آذار) لعام 2020 والذي تم فيه تهجير أكثر من 18 ألف أسرة نازحة كانت أغلبها مسجلة في قوائم الصرف الغذائية الشهرية للبرنامج وتتسلم حصصها الغذائية الشهرية في مخيماتها السابقة قبل تهجيرها من قبل ميليشيات الحوثي»، إذ «تم إسقاط حصتها الغذائية منذ بداية نزوحها».

وأشارت إلى أنها قامت بالتخاطب مع برنامج الغذاء العالمي أكثر من مرة وعقدت عدة لقاءات، لكن لم تحصل على أي استجابة سوى الوعود التي لم يتم الإيفاء بها.

وجاء في توضيح الوحدة أن مكتب برنامج الغذاء العالمي في محافظة مأرب يعمل منذ منتصف عام 2020، «من دون صلاحيات، وما زال يتلقى التوجيهات والأوامر من مكتبهم بصنعاء الخاضع لسلطة الميليشيات الحوثية»، وأن هذا يعد من أهم العوائق الإنسانية التي تواجه النازحين والمحتاجين وتعمل على تأخير وانعدام احتياجات النازحين الأساسية لهم.

وأكدت أن تأخير صرف حصة الشهرين الماضيين «لا يعفي الشريك المنفذ، وكذا برنامج الغذاء العالمي من التزاماتهم بصرف تلك الحصص»، مبدية أملها في أن يقوم البرنامج بوضع حل جذري وعاجل لمشكلة تأخير الصرف في مدينة مأرب.

يشار إلى أن الحكومة اليمنية كانت طالبت المنظمات الأممية أكثر من مرة بنقل مقارها الرئيسية إلى مناطق سيطرتها بعيداً عن سطوة الميليشيات الحوثية في صنعاء، إلى جانب اعتماد مبدأ «لا مركزية العمل الإغاثي».

وبخلاف النداءات الأممية التي تحدثت عن وجود نقص في تمويل البرامج الإنسانية في اليمن وعجز في المساعدات التي يتم توزيعها، كشفت دراسة للبنك الدولي السبت الماضي، أن معدل كل البرامج الإنسانية مجتمعة تكفي لتغطية الشعب اليمني بأكمله. وأظهرت الدراسة أن إجمالي عدد الأسر المتلقیة لجمیع المساعدات كنسبة من عدد سكان المحافظات تتجاوز 100 في المائة، معيدة أسباب بقاء أسر كثيرة دون مساعدات إلى الازدواجية وحصول بعض الأسر على مساعدات من أكثر من برنامج، نظراً لغياب التنسيق.

وقالت الدراسة إنه يمكن تقليص هذا الإقصاء بشكل كبير من خلال تحسين التنسیق فیما بین الوكالات والبرامج بطرق من بینها مواءمة قیم التحويلات المشتركة وفقاً لمتطلبات الاستهداف الجغرافي والأسر المستهدفة.

ورجحت الدراسة «حصول نسبة كبیرة - وإن تعذر قیاسها حالیاً - من الأسر على إعانات من أكثر من برنامج، وأن هناك أُسراً كثيرة ربما لا تحصل على أي مساعدات على الإطلاق». قائلة إنه «لا يمكن تقدیر حجم الازدواجیة في البرامج دون وجود مسح تمثیلي مفصل للأسر أو قواعد بیانات متكاملة للمستفیدین»

اكثر خبر قراءة أخبار اليمن