الجزء الأصعب من أزمة "قناة السويس" لم ينته بعد

الخميس 01 إبريل-نيسان 2021 الساعة 08 مساءً / مأرب برس- وكالات
عدد القراءات 5586

 

أكدت صحيفة "واشنطن بوست" أن الجزء الأصعب من أزمة جنوح سفينة الحاويات العملاقة "إفر غيفن" في قناة السويس لم ينته بعد، رغم تعويم السفينة التي تسبب جنوحها بعرض القناة في توقف حركة الملاحة لمدة 6 أيام متواصلة.

وقالت الصحيفة في تقرير ترجمته "عربي21": "في مفاجأة تشبه تقريبا مفاجأة علوقها تحررت السفينة وتحركت مرة أخرى، نحو جزء آخر من القناة، البحيرة المرة الكبرى، حيث رست الآن وتنتظر أن يتم فحصها".

وأضافت: "يمكن الآن لمئات السفن التي كانت عالقة في الانتظار استئناف رحلاتها، وإحياء شريان رئيسي للتجارة العالمية، حيث بدأ يتراجع عدد السفن التي تنتظر العبور. لكن بالنسبة لصناعة الشحن العالمية، فإن الملحمة لم تنته بعد".

وتابعت: "فبينما كان تحرير السفينة جهدا هائلا، فإن ما يحدث بعد ذلك هو الجزء الصعب من بعض النواحي، حيث يعيد الخبراء تفحص الافتراضات الأساسية حول الشحن والتجارة العالمية".

ووفقا للصحيفة، فإن هناك أسئلة فورية قيد التحقيق، وقضايا شائكة تتعلق بالمسؤولية، لكن المخاوف طويلة المدى تلوح في الأفق. لطالما كانت القناة نقطة اختناق جيوسياسية. لكن أحداث الأسبوع الماضي أعطت وزنا جديدا للتساؤلات حول ما إذا كانت القناة ضعيفة للغاية في عالم يتسم بتغير الطقس والإرهاب والتهديدات الناشئة الأخرى.

صعد المحققون على متن السفينة إيفر غيفن يوم الثلاثاء، على أمل تقييم الضرر ومعرفة الخطأ الذي حدث عندما علقت السفينة.

كانت الاقتراحات الأولى هي أن السفينة، المغطاة بحاويات تعمل مثل الشراع، قد انحرفت عن مسارها خلال عاصفة ترابية في ذلك اليوم. لكن الفريق أسامة ربيع من هيئة قناة السويس أخبر المراسلين نهاية الأسبوع الماضي أنه لا يمكن استبعاد الأخطاء البشرية والفنية.

وقع بعض التدقيق على المرشدين المصريين اللذين صعدا إلى متن السفينة إيفر غيفن للمساعدة في توجيهها عبر القناة، كما هو معتاد.

قال غريغوري تيلوسكي، القبطان في مجموعة الخبراء البحرية ومقرها كاليفورنيا، إن التحقيق سيشمل بيانات من مسجل بيانات رحلة السفينة، والتي قد تتضمن تفاصيل مهمة غير متاحة للجمهور.

وقال تيلوسكي: "تتمتع الصناعة البحرية بسجل حافل جدا في الجهود المبذولة لزيادة السلامة والتعلم من الحوادث". على سبيل المثال، بعد التسرب النفطي لشركة إكسون فالديز عام 1989، قاد المشرعون الأمريكيون دفعة عالمية من أجل سفن أكثر أمانا ذات جدران خارجية مزدوجة.

ستكون مسألة المسؤولية صعبة بشكل خاص. السفينة مملوكة لشركة شوي كيسن كايشا اليابانية المحدودة ولكن تديرها شركة تايوانية هي شركة إيفر غرين مارين.

لكن السفينة أبحرت تحت علم بنما، وهو ما يعني أن بنما ستتولى التحقيق في علوقها. بدلا من ذلك، يمكن أن تطلب مصر تولي التحقيق.

وحتى لو تبين أن المرشدين مخطئين، فإن القانون المصري يوضح أن المسؤولية لا تقع عليهم وأن القبطان مسؤول عن السفينة حتى عندما يكون المرشدين على متن السفينة.