آخر الاخبار

لماذا أقال أردوغان محافظ البنك المركزي؟

الإثنين 22 مارس - آذار 2021 الساعة 09 مساءً / مأرب برس - وكالات
عدد القراءات 3793

 

سجلت الليرة التركية انخفاضا حادا، الاثنين، مقابل العملات الأجنبية، بعد القرار الذي أصدره الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بإقالة محافظ البنك المركزي.

وعلقت بورصة اسطنبول التداول لمدة وجيزة الاثنين، بعدما هبط مؤشرها الرئيسي بأكثر من ستة في المئة، مع انخفاض الليرة التركية.

وتوقف التداول لمدة 35 دقيقة قبل أن يستأنف مجددا، بعدما هبط المؤشر الرئيسي بنسبة 6,65%. وتم ذلك بموجب آلية تعلق التداول تلقائيا في حال حدوث تذبذبات حادة في أسعار الأسهم.

ومع افتتاح الأسواق العالمية، جرى تداول العملة التركية عند 8.47 ليرة للدولار الواحد في الأسواق الآسيوية، مقابل 7.22 ليرة للدولار الواحد نهاية الأسبوع الماضي، وسجلت كذلك مقابل اليورو انحفاضا حادا، ووصلت إلى 10.08 ليرة مقابل اليورو الواحد.

ومع ساعات الصباح، تراجعت أسعار الصرف بعد ردود الفعل التي سجلتها مع افتتاح الأسواق، وسلجت الليرة التركية مقابل الدولار الواحد 8.05، فيما تراجع الانحفاض في قيمتها أمام اليورو إلى 9.60.

ومن ناحية أخرى، سجل الجنيه الإسترليني أعلى مستوى له على الإطلاق ووصل إلى 11.7427 ليرة.

وكان الدولار الأمريكي قد سجل أعلى مستوى على الإطلاق في تركيا ووصل إلى 8.5803 ليرة مقابل الدولار الواحد، فيما سجلت الليرة التركية 10.20 ليرة مقابل اليورو في تشرين الثاني/ نوفمبر 2020.

وتأتي التقلبات في العملة التركية، بالتزامن مع قرار الرئيس التركي إقالة محافظ البنك المركزي بعد أربعة أشهر من تعيينه على خلفية الزيادة المرتفعة في أسعار الفائدة كما رأى مراقبون.

والسبت، أقال أردوغان، محافظ البنك المركزي من منصبه، وذلك بعد يومين من رفع أسعار الفائدة في تركيا.

وبحسب المرسوم الصادر عن الرئيس التركي، فإنه تم تعيين البروفيسور شهاب كافجي أوغلو خلفا لأغبال.

وزير المالية: لا تنازلات عن آلية السوق الحرة

وأكد وزير الخزانة والمالية التركي لطفي إلفان، أنه لن يكون هناك أي تنازلات عن آلية السوق الحرة، وأن نظام التبادل الحر سيستمر بكل حزم.

وأوضح في بيان، أن استقرار الأسعار والاستقرار المالي، يعتبران من أهم المتطلبات الأساسية لاستقرار الاقتصاد الكلي، مضيفا:"سنواصل تنفيذ السياسات المالية الهادفة لدعم استقرار الأسعار بطريقة مكملة للسياسة النقدية".

أردف: "أولوية خفض التضخم الذي نطبقه في إطار السياسة الكلية، مستمرة حتى يتم تحقيق انخفاض دائم في التضخم".

ولفت إلى أن الإجراءات المتخذة ضمن الحزمة الإصلاحية ستعزز أسس الهيكلية أكثر وستزيد مقاومة الصدمات المحتملة.

سياسي وليس اقتصادي.. مضاربات من الخارج

الخبير في أسواق الذهب والمال، إسلام مميش، حذر من أن ما شهدته الليرة التركية مقابل العملات الأجنبية في الأسواق العالمية كان حركة سياسية وليست اقتصادية.

ورجح أن مضاربات من الخارج شنت على الليرة التركية، مشددا على ضرورة تشكيل قنوات اتصال سريعة مع ساعات الصباح.

واتفق الخبير الاقتصادي هاكان توب كورولو، مع ما ذهب إليه مميش، مشيرا إلى أن هناك تدخلا جاء من الخارج بسبب تغيير رئيس البنك المركزي.

وأوضح أن تركيا مع تعيين رئيس جديد للبنك المركزي، أعطت إشارات بأنها ستشرع سياسات وفقا لشروطها.

وشدد على أنه يجب على البنك المركزي التركي اتخاذ تدابير عاجلة لمواجهة الهجوم، مؤكدا ضرورة وقف تدفقات رأس المال الأجنبي مؤقتا إذا لزم الأمر.