الشابة التي فضحت المتحرش وأنقذت الطفلة في مصر تروي ما حدث «الطفلة تنهار بالبكاء والمتحرش يكذب أمام النيابة»

الخميس 11 مارس - آذار 2021 الساعة 04 مساءً / مأرب برس-متابعات
عدد القراءات 6446

في وقت لا تزال واقعة تحرش رجل بطفلة في حي المعادي جنوب القاهرة تشغل المصريين، روت الشابة إنجي أسامة، التي أنقذت الطفلة، تفاصيل ما حصل.

وبدأت أسامة حديثها لـ"العربية.نت" بالقول: "لم أتوقع أن يكون هناك أحد يتصرف بهذا الشكل مع طفلة صغيرة وبريئة. لقد أنقذتها في الوقت المناسب من تصرف دنيء وغير أخلاقي".

وتابعت: "كنت أقف بالصدفة وراء باب معمل التحاليل الذي أعمل فيه بالعقار مساء، وشاهدت من خلال الكاميرا رجلاً يدخل العقار فتخيلت أنه أحد المترددين على المعمل وحضر لاستلام نتيجة عينته".

ولفتت إلى أن ما أثار استغرابها ودهشتها هو دخول الطفلة بعد ذلك وقيامه بجذبها والإتيان بتصرفات خادشة معها.

كما أضافت: "في تلك اللحظة ودون تفكير أو تردد خرجت مسرعة وواجهته فارتبك وأنكر قيامه بهتك عرض الطفلة، فواجهته بالكاميرا وقلت له إنها صورته ووثقت فعلته الدنيئة، فهرب وترك المكان فيما فرت الطفلة".

وعقب ذلك قامت إنجي أسامة بنشر الفيديو على صفحتها على فيسبوك.

وفور عودتها للمنزل فوجئت بانتشار واسع للفيديو وتلقيها اتصالاً هاتفياً من ضباط قسم المعادي يستفسرون عن الواقعة وأوصاف المتهم. وبالفعل تمكنوا من تحديد هويته والقبض عليه.

وأمرت النيابة العامة المصرية، الأربعاء، بحبس المتهم بالتحرش بطفلة في منطقة المعادي بالعاصمة القاهرة، لمدة 4 أيام، على ذمة التحقيقات.

*المتحرش يكذب

وقال المتهم المتحرش بطفلة المعادي، في اعترافاته أمام النيابة المصرية، إنه يعرف المجني عليها وكان يشتري منها المناديل بشكل يومي، زاعما أنه لم يقصد التحرش بها، بل كان يمزح،وفقا لأخبار اليوم المصرية.

وأضاف أنه يمر بشكل يومي من ميدان الحرية في المعادي، ويشتري المناديل من طفلة المعادي "سارة"، وهي تعرفه جيدا.

وأوضح أنه يعمل محاسبا في شركة عقارات، يبلغ من العمر 37 عاما، ومنفصل عن زوجته منذ 6 أشهر، ولديه طفلان يعيشان مع والدتهما.

ماذا قالت والدة الطفلة؟

كذلك، استمعت نيابة جنوب القاهرة الكلية لأقوال والدة الطفلة وجدتها، حيث أكدتا أنهما تقومان ببيع المناديل في ميدان الحرية بالمعادي منذ 3 سنوات.

وقالت الأم إنه بعد تداول مواقع التواصل والبرامج التلفزيونية واقعة التحرش بطفلة المعادي، اكتشفت اختفاء ابنتها، وعند عودتها إلى المنزل وجدتها منهارة من البكاء.

 وأوضحت الأم، أنها بعد أن علمت بالواقعة من ابنتها أمرتها بعدم الخروج من المنزل خوفا عليها، مؤكدة أن المتهم أخبرها بشراء بعض المناديل إذا قامت بالدخول معه داخل العقار، مضيفة أن الطفلة تجوب المنطقة وتبيع المناديل فيها منذ عامين تقريبا.

كما اصطحب الطفلة فريق من نيابة جنوب القاهرة لتمثيل الواقعة، حيث انهارت من البكاء وقام رجال النيابة بتهدئة الطفلة.

وكانت النيابة العامة قد أعلنت عن أنها تباشر التحقيقات في واقعة التعدي على طفلة بحي المعادي، حيث كانت "وحدة الرصد والتحليل بإدارة البيان بمكتب النائب العام" قد رصدت تداول مقطع لتعدي شخص على طفلة في مدخل أحد العقارات بحي المعادي في القاهرة، صورته إحدى كامرات المراقبة المثبتة به، وبعرض الأمر على المستشار النائب العام أمر بالتحقيق العاجل في الواقعة.

وقالت النيابة العامة إنها تواصلت مع صاحبة المنشور المتداول واستدعتها لسؤالها، فشهدت برؤية الطفلة عبر شاشات المراقبة المثبتة بالمعمل الطبي محل عملها بالعقار، حيث جرت الواقعة، وشاهدت تعدي المتهم على الطفلة باستطالته إلى مواضع عفة من جسدها، فخرجت لمنعه من مواصلة تعديه عليها، فلما رآها ترك الطفلة التي هربت منه، وواجهته بما فعل وبرصد آلات المراقبة الواقعة، فبادر بالانصراف، وقد أدلت مرافقة للشاهدة بذات مضمون أقوالها.

وكلفت النيابة العامة "خط نجدة الطفل" باتخاذ اللازم قانونا حيال الواقعة، وطلبت تحريات الشرطة حولها، وتحديد شخصي المتهم والمجني عليها، فتمكنت من تحديدهما، وعلى ذلك أذنت النيابة العامة بضبط المتهم لاستجوابه، فتم ضبطه وجار استكمال التحقيقات.