إعطاء المال للجميع... كيف يخطط بايدن لإنعاش أكبر اقتصاد في العالم؟

الأربعاء 10 مارس - آذار 2021 الساعة 12 صباحاً / مأرب برس - وكالات
عدد القراءات 4658

 

من المقرر أن تتجاوز خطة الرئيس الأمريكي جو بايدن، البالغة 1.9 تريليون دولار لمساعدة الاقتصاد الأمريكي – الأكبر في العالم - على التعافي من الجائحة، عقبة تشريعية أخيرة عندما يصوت مجلس النواب عليها اليوم.

 

تعد هذه ثالث حزمة إنفاق رئيسية لمواجهة الوباء، والأولى منذ تولى بايدن منصبه، وواحدة من أكبر خطط الإنفاق التحفيزية في تاريخ الولايات المتحدة. وفيما يلي البنود الرئيسية لمشروع القانون المسمى "خطة الإنقاذ الأمريكية"، حسبما كشف تقرير لوكالة "فرانس برس".

 

كما هو الحال مع قانون "CARES" الذي تم تمريره في مارس/ آذار الماضي وحزمة المساعدة اللاحقة البالغة 900 مليار دولار التي تم تمريرها في ديسمبر/ كانون الأول، ستدفع الحكومة الأمريكية شيكات التحفيز لدافعي الضرائب الأمريكيين، وهذه المرة تصل إلى 1400 دولار للشخص الواحد.

 

كان تضمين ذلك أولوية بالنسبة لبايدن، الذي وعد الناخبين في جورجيا بأنه سيعطي الأولوية للشيكات إذا انتخبوا أعضاء مجلس الشيوخ الديمقراطيين ومنح الحزب السيطرة على المجلس (حدث ذلك بالفعل).

 

سيكون للشيكات حدود؛ الأشخاص الذين يكسبون أكثر من 80 ألف دولار في السنة غير مؤهلين، وكذلك الأزواج الذين يكسبون أكثر من 160 ألف دولار، وسيكون الأطفال والمعالون مؤهلين للحصول على 1400 دولار لكل منهم. ستكلف هذه الشيكات نحو 400 مليار دولار.

 

إعانات بطالة

 

وسعت حزمة المساعدات الأخيرة التي تم سنها في ديسمبر مدفوعات البطالة بمقدار 300 دولار في الأسبوع، ومددت هذه المدفوعات حتى 14 مارس الجاري، وهو الموعد النهائي الذي يلوح في الأفق مع اقتراب إقرار الحزمة الجديدة التي تنتظر توقيع الرئيس.

 

ضغط الديمقراطيون من أجل المزيد، لكن بعد مواجهة في اللحظة الأخيرة شارك فيها نائب ديمقراطي معتدل، وافق مجلس الشيوخ على إبقاء المدفوعات عند نفس المبلغ وتمديدها حتى 6 سبتمبر/ أيلول.

 

دعم الفقراء

 

تسبب الجائحة في تسريح جماعي للعمال ابتداء من مارس الماضي، لكن الفقر انخفض في الواقع بعد أن أذن الكونجرس بحزمة إنفاق قانون "CARES" بقيمة 2.2 تريليون دولار.

 

أظهرت البيانات في الأشهر التي تلت ذلك أن معدل الفقر يتصاعد مرة أخرى، حيث بلغ 11.3 في المائة في يناير/ كانون الثاني، وفقًا لجامعة شيكاغو وجامعة نوتردام.

 

تستهدف خطة بايدن الأمريكيين الفقراء على وجه التحديد من خلال توسيع الائتمان الضريبي للأطفال، وهو أحد البرامج الرئيسية التي تقدمها الحزمة الجديدة.

 

وسيتم رفع المبلغ القابل للرد لدافعي الضرائب إلى 3600 دولار للأطفال دون سن السادسة، وإلى 3000 دولار للأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 6 و 17 عاما. كما تمت زيادة الائتمان الضريبي على الدخل الذي يستفيد منه العمال الفقراء، وتوسيع نطاق المستفيدين.

 

مكافحة الوباء

 

من غير المتوقع أن يتعافى الاقتصاد الأمريكي بشكل كامل حتى يتم تقليل حالات الإصابة بالوباء بشكل كبير، ولهذا الغرض، يخصص مشروع القانون حوالي 15 مليار دولار للقاحات و50 مليار دولار للاختبارات وتعقب الإصابات و10 مليارات دولار لشراء الإمدادات لمكافحة المرض.

 

كان بايدن قد دعا في الأصل إلى 20 مليار دولار لعملية التطعيم، والتي تعرضت لانتقادات لكونها بطيئة بعد طرح اللقاحات الأولى في ديسمبر، لكنها تسارعت في الأسابيع الأخيرة.

 

الطلاب والتعليم

 

ظل الطلاب خارج الفصل الدراسي لمدة عام تقريبا في بعض أجزاء البلاد، وتحول الكثير منهم إلى التعلم عبر الإنترنت، والذي يُنظر إليه على أنه بديل ضعيف.

 

تعهد بايدن بإعادة معظم الأطفال إلى الفصل الدراسي خلال أول 100 يوم له في المكتب، وتشمل حزمة التحفيز 126 مليار دولار لرياض الأطفال حتى الصف الثاني عشر، و40 مليار دولار للكليات والجامعات، و39 مليار دولار لرعاية الأطفال.

 

الحكومات المحلية

 

يُدفع بموجب الخطة 350 مليار دولار من المساعدات لحكومات الولايات والحكومات المحلية وكذلك للقبائل والأقاليم، الأمر الذي اعتبرتها المعارضة الجمهورية "تبذيرا".

 

تضررت الولايات بشكل خاص خلال الأزمة المالية العالمية من عام 2008 إلى عام 2010، وهي الفترة التي شهدت آخر انكماش اقتصادي كبير في الولايات المتحدة.

 

ومع ذلك، فإن الانكماش المرتبط بالجائحة قد يكون مدمرا بالمثل إذ حدث، حيث أبلغت الرابطة الوطنية لمسؤولي الميزانية في الدولة عن انخفاض الإيرادات بنسبة 1.6% في السنة المالية 2020 مقارنة بالعام السابق.