ما هو مصير "إكسبو 2020" في الإمارات إذا استمرت حالة الإغلاق؟

الأحد 07 فبراير-شباط 2021 الساعة 09 مساءً / مأرب برس - الخليج أونلاين
عدد القراءات 2439

مرة أخرى تهدد جائحة كورونا وتزايد الإصابات في الإمارات، ووقف عديد من الدول رحلات الطيران إليها، والتأثير المحتمل على تنظيم "إكسبو دبي" بموعده المقرر في أكتوبر القادم؛ وهو ما قد يتسبب بخسائر اقتصادية في حال تم تأجيله.

 

وستكون الإمارات أمام تحدٍّ حقيقي لتنظيم الحدث العالمي في دبي، والمتوقع أن يزوره 11 مليون زائر أجنبي، وسط أرقام مرتفعة وغير مطمئنة لفيروس كورونا داخل الدولة.

 

ويعد إكسبو، من أهم المعارض للأعمال والفعاليات الثقافية، ويقام كل خمس سنوات في مدينة يختارها المكتب الدولي للمعارض، ومقره باريس.

وسبق أن أجَّلت الحكومة الإماراتية، في أبريل الماضي، معرض إكسبو دبي، بعد حصولها على موافقة ثلثي الدول الأعضاء بالمكتب الدولي للمعارض في باريس، البالغ عددهم 170.

 

ويصر منظمو "إكسبو 2020" على الاستمرار في تنظيم الحدث حتى كتابة هذه السطور، مع تأكيدهم أنهم مستعدون لجميع السيناريوهات المحتملة، وسط موجة عالمية جديدة من الوباء.

 

وبلغ مجموع الإصابات في الإمارات، حتى الأحد (7 فبراير)، 326.425 حالة، في حين بلغ عدد المتعافين 305.759 حالة، وبلغ مجموع الوفيات 921 حالة.

 

أحمد الخطيب، الرئيس التنفيذي للتطوير والتسليم العقاري في "إكسبو 2020"، قال للصحفيين: "نحن ملتزمون باستضافة إكسبو في أكتوبر 2021. نتبع جميع الإرشادات الدولية حول كيفية التعامل مع كورونا والتباعد الاجتماعي".

 

ويستعد المنظمون، وفق الخطيب، لجميع السيناريوهات، مع تأكيده أن المعرض سيفتح أبوابه في الأول من أكتوبر المقبل.

 

ورغم تأكيدات منظمي "إكسبو دبي" بالاستمرار في تنظيم المعرض، فإن الوضع الصحي في الإمارات يعطي مؤشرات مخيفة ومقلقة، خاصةً أن عدداً من السلطات الصحية لدول حول العالم علَّقت السفر إلى الإمارات، بسبب ارتفاع إصابات كورونا، وإهمال سابق للإجراءات الوقائية.

 

وعلَّقت كل من السعودية وقطر والدنمارك وبريطانيا السفر إلى الإمارات، كما أقرت اللجنة العليا لإدارة الأزمات والكوارث في دبي، (الاثنين 1 فبراير)، مجموعة جديدة من الإجراءات الوقائية، في إطار مساعيها للحد من تفشي فيروس كورونا المستجد.

  

خسائر فادحة

 

الخبير الاقتصادي علي العنزي، أكد أنه من المبكر الحديث عن تأجيل أو إلغاء "إكسبو 2020" في دبي، ولكن جميع التوقعات تشير إلى أنه في حال تمت إقامته ستكون هناك محاذير صحية عالية، وهو ما سيؤثر على أعداد الزائرين.

 

وفي حديثه لـ"الخليج أونلاين"، أوضح العنزي، أنه في حالة تأجيل المعرض، أو إقامته بأعداد قليلة في ظل وقف السفر بسبب جائحة كورونا، فهناك خسائر اقتصادية فادحة تنتظر الإمارات؛ "لأن كل الطموحات مبنيَّة على الإيرادات المتوقعة من الحدث والمعلَّقة عليها الآمال لدفع الالتزامات الخاصة به".

 

وسيكون للتأجيل أو إقامته دون العدد المطلوب، حسب العنزي، آثار على بعض الشركات، ستتسبب في تعثرها، إضافة إلى تأثر البنوك، والقطاعين العقاري والمالي، والسياحة في الإمارات، وقطاع الطيران أيضاً.

 

وبشكل عام، توقع العنزي، أن يكون السفر خلال عام 2021 للضرورة فقط، ومن ضمنها زيارات العمل التي يجب أن تكون مهمة جداً، وهو ما يعني أن عدد الزائرين لـ"إكسبو 2020" سيكون مقلَّصاً، بسبب الاشتراطات الصحية.

 

ما هو "إكسبو 2020"؟

 

تُعقد معارض إكسبو الدولية كل خمس سنوات، وتستمر فترةً أقصاها 6 أشهر، حيث تستقطب ملايين الزوار، لاستكشاف الأجنحة والفعاليات الثقافية التي ينظمها مئات المشاركين، وضمن ذلك الحكومات، والمنظمات الدولية، والشركات.

 

كما يعد واحداً من كبرى الفعاليات العالمية غير التجارية من حيث التأثير الاقتصادي والثقافي بعد بطولة كأس العالم لكرة القدم ودورة الألعاب الأولمبية.

 

وانطلق "معرض إكسبو الدولي" للمرة الأولى في لندن عام 1851، تحت عنوان "المعرض العظيم لمنتجات الصناعة من دول العالم"، كإحدى الفعاليات المتميزة التي ترمي إلى تعزيز العلاقات الدولية، والاحتفاء بالتنوع الثقافي، وتقدير الإبداعات التكنولوجية.

 

و"إكسبو دبي 2020" معرض من تلك المعارض الدولية التي أولته الإمارات أهمية كبرى، في ظل وضع اقتصادي متردٍّ بالسنوات الأخيرة، خاصةً أزمة العقارات والمستثمرين بدبي.

 

وفي 7 نوفمبر 2013، أعلن المكتب الدولي للمعارض خلال انعقاد جمعيته العامة في باريس، أن مدينة دبي فازت باستضافة "إكسبو 2020"، في حين توقعت الإمارات وجود نحو 25 مليون زائر من حول العالم، 70% منهم من خارج البلاد.

ويركز المعرض على الاستدامة والتنقل والفرص، في إطار التعاون الدولي والتنمية العالمية، حيث ستتم إقامته على مساحة 438 هكتاراً في "مركز دبي التجاري - جبل علي" بالطرف الجنوبي الغربي لإمارة دبي.