رسالة دكتوراه تؤكد تواطؤ بريطانيا في احتلال إيران للجزر الإماراتية الثلاث

الأربعاء 03 فبراير-شباط 2021 الساعة 07 مساءً / مأرب برس-خاص
عدد القراءات 2808

شهدت كلية الحقوق - جامعة المنوفية بجمهورية مصر امس مناقشة رسالة دكتوراه للباحث السيد علي رضوان عاشور واصل، عن اطروحته التي تحمل عنوان " المسؤولية الدولية الناشئة عن احتلال ايران للجزر الاماراتية الثلاث " .

وترأس لجنة التحكيم الدكتور أحمد فتحى سرور، رئيس مجلس النواب المصري الأسبق، وأستاذ القانون الجنائى بجامعة القاهرة، وضم اللجنة الدكتور رشاد العليمى، نائب رئيس وزراء اليمن ووزير الداخلية الأسبق، والدكتور سامى الشوا رئيس قسم القانون الجنائي والعميد الأسبق لحقوق المنوفية، والدكتور أبوالخير أحمد عطية، أستاذ ورئيس قسم القانون الدولى وعميد حقوق المنوفية الأسبق، وبحضور محمد مارم السفير اليمنى بالقاهرة.

وأكد الباحث ان الخليج العربى لم يسلم من المشهد الدولى الجديد فى ظل حالة الصراع وعدم الاستقرار التى تقودها وتغذيها لللاسف بعض الدول المتشاطئة وخبايا الواقع الدولى والاقليمى وتقلبات حقائق الجغرافيا السياسية لكل دولة لعبت دورآ ليس باليسير فى حالة عدم الاستقرار فى منطقة تعد هى الاهم فى تاريخ العالم اقتصاديا وسياسيا وحضاريا .

وذكر ان البحث يشير الي إثبات التجاوزات الإيرانية التى تحدث علي تلك الجزر والتأكيد على الحقوق الاماراتية بالسرد الحقيقى للوقائع وفق النظم القانونية التى اقرها المجتمع الدولى .

واشار للمسؤولية الجنائية الدولية التي تقع على عاتق الدولة المعتدية خاصه الدولة الإيرانية بشأن إحتلالها للجزر الإماراتية (أبو موسي ؛ طنب الكبرى؛ طنب الصغرى).

وتحدث الباحث ان دولة الإمارات العربية المتحدة استطاعت أن تجعل الخليج العربي جسراً يربط الدول المتشاطئة بروابط السلام والصداقة والتعاون والتنمية، حيث يرتبط السلام والإستقرار في الخليج العربي إرتباطاً وثيقاً بأمن دول المنطقة وتنميتها وإزدهارها ورفاهية شعوبها فيعد تحقيق السلام والإستقرار والتنمية المزدهرة في منطقة الخليج يمثل رغبة حقيقية ومسؤولية مشتركة لتلك الدول حتى وإن إختلفت سياستها ورؤاها.واذ نأكد ان أمن الخليج العربى ربما يكون الطوفان الذى لا نوح ولا سفينة معه.

واكد الباحث الحقائق التاريخية واضحة بشأن حقيقة أن قواسم الشارقة ورأس الخيمة قد إمتلكوا ومارسوا سلطاتهم على الجزر منذ منتصف القرن الثامن عشر على أقل تقدير وكانوا ملوكاً وحماة للخليج العربي خلال تلك الفترة ومازالوا .

واشار الي الصعوبات التى تعترض التكييف القانونى لإنتهاكات إيران للجزر الثلاث وذلك فى ظل إختصاص المحكمة الجنائية الدولية؟، ومدي سلطة مجلس الأمن فى التكييف؟ وماهي تطبيقات ذلك علي الانتهاكات الايرانية .

وقال ان دولة الإمارات العربية المتحدة تستند فى حقها السيادى على هذه الجزر إلى الوثائق الدولية المحفوظة بملفات الدوائر البريطانية المختلفة، والوثائق التى تحتفظ بها أسرتا القواسم فى الشارقة ورأس الخيمة، والاتفاقيات الاقتصادية المبرمة، كتلك التى أبرمتها مع التاجر الألمانى فونگهاوس المتعلقة باستخراج الأكسيد الأحمر من جزيرة (أبو موسی)، وكذلك الاتفاقية الموقعة مع شركة النفط الأنجلو- إيرانية، إضافة إلى الكتب ذات الصبغة الوثائقية.

وتستند دولة الإمارات العربية المتحدة فى حقها السيادي على هذه الجزر على السند القانونى الدولى فى طرق اكتساب الإقليم، وحق السيادة الإقليمية فى القانون الدولى المعاصر المتمثل بالتقادم ووضع اليد بشكل هادئ ومستمر.

واكد الباحث علي تواطؤ بريطانيا خلال عدم الوفاء بالتزاماتها الدولية تجاه هذه الجزر ، بل غلبت مصلحتها الاستعمارية فى المنطقة على الوفاء بالتزاماتها الدولية، عندما وقفت موقف المتفرج من احتلال الجزر عام 1971 الأمر الذى يثير مسؤوليتها كشريك متواطئ .

كما اشارت الرسالة الي إن دولة الإمارات من خلال المرسوم بقانون الاتحادى الصادر برقم 12 لسنة 2017 الذى أصدره سمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة ، بشأن الجرائم الدولية تعد أول دولة عربية تنظم تشريعا شاملا وكاملا يجرم جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية والإبادة الجماعية وجريمة العدوان، وغيرها من الجرائم الانسانية الإنسانية المرتبطة بالنزاعات والحروب، وهو ما سيشكل بداية لامتلاك محاكم وطنية فى دولة الإمارات تكون قادرة على المحاكمة فى جرائم حرب وجرائم ضد الانسانية وجرائم العدوان، كأول محاكم فى هذا الصدد على مستوى المنطقة، وهو ما يكفل عدم إفلات أي شخص من العقاب، وهذا القانون من شأنه ان يتيح للإمارات تحريك الدعاوى القضائية فى محاكمهم الوطنية ويتيح القانون للإمارات تحريك الدعاوى الجنائية فى محاكمها الوطنية، كما أن القانون سيضع دولة الإمارات فى مرتبة متقدمة من الناحية التشريعية، حيث ستبدأ وعن طريق مركز الدراسات القضائية، فى تدريب القضاة على المحاكمات فى الجرائم الدولية .

واصت الرسالة بضرورة التوجه للمحكمة الجنائية الدولية لملاحقة مجرمى الحرب الإيرانيين عن جرائم الاستيطان باعتبار هذه الجريمة تدخل باختصاص المحكمة الجنائية الدولية وفق المادة الخامسة من النظام الأساسى للمحكمة ، وذلك عن طريق مطالبة مجلس الأمن والأمم المتحدة بالعمل على إنشاء محكمة خاصة لملاحقة مجرمى الحرب الإيرانيين على جريمة الاستيطان على غرار محاكم يوغوسلافيا السابقة، ورواندا.

وطالب الباحث بضرورة ان يمكن تأخذ دولة الامارات العربية بالاختصاص العالمي لقضائها في ملاحقة مجرمى الحرب عن جريمة توطين الإيرانيين في الجزر المحتلة من خلال اللجوء إلى المحاكم المختصة، ومحاكم الدول الأطراف فى اتفاقيات جنيف لعام 1949م، وخاصة بعد انضمام دولة الإمارات لجميع اتفاقيات جنيف الأربعة والبروتوكولين الإضافيين، والدول الأطراف باتفاقية جنيف الرابعة يمكن لها مساعدة دولة الإمارات فى تحقيق ذلك، من خلال استخدام الآلية الملزمة والواجبة التطبيق والتفعيل فى مجموع الالتزامات القانونية التى القتها اتفاقية جنيف الرابعة وأحكام بروتوكول جنيف الأول المكمل للاتفاقيات جنيف الأربع على عاتق الدول الأطراف فيها.

حضر المناقشة لفيف من القيادات البرلمانية في مصر واليمن كان على راسهم عضو مجلس النواب مصطفى بكري وعدد من قيادات البرلمان اليمني .

كما حضر المناقشة التي عقدت بمدينة شبين الكوم ، مدير مكتب رئيس الجمهورية اليمني الشيخ احمد العيسي وسفير اليمن بالقاهرة الدكتور محمد مارم ونقيب الاعلاميين وعضو مجلس الشيوخ الدكتور طارق سعد ، ورئيس مجلس اعيان الجالية اليمنية فهد العريقي ، وعدد من رجال الاعمال المصريين واليمنيين على رايهم المهندس امين الشويخ والمهندس مختار شاهر ورجل الاعمال المعروف نبيل سالم باحبيش ، ولفيف من اليمنيين المقيمين بمصر ، حيث شغل الباحث منصب مستشار صحفي بسفارة اليمن طوال ١٥ عاما .