مجلة أمريكية تتحدث عن أبرز القضايا التي تواجه السياسة الأمريكية في الأيام القادمة

الجمعة 29 يناير-كانون الثاني 2021 الساعة 10 مساءً / مأرب برس - غرفة الأخبار
عدد القراءات 2317

لم يُمضِ الرئيس الأمريكي جو بايدن سوى نحو الأسبوع في منصبه، لكن قائمة مهامه على المسرح العالمي بدأت تزداد تعقيداً بالفعل؛ إذ يُواجه بايدن الصين الصاعدة، فضلاً عن ضغوط الكونغرس لكبح جماح العلاقات مع الشركاء العرب الذين ازداد التقارب معهم في عهد إدارة ترامب، مع تقليص وجود القوات الأمريكية في جميع أنحاء العالم.

وإليكم عينةً من بعض أكبر التحديات التي سيُواجهها بايدن خلال الأشهر القليلة المقبلة. بحسب تقرير لمجلة Foreign Policy الأمريكية.

  

تايوان: ظلّت الصين تُحلّق فوق منطقة الدفاع الجوي التايوانية طيلة الجزء الأكبر من العام. ولكن بعد دخول قافلة من قاذفات القنابل والطائرات المقاتلة الصينية المنطقة طيلة يومين كاملين نهاية الأسبوع الماضي، طُلِبَ من إدارة بايدن الرد. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية نيد برايس، في بيان: "نحُث بكين على وقف ضغوطها العسكرية، والدبلوماسية، والاقتصادية على تايوان، والدخول بدلاً من ذلك في حوارٍ هادف مع ممثلي تايوان المنتخبين ديمقراطياً".

  

المملكة العربية السعودية: أثارت وزارة الخارجية الانتباه حين أوقفت عملية بيع الأسلحة للسعودية والإمارات، يوم الأربعاء 27 يناير/كانون الثاني. وسارع التقدميون المعارضون لتلك الصفقات إلى القفز على هذا النصر. وربما لم يعنِ القرار إلغاء مبيعات الأسلحة بالكامل -ما تزال الولايات المتحدة تريد على الأرجح منع الصين وروسيا من أن تصير بائع الأسلحة العصري في الشرق الأوسط- فمن الواضح أن إدارة بايدن ستأخذ على الأرجح موقفاً أكثر حزماً تجاه الرياض بعد أربع سنوات من احتضان ترامب لها.

  

لكن المحاسبة العلنية على أخطاء السعودية المزعومة ستُقابَل بالموقف العسكري الأمريكي، في ظل اتفاقٍ جديد مع السعودية يسمح للبنتاغون باستخدام قواعد وموانئ المملكة، حيث تواصل وزارة الدفاع رحلات قاذفات القنابل إلى المنطقة؛ لتبعث برسالةٍ إلى إيران.

 

الحروب المستمرة: إذ بدا كأن الإدارة الجديدة متعمّقة بالفعل في مراجعة الاستراتيجيات، فإليكم استراتيجية أخرى تخضع للمراجعة؛ إذ سيراجع وزير الدفاع، لويد أوستن، وجود القوات الأمريكية في العراق وأفغانستان بعد أن سارعت إدارة ترامب لسحب القوات. ويبدو أنّ بايدن ملتزمٌ بمواصلة نسخة من الحوار مع طالبان والذي بدأ خلال العام الأخير لترامب في المنصب.

 

ولكن هناك ضغوطات متزايدة من الكونغرس على الإدارة الجديدة لإعادة القوات الأمريكية إلى البلاد. وقد طلب الديمقراطيون من بايدن إلغاء تصريح استخدام القوة العسكرية لعام 2002، الذي سبق حرب العراق عام 2000، وإلغاء نسخة عام 2001 التي تمنح الولايات المتحدة القدرة على تعقّب الإرهابيين من جنوب شرقي آسيا وحتى شمال إفريقيا.

 

ما يحدث بالفعل

بكين: تبدو ليندا توماس-غرينفيلد، المرشحة لتصير سفيرة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة، جاهزةً لتأكيد تعيينها في مجلس الشيوخ. فخلال جلسة تأكيد تعيينها يوم الأربعاء، تعهّدت الدبلوماسية المخضرمة باتخاذ موقفٍ صارم من الصين ودحر نفوذ بكين في المنظمات متعددة الأطراف.

 

لكن المرشحة واجهت انتقادات من السيناتور تيد كروز وماركو روبيو؛ لإلقائها كلمةً مدفوعة الأجر في حدثٍ لمعهد كونفوشيوس عام 2019 بجامعة جورجيا (وهو معهد تُموّله الحكومة الصينية). وقد قالت ليندا: "هذا مجرد خطاب واحد في حياتي المهنية الممتدة لـ35 عاماً. وأنا نادمةٌ حقاً عليه. ولكن إذا نظرتم إلى ما فعلته قبل ذلك، فلا خلاف على أنني مُدركة لطبيعة الأمور، ولست ساذجة حيال ما يفعله الصينيون".

 

العودة إلى معاهدة ستارت الجديدة: أقرّ البرلمان الروسي، الأسبوع الجاري، تمديد آخر معاهدة نووية متبقية بين الولايات المتحدة وروسيا، لتسريع تمرير تمديد الاتفاقية لخمس سنوات قبل أسابيع فقط من انتهاء صلاحيتها. وقد حاولت إدارة ترامب وفشلت في إعادة التفاوض على معاهدة ستارت الجديدة المزعومة، وتضمّنت أولى خطوات بايدن في المنصب عرض تمديد المعاهدة لخمس سنوات، وهو ما وافقت عليه روسيا فوراً.

 

الأسبوع المقبل

سيتشارك مستشارو الأمن القومي لجو بايدن ودونالد ترامب المسرح بعضهم مع البعض، في حدثٍ لمعهد الولايات المتحدة للسلام يوم الجمعة الـ29 من يناير/كانون الثاني. وسيناقش مستشار الأمن القومي لبايدن، جاك سوليفان، مع مستشار الأمن القومي لترامب، روبرت أوبراين، أهم تحديات السياسة الخارجية للولايات المتحدة، في حدث تُديره وزير الخارجية السابقة كونداليزا رايس.