لماذا تتقلب أسعار النفط ..وما الضابط الذي يحكمها؟.قراءة في الأسباب

الإثنين 18 يناير-كانون الثاني 2021 الساعة 08 مساءً / مأرب برس - وكالات
عدد القراءات 1759
 

بين عشية وضحاها تقفز أسعاره وتهبط، لأسباب شتى، بعضها اقتصادي، وربما يكون سياسيا أو صحيا.. وفي بعض الأحيان يكون اجتماعيا... فكيف تتقلب أسعار النفط، وما الضابط الذي يحكمها؟.

 

بداية يجب أن يكون مفهوما أن النفط سلعة، وبهذه الرؤية فإن تقلب أسعاره بصورة كبيرة أمر مستساغ، لكن ولأنه سلعة استراتيجية، فإن الضوء يسلط على أسباب هذا التقلب أكثر من غيره حسب موقع "إنفستوبيديا".

 

وتتأثر أسعار النفط بمجموعة متنوعة من العوامل، لا سيما القرارات المتعلقة بالإنتاج التي يتخذها المنتجون مثل أوبك، ودول النفط المستقلة مثل روسيا والشركات الخاصة المنتجة للنفط مثل إكسون موبايل.

 

وهو مثل أي منتج، يتأثر بقوانين العرض والطلب على الأسعار؛ وهو ما جعل مزيجا من الطلب المستقر والعرض المفرط يؤدي إلى الضغط على أسعاره على مدى السنوات الخمس الماضية.

أيضا فإن الكوارث الطبيعية التي يمكن أن تعطل الإنتاج، والاضطرابات السياسية في البلدان المنتجة للنفط، كلها تؤثر على الأسعار، وهو ما جعل أزمة كورونا، والتي تعد بمثابة كارثة طبيعية؛ تؤثر سلبًا على الطلب، وبالتالي تتأثر الأسعار.

 

أيضا هناك أسباب تتعلق بتكاليف الإنتاج، حيث تؤثر تلك التكاليف على الأسعار، إلى جانب سعة التخزين؛ على الرغم من أنه أقل تأثيرًا، أيضا يمكن أن يؤثر اتجاه أسعار الفائدة أيضًا على أسعار السلع، والنفط منها.

 

لكن وعلى ما يبدو فإن المنظمة التي تمسك بزمام أمور منتجي النفط في العالم أو معظمهم، "أوبك" هي من أكثر العوامل التي تؤثر في منحنى الأسعار بقراراتها ومواقفها.

 

أوبك، أو منظمة البلدان المصدرة للنفط، هي المؤثر الرئيسي لتقلبات أسعار النفط، وهي عبارة عن "كونسورتيوم" تكون اعتبارًا من عام 2020 من 13 دولة هي الجزائر وأنغولا والكونغو وغينيا الاستوائية والجابون وإيران والعراق والكويت وليبيا ونيجيريا والمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة وفنزويلا.

 

ووفقًا لإحصاءات عام 2018، تسيطر منظمة أوبك على ما يقرب من 80% من المعروض العالمي من احتياطيات النفط.

 

ويحدد هذا الـ "كونسورتيوم" مستويات الإنتاج لتلبية الطلب العالمي ويمكن أن يؤثر على سعر النفط والغاز من خلال زيادة الإنتاج أو خفضه.

قبل عام 2014، تعهدت أوبك بالحفاظ على سعر النفط أعلى من 100 دولار للبرميل في المستقبل المنظور، ولكن في منتصف ذلك العام، بدأ سعر النفط في الانخفاض، حيث انخفض من أكثر من 100 دولار للبرميل، إلى أقل من 50 دولارًا للبرميل.

وقد كانت أوبك السبب الرئيسي للنفط الرخيص في تلك الحالة، حيث رفضت خفض إنتاج النفط، مما أدى إلى انخفاض الأسعار.

 

أيضا وفي ربيع عام 2020، انهارت أسعار النفط إلى مستويات منخفضة تاريخية وغير مسبوقة، حيث كانت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط سلبية في 20 أبريل/نيسان 2020 - لم يكن هناك مشترون لتلك العقود النفطية.

وقد تم تقديم عدة أسباب لهذا الانحراف في الأسعار، منها أن عمليات الإغلاق لمكافحة جائحة كورونا حول العالم أدت إلى القضاء على الطلب على النفط.