ماذا يعني فوز جو بايدن برئاسة البيت الأبيض لصناعة النفط في العالم ؟

الإثنين 09 نوفمبر-تشرين الثاني 2020 الساعة 06 مساءً / مأرب برس - وكالات
عدد القراءات 2718

نشرت مجلة "فوربس" الأمريكية تقريرا، تحدثت فيه عن تأثيرات فوز جو بايدن في انتخابات الرئاسة الأمريكية على قطاع الطاقة.

وقالت المجلة، في تقريرها إنه رغم عدم انتهاء عملية فرز جميع الأصوات بعد، إلا أنه أصبح من الواضح أن جو بايدن سيكون الرئيس السادس والأربعين للولايات المتحدة، وهذه الحقيقة من شأنها أن تُربك صناعة النفط؛ لما تحمله سياسة بايدن من عواقب.

وأشارت المجلة إلى أن جورج دبليو بوش كان في السابق أحد أصحاب الأعمال في قطاع النفط بولاية تكساس، وكان نائبه ديك تشيني الرئيس السابق لمجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لشركة خدمات حقول النفط "هاليبرتون".

ورغم هذه الميزات، انخفض إنتاج النفط الأمريكي طوال السنوات الثماني التي قضاها بوش في منصبه. وقبل سنة من تعيين بوش رئيسا للولايات المتحدة، كان متوسط إنتاج النفط الأمريكي في حدود 5.8 مليون برميل في اليوم. وفي سنة 2008، بلغ متوسط الإنتاج 5.0 مليون برميل في اليوم.

في يناير/ كانون الثاني 2009، تولى باراك أوباما الرئاسة. وكانت حملته تركز على أهمية مكافحة تغير المناخ، ورسّخ الكثير من السياسات التي تعمل على تشجيع الانتقال نحو الطاقة المتجددة. وغالبا ما كان معاديا بشكل علني لصناعة النفط، ما أدى إلى إبطاء تصاريح خطوط الأنابيب، ووضع المزيد من الأراضي الفيدرالية خارج حدود الحفر.

في المقابل، كان إنتاج الولايات المتحدة من النفط يرتفع كل سنة خلال السنوات السبع الأولى من ولاية أوباما. وشهدت الولايات المتحدة أسرع نمو لإنتاج النفط في التاريخ، حيث ارتفع إنتاج النفط في الولايات المتحدة بنحو 90 بالمئة، وارتفع إنتاج الغاز الطبيعي بشكل ملحوظ. كما تراجعت أسعار الغاز الطبيعي والنفط والبنزين مع ارتفاع الإنتاج. وفي سنة 2008، بلغ متوسط العقود الآجلة للبنزين 2.45 دولار للغالون. وبحلول سنة 2016، انخفض إلى 1.40 دولار للغالون.

ومن هنا استنتجت المجلة أنه ليس للرئيس أثر كبير على أسواق النفط. أو بالأحرى، إن كان له تأثير، فلن يظهر لأعوام. ويعزى التطور الهائل الذي شهده إنتاج الوقود الأحفوري في فترة ولاية أوباما إلى اكتمال عمليات التصديع المائي -التي شهدت تطورا ملحوظا في عهد جورج دبليو بوش- ما يعني أن الإنتاج ارتفع حتى بوجود سياسات الرئيس أوباما، وليس بسببها.

أما حملة جو بايدن، فقد ركزت على مواضيع مماثلة لتلك التي طرحها باراك أوباما، ومن المرجح أن ينفذ سياسات مماثلة كذلك، حيث قد نشهد تباطؤا في تصاريح مد خطوط الأنابيب، وانخفاضا في عمليات التنقيب في الأراضي الفدرالية. ولكن على الرغم من تقلب مواقفه بخصوص قضية التصديع المائي، إلا أن ذلك لا يعني حظرها، لأن ذلك لن يكون خيارا واقعيا قط.

وأشارت المجلة إلى أن تأثيرات بايدن على قطاع النفط لن تضاهي تداعيات جائحة كوفيد-19 المستمرة على القطاع. سيكون أهم تأثير يمكن أن يحدثه جو بايدن على النفط هو السيطرة على الفيروس في أسرع وقت ممكن، ما سيسمح للطلب على النفط بالانتعاش من جديد.

لا شك أن تأثير جو بايدن على صناعة النفط سيكون مشابها لأسلافه، حيث سيعمل على إقرار بعض السياسات ذات التأثير التدريجي، إلا أنها ستبدو مجهرية مقارنة بالعوامل الكبرى مثل التكنولوجيا الحديثة (سواء تمثلت في التصديع أو المزيد من السيارات الكهربائية) والجائحة المستعرة.