بهدف رفع الإجراءات الانتقامية ..إيرباص والاتحاد الأوروبي محاولة لتسوية خلاف قديم مع أمريكا

السبت 25 يوليو-تموز 2020 الساعة 07 مساءً / مأرب برس - وكالات
عدد القراءات 1615

 

تقدمت مجموعة الصناعات الجوية الأوروبية «إيرباص» أمس الجمعة باقتراح يهدف إلى تسوية نزاع قديم جداً مع منافستها الأمريكية «بوينغ»، يُفترض حسب الاتحاد الأوروبي أن يدفع الولايات المتحدة إلى رفع «فوري» للإجراءات الانتقامية التجارية التي تقررت على أساسه.

وقالت «إيرباص» إنها وافقت على دفع أسعار فائدة أعلى لقروض حكومية تلقتها من فرنسا وإسبانيا لتطوير طائرتها «إيه350» للرحلات الطويلة التي دخلت الخدمة في 2015.

وقال المفوض الأوروبي للتجارة فيل هوغان أمس «الرسوم الجمركية غير المبررة على المنتجات الأوروبية غير مقبولة»، داعياً الولايات المتحدة إلى رفعها «فورا» بعد إعلان «إيرباص».

وحذر من أنه «في غياب تسوية، سيكون الاتحاد الأوروبي مستعداً لاستخدام الحقوق الخاصة به بفرض عقوبات».

وقال وزير الاقتصاد الفرنسي برونو لومير أنه «إذا واصلت الولايات المتحدة رفض التفاوض الودي، فلن يكون أمام الاتحاد الأوروبي خيار آخر سوى تبني عقوبات تقضي بفرض رسوم جمركية على منتجات أمريكية (…) نحن مصممون على فرض احترام حقوقنا».

وتتواجه المجموعتان الأمريكية «بوينغ» والأوروبية «إيرباص» منذ أكتوبر/تشرين الأول 2004 أمام «منظمة التجارة العالمية». والسبب هو المساعدات الحكومية التي تدفع للمجموعتين التي يعتبرها كل طرف غير قانونية. وهذا الخلاف هو أطول وأكثر نزاع تجاري تعقيدا تعالجه المنظمة

وأعلنت «إيرباص» أمس أنها «ستمتثل بالكامل» لقواعد منظمة التجارة العالمية.

عمليا، تفاهمت المجموعة الأوروبية مع الحكومتين الفرنسية والإسبانية لدفع فوائد أكبر على السلف التي يجب تسديدها ووافقت عليها باريس ومدريد عند إطلاق برنامج طائرات الرحلات الطويلة «إيه350». ويسمح نظام السُلف التي يجب إعادتها بالحد من المخاطر المالية التي يخوضها الصناعيون عند إطلاق مشاريع واسعة.

وقالت «إيرباص» في بيان أن معدلات الفوائد التي ستدفعها باتت «تطابق ما تعتبره منظمة التجارة العالمية معدلات فائدة ومعايير تقييم للمخاطر المرتبطة» بالمشروع.

وأوضحت المجموعة الصناعية الأوروبية أنه «بعد 16 عاماً من الخلاف، يتعلق الأمر بالمرحلة الأخيرة لإنهاء هذا الخلاف الطويل وإزالة كل مبرر للرسوم الجمركية الأمريكية».

ونقل البيان عن غيوم فوري الرئيس التنفيذي للمجموعة «لبينا كل مطالب منظمة التجارة العالمية وهذه التعديلات الإضافية» لنظام السلف «الخاصة بطائرة إيه35 تدل على أن إيرباص لم تهمل أي تفصيل للتوصل إلى حل».

وتابع «أنها إشارة واضحة لدعم الذين يعانون من التأثير القاسي للتعرفات الجمركية» التي فرضها الممثل الأمريكي للتجارة «خصوصا في وقت تتضرر فيه كل الصناعات بسبب انعكاسات أزمة كوفيد-19».

أوضح مصدر قريب من الملف أن المجموعة الأوروبية «لم ترغب في الانتظار أكثر من ذلك» وأرادت أن تبرهن على أنها «جدية» في رغبتها في الامتثال لقواعد «منظمة التجارة العالمية.

وتقول «إيرباص» أنه لا يوجد التزام قانوني للقيام بذلك، موضحة أنها تأمل أن «تدرك الولايات المتحدة أنها مبادرة حقيقية».

وسمحت «منظمة التجارة العالمية» للولايات المتحدة في أكتوبر/تشرين الأول الماضي بفرض رسوم على سلع وخدمات بقيمة 7.5 مليارات دولار من السلع والخدمات الأوروبية المستوردة كل عام. وهي أكبر عقوبة تفرضها المنظمة على الإطلاق.

ومنذ ذلك الحين ، فرضت واشنطن رسوما عقابية على بعض المنتجات المستوردة من الاتحاد الأوروبي، بينها النبيذ والجبن والزيتون، بنسبة تصل إلى 25 في المئة.

ورفعت الضرائب الجمركية من عشرة في المئة على طائرات «إيرباص» إلى 15 في المئة في مارس/آذار. وفي إجراء مماثل، ينتظر الاتحاد الأوروبي من «منظمة التجارة العالمية» أن تجيز له فرض رسوم جمركية أيضًا ردا على المساعدات المالية غير المبررة التي تدفعها واشنطن هذه المرة إلى «بوينغ». ويتوقع أن يصدر القرار في سبتمبر/أيلول أو أكتوبرتشرين الأول المقبلين، حسب مصدر قريب من الملف.

وخلال هذه الحرب التي يتبادل فيها الجانبان الضربات، أكدت كل من أكبر شركتين لصناعة الطائرات في العالم أنها امتثلت لقواعد «منظمة التجارة العالمية» مرات عدة.