وزير بريطاني شهير يعين في منصب هام بالسعودية

الثلاثاء 14 يوليو-تموز 2020 الساعة 08 مساءً / مأرب برس - وكالات
عدد القراءات 3416

 

كشفت مجلة “سبكتاتور” البريطانية عن تعيين وزير الخزانة البريطاني السابق فيليب هاموند مستشارا للسعودية. وقالت إن فيليب هاموند قدم هذا الأسبوع تحذيرا شديدا لرئيس الوزراء بوريس جونسون بشأن الصين. ففي مقابلة مع “راديو4” في بي بي سي اقترح النائب السابق تجنب بريطانيا لأي تحرك يضعف العلاقات التجارية مع ثاني أكبر اقتصاد في العالم. وبدلا من ذلك الحديث “بصراحة” في المقابلات الخاصة وتأكيد “خلافاتنا القوية بالرأي”.

وعلقت المجلة أن تصريحات هاموند غريبة، خاصة أن الصين قامت بتطبيق قانون الأمن القومي على هونغ كونغ والذي يهدد بإضعاف الحرية بالمنطقة. لكن كاتب العمود المتخصص في الشائعات بالمجلة “ستيربايك أو مستر أس” تساءل إن كان في ذهن هاموند نظام آخر عندما تحدث عن أهمية عدم التداخل بين حقوق الإنسان والاقتصاد.

   كشفت لجنة تقوم بالرقابة على تعيينات الوزراء السابقين عن مجموعة من الوثائق التي أظهرت أن هاموند سيتولى وظيفة مع الحكومة السعودية

ففي يوم الإثنين كشفت لجنة تقوم بالرقابة على تعيينات الوزراء السابقين عن مجموعة من الوثائق والتي أظهرت أن هاموند سيتولى وظيفة مع الحكومة السعودية. وكشفت المجلة أن العمل الذي سيتولاه هاموند سيكون مدفوع الأجر وكمستشار لوزارة المالية في المملكة في وقت تحضر فيه لاستقبال قمة العشرين في تشرين الثاني/نوفمبر.

وأخبر هاموند اللجنة أن الدور الذي سيقوم به هو التعاون مع الدول الأعضاء بما فيها بريطانيا نيابة عن السعودية. وتعلق المجلة أن وزير الخزانة السابق قال في أيلول/سبتمبر إن حزب المحافظين لم يعد “متسامحا” وإنه مصاب بمرض “الأيديولوجية الطهورية التي لا تتسامح مع أي معارضة” وإنه ليست لديه مشكلة في التعاون مع نظام يقوم باضطهاد نقاد الحكومة ويقطع رؤوس المتهمين ومتهم بقتل وحشي للصحافي جمال خاشقجي عام 2018.

ويقيم هاموند علاقات قوية مع السعودية ومنذ عدة سنين. ففي 2015 وعندما كان وزيرا للخارجية تعرض للشجب بعد قبوله ساعة قيمتها 2.000 جنيه إسترليني من رجل أعمال سعودي، رغم المنع على مسؤولي الحكومة قبول هدايا. وفي تموز/يوليو العام الماضي زار هاموند المملكة بصفته وزيرا للخزانة في محاولة للترويج لعمليات الإصلاح الاقتصادية والاجتماعية. وفي تلك الزيارة التي دفع كلفتها دافع الضرائب البريطاني، قابل وزير المالية السعودية الذي عرض عليه الوظيفة.

 ويبدو أن هذا لم يضايق اللجنة الحكومية التي ختمت على التعيين. وطلبت اللجنة من هاموند أن يشارك شخصيا مع الحكومة رغم أن هذا لن يمنعه من التواصل مع الحكومة البريطانية نيابة عن السعودية. وتأمل اللجنة أن يعمل هاموند، الوزير السابق، بما يخدم المصالح القومية البريطانية.

وفي رد من المتحدث باسم هاموند قال: “تحظى السعودية حاليا برئاسة مجموعة جي20 وهو يقدم لها الاستشارة في هذا السياق. وتلعب جي20 دورا حيويا في تحضير الاقتصاد العالمي لمرحلة ما بعد التعافي من كوفيد والتأكد أن التعافي شامل قدر الإمكان”.