رغم تنصيب نفسه حاكما.. لماذا أوقف حفتر عملياته العسكرية؟

الخميس 30 إبريل-نيسان 2020 الساعة 11 مساءً / مأرب برس - وكالات
عدد القراءات 3254

 

أثار قرار اللواء الليبي، خليفة حفتر المفاجيء بوقف عملياته العسكرية بحجة شهر "رمضان" كثير من التكهنات والتساؤلات حول أهداف هذه الخطوة ودلالة التوقيت، وما إذا كان القرار جاء تحت ضغط دولي خاصة بعد تنصيب نفسه حاكما للبلاد.

وقال المتحدث باسم قوات "حفتر"، أحمد المسماري في وقت متأخر من ليل أمس إن "قواتهم ستوقف إطلاق النار في شهر "رمضان"، وأن القرار جاء بطلب من المجتمع الدولي ومن "الدول الصديقة"، دون أن يسمها"، وفق بيان تلفزيوني.

ويأتي هذا القرار في ظل استمرار ردود الفعل الدولية والإقليمية التي ترفض وتدين خطوة "حفتر" من تعطيل الاتفاق السياسي وتنصيب نفسه حاكما للبلاد لفترة انتقالية لم يحدد وقتها أو شكلها، وهو ما طرح تساؤلات لدى كثيرين عن سر وقف عملياته العسكرية فجأة، وهل هو تراجع أم مراوغة؟ وهل تم الضغط عليه دوليا لأخذ الخطوة من أجل إصلاح غلطة تسرعه الأخيرة؟.

من جهته، قال وزير الدفاع الليبي السابق، محمد البرغثي، إن "حفتر الآن في ورطة حقيقية بعدما ارتكب خطأ مطالبته بالتفويض ثم إعلانه قبول هذا التفويض الزائف، وهو لم يدرس جيدا ولم يتوقع ردة الفعل الشعبية والدولية على هذه الخطوة، لذا هو يبحث عن مخرج".

ووصف المتحدث باسم قوات "بركان الغضب" التابعة لحكومة الوفاق الليبية، مصطفى المجعي هذا القرار بأنه "مجرد نكتة سمجة مللنا من سماعها"، ولم ولن تنطلي علينا مثل هذه الادعاءات".

وتابع: "من جانبنا إن لم يترجم أي إعلان عن وقف إطلاق النار بعودة المليشيات والمرتزقة من حيث جاؤوا فتبقى مثل هذه الإعلانات هي والعدم سواء، ومن انقلب على الإعلان الدستوري وانقلب على الاتفاق السياسي وارتكب جرائم حرب لا تعد ولا تحصى مكانه السجن، في إشارة لحفتر"، كما صرح.

"فرصة وضمان دولي"

في حين قال عضو البرلمان الليبي المنعقد شرق البلاد، جبريل أوحيدة إن "التدخل العسكري التركي المباشر لصالح "المليشيات" في الغرب الليبي قد رجح قطعا الكفة لصالحها، ولكن هذا ليس نهاية المطاف، فحسم المعركة بالمطلق لصالح أي طرف ضرب من الخيال، وهذا هو السيناريو الذي تتفق عليه كل الدول الداعمة لأي من الطرفين وحتى تلك التي تبدي أنها على مسافة واحدة من الجميع".

وبدوره أشار الباحث السوداني المتخصص في الملف الليبي، عباس محمد صالح إلى أن "هذه الخطوة الآن هي مجرد قفزة في الهواء، كون "حفتر" ظل يرفض كافة مبادرات وقف إطلاق النار سواء الدولية أو الاقليمية، لذا هذا القرار هو محاولة التراجع الميداني لقواته التي تلقت ضربات موجعة مؤخرا".