مصرف عربي يخلق الفوضى بسوق الصرّافين والدولار يتراجع

الجمعة 06 مارس - آذار 2020 الساعة 07 مساءً / مأرب برس - وكالات
عدد القراءات 1797

منذ صدور تعميم "مصرف لبنان" المركزي، قبل ظهر اليوم الجمعة، حول وضع سقف لسعر الدولار لا يتعدّى 30% من سعره الرسمي، تشهد سوق الصرّافين في بيروت فوضى عارمة لم يعد معها سهلاً الحصول على سعر صرف متقارب للدولار مقابل الليرة التي قفزت بقوة لدرجة بلوغ سعر بيع الدولار 2000 ليرة وشرائه 1990 ليرة.

وبعدما جرى تداول الدولار بسعر وصل أقصاه إلى 2700 ليرة خلال الأيام القليلة الماضية، مع بقاء سعره فوق 2650 ليرة صباح اليوم، شهد تدهوراً دراماتيكياً إلى أقل من 2000 ليرة في بعض الحالات، مع تباين كبير في الأسعار عند الصرافين الذين يواجهون صدمة كبيرة بتخفيض سعر مخزون من العملة الخضراء جمعوه على مدى أسابيع عدة بأسعار عالية.

وفي موازاة التراجع الكبير في الأسعار، أكد التاجر طاهر حسين لـ"العربي الجديد" أن كثيراً من الصرافين يُقبل على جمع الدولارات من السوق بأسعار هابطة، ولا يبيع الدولار في المقابل لمن يرغب من التجار والمواطنين إلا بأسعار عالية لا تزال تتجاوز 2300 ليرة حتى بعد ظهر اليوم.

وكان حاكم "المركزي"، رياض سلامة، قد أصدر تعميماً وسيطاً حمل الرقم 546 موجهاً حصراً لمؤسسات الصرافة، يتعلق بقرار وسيط رقمه 13207 تاريخ اليوم الجمعة، يعدّل بموجبه النظام التطبيقي لقانون تنظيم مهنة الصرافة المرفق بالقرار الأساسي رقم 7933 تاريخ 27 سبتمبر/ أيلول موضوع التعميم الأساسي لمؤسسات الصرافة الرقم 3.

ويُلزم القرار مؤسسات الصرافة كافة، تحت طائلة تطبيق العقوبات القانونية والإدارية، التقيّد، استثنائياً، بحد أقصى لسعر شراء العملات الأجنبية مقابل الليرة اللبنانية، لا يتعدى نسبة 30% من السعر الذي يحدده مصرف لبنان في تعامله مع المصارف. يُشار إلى أن متوسط السعر الرسمي حالياً يبلغ 1507.5 ليرات، بينما وصل سعر الدولار في السوق الموازية (عند الصرافين) إلى 2700 ليرة. كذلك يمنع القرار شركات الصرافة من إجراء أي عملية صرف لا تراعي النسبة المحددة المذكورة أعلاه (30%)، ويحظر عليها "اعتماد هوامش بين سعر بيع وسعر شراء العملات الأجنبية يخرج عن العادات المألوفة".

كما أن القرار يحظر على هذه المؤسسات "التوقف عن القيام بعمليات الصرافة بكافة أنواعها، بحيث تبقى حركة هذه العمليات متماشية مع نمط النشاط الذي درجت على القيام به خلال السنتين السابقتين (2018 و2019)، تحت طائلة تعرضها للشطب من لائحة مؤسسات الصرافة".