القائد الميداني للعمليات العسكرية لقاعدة الجهاد في جزيرة العرب يسلم نفسه للسلطات الأمنية اليمنية

الثلاثاء 17 فبراير-شباط 2009 الساعة 04 مساءً / مأرب برس - خاص
عدد القراءات 20539

بعد يوم واحد من تصريح وزير الداخلية انه لم يعد لتنظيم القاعدة وجود في اليمن،ذكرت مصادر لـ" مأرب برس " ان المطلوب الأمني السعودي الجنسية محمد العوفي سلم نفسه للسلطات الأمنية اليمنية والتي بدورها سلمته الى المملكة العربية السعودي.

العوفي ظهر مؤخراً في شريط على الإنترنت مع عدد من قادة القاعدة في اليمن وبصحبة رفيقة سعد الشهري، واللذان فرا من السعودية، واعلن عنه انه القائد الميداني للعمليات العسكرية.

وكان ما يسمى «قاعدة الجهاد في جزيرة العرب» أعلن عن البدء في استئناف نشاطاته انطلاقا من الأراضي اليمنية بعد تنصيب ناصر الوحيشي أميرا له وسعيد الشهري نائبا له إلى جانب القياديين قاسم الريمي ومحمد العوفي .

تسليم العوفي نفسه للسلطات الامنية اليمنية يأتي متماشياً مع ما نشر اليوم عن بدء التحقيق مع خلية إرهابية مكونة من سبعة أشخاص يحملون الجنسية السعودية ضمن (30) القي القبض عليهم أثناء عملية دهم شنتها اجهزة الامن اليمنية في عدد من المناطق الواقعة على الشريط الحدودي بين اليمن والسعودية الأسبوع الماضي.

وكشفت التحقيقات الأولية عن تلقي أفراد تلك الخلية لأوامر من قيادة تنظيم القاعدة بالتسلل إلى الأراضي اليمنية والإعداد للقيام بسلسلة من الهجمات الإرهابية التي تستهدف المصالح الأجنبية والمرافق السياحية في اليمن ،فضلاً عن القيام بمهمة تدريب عدد من أعضاء القاعدة في اليمن.

ومنذ ظهور الفيديو الذي ظهر فيه الشهري والعوفي والوحيشي دخلت السلطات اليمنية والسعودية في حالة طوارئ بسبب ما يمثله من خطر اندماج التنظيمين، وكذلك لما يمثله فرار العوفي والشهري من السعودية وهما المعتقلين السابقين المفرج عنهم من معتقل غوانتناموا.

وكانت صحيفة الوطن السعودية نشرت عن أن السعودي محمد العوفي الذي ظهر في الشريط، كان قد اختفى من مسكنه في حي الدويمية الشعبي في المدينة المنورة قبل عدة أشهر، فيما لم يظهر عليه بعد أن أطلق سراحه من معتقل جوانتانامو وعاد إلى مسقط رأسه في الحي أي تصرفات قد توحي بانتكاسته أو تبنيه لأفكار جهادية.

ووفقا لمعلومات "الوطن" فإن محمد العوفي كان أكثر قبولا للمجتمع من حوله بما فيه من متغيرات طرأت عليه خلال بقائه في المعتقل، وهو ما جعل المقربين منه يتوقعون له مستقبلا أكثر استقرار واعتدلا لاسيما في ظل الرعاية التي كان يحظى بها من قبل السلطات الأمنية، وذلك قبل أن يختفي عن الأنظار فجأة قبل عدة أشهر ولم يكن يدر بخلد أقربائه أن يتعرض لتلك الانتكاسة الخطيرة.

محمد الذي لم يحصل على تعليم متقدم، ترددت أنباء حول قرابته الوطيدة بـ "صالح العوفي" الذي قضت عليه السلطات الأمنية في أواخر عام 2005 في أعقاب أكبر عملية تشهدها المدينة المنورة في إطار سعيها لمكافحة الإرهاب.

وكان محمد العوفي، الذي فضل أن يكنى بأبي الحارث قد تمكنت السلطات السعودية من إعادته هو و 13 شخصا آخرين من خليج جوانتانامو في أواخر شهر شوال عام 1428، في إطار سعيها لاستعادة كافة الموقوفين السعوديين في خليج جوانتانامو.

وفور وصل السجين رقم 333 إلى عهدة السلطات الأمنية في المملكة أخضع كغيره من الموقوفين لبرامج تأهيلية خاصة على الصعيد النفسي والديني، فضلا عن تبني وزارة الداخلية دعمه ماديا أسوة بباقي الموقوفين الذين تم التكفل بمصاريف زواجهم وإعادة البعض منهم إلى وظائفهم السابقة، فيما تجاوزت جهود وزارة الداخلية إلى صرف مرتبات شهرية لهم سعيا وراء جهودها الرامية إلى انخراطهم أسوياء في المجتمع، وذلك قبل أن يظهر الأخير في شريط مسجل باعتباره قائدا ميدانيا للعمليات العسكرية في تنظيم القاعدة في اليمن، وكان بجواره ناصر عبد الكريم الوحيشي المكنى "أبو بصير" والذي نصب نفسه كقائد لتنظيم القاعدة في اليمن والذي ما زالت السلطات الأمنية تتعقبه إثر هروبه من السجن السياسي بصنعاء في فبراير 2006 لتورطه في تشكيل تنظيمات إرهابية والتخطيط لضرب منشآت استراتيجية.

استنكرت أسرة محمد عتيق عويض العوفي "أحد القيادات المزعومة لما يعرف بتنظيم القاعدة في اليمن" عودته مجدداً للفكر الضال، واتهمت رفاق السوء بجره إلى مستنقع الإرهاب، وأشارت الأسرة إلى أنه كان قد تعهد لهم عقب عودته، وبعد سبع سنوات من سجنه في معتقل جوانتانامو بتراجعه عن هذا الفكر المنحرف إلا أنه اختفى من جديد.

وكانت والدة العوفي قد وكشفت أن سعيد الشهري ـ المطلوب أمنيا والذي ينتمي إلى تنظيم القاعدة ـ اتصل بمحمد وأخذه من أمام البيت قبل 3 أشهر، ووجهت والدة محمد وشقيقته مها نداء له بالعودة إلى زوجته وطفليه أسامة "8 سنوات" وجنى "شهران" وأكدتا أنهما تفاجأتا برؤيته على شاشة التلفاز أخيرا.

وأكدت والدة محمد التي تحدثت لـصحيفة «عكاظ» اليوم من منزلها في حي النسيم في الرياض أنها غير راضية عن ما يفعله ابنها، وقالت: "كلنا مستاؤون من الذي فعله محمد وعسى الله يهديه ويسلم نفسه للدولة".وعن حياة ابنها قبل انحرافه مجددا قالت: "حسبي الله عليهم، كان ولدي محمد يعيش معنا، حتى جاء صديقه سعيد الشهري واتصل به قبل ثلاثة أشهر من عند باب البيت وخرج معه، ومن يومها لم يعد محمد حتى شاهدناه على التلفزيون، وما كنا نتوقع منه هذا الأمر"، وأضافت الأم: جميع أخوانه استنكروا تصرفه، وشقيقه ماجد «30 عاماً» غير راض عن ما قام به.

اكثر خبر قراءة أخبار اليمن