هذه أكبر 5 دول تستورد النفط من إيران

الثلاثاء 23 إبريل-نيسان 2019 الساعة 07 مساءً / مأرب برس - وكالات
عدد القراءات 2393

  

يواجه كبار مشتري النفط تحديا كبيرا، بعد إعلان الولايات المتحدة عدم تمديد الإعفاءات التي تتيح لهم شراء النفط الإيراني، وسط تساؤلات عن مواقف كبار المستوردين مثل الصين والهند، وانعكاساتها على الأسواق العالمية.

وقالت وكالة "بلومبيرغ" الأمريكية في تقرير ترجمته "عربي21" إن صادرات النفط الإيرانية لـ 5 دول من كبار مشتري النفط الإيراني بلغت خلال شهر مارس الماضي نحو مليون ونصف المليون برميل يوميا.

وجاءت الصين في مقدمة كبار مشتري النفط الإيراني بـ 613 ألف برميل يوميا، تلتها كوريا الجنوبية بـ 387 ألفا، والهند بـ 258 ألف برميل يوميا، واليابان بـ 108 آلاف، ثم تركيا بـ 97 ألف برميل يوميا.

وأكدت "بلومبرغ" أن الإعلان الأمريكي بشأن عدم تمديد الإعفاءات أزعج أسواق الطاقة وبخاصة كبار المستوردين مثل الصين والهند.

وتوقع الخبير في شؤون النفط والطاقة نهاد إسماعيل، في تصريحات سابقة لـ"عربي21"، أن يبحث كبار مشتري النفط من إيران عن مصادر بديلة تجنبا للعقوبات الأمريكية.

واستبعد إسماعيل، أن تقوم الصين والهند بتحدي القرار الأمريكي لأسباب سياسية واقتصادية، قائلا: "الصين الآن في خضم مفاوضات حساسة مع واشنطن لإنهاء الحرب التجارية والتوصل إلى اتفاق، كما أن الهند تريد البقاء صديقة لواشنطن خاصة في نزاعها مع باكستان في قضية كشمير. لذا أتوقع الانصياع لواشنطن وربما سيكون هناك تحركات خلف الكواليس لثني واشنطن عن قرارها ومن غير المعتقد أن يستجيب ترامب لهما".

وواصلت أسعار النفط العالمي ارتفاعها لليوم الثاني بعد الإعلان الأمريكي عن عدم تمديد الإعفاءات، وسجل خام القياس العالمي برنت 74.67 دولار للبرميل في بداية التعاملات الصباحية لجلسة اليوم الثلاثاء، وهو أعلى مستوى له في 2019، بسبب مخاوف نقص المعروض.

وفي بيان صدر عن البيت الأبيض، الاثنين، قالت سارة ساندرز السكرتيرة الصحفية: "هذا القرار يهدف إلى وصول الصادرات النفطية الإيرانية إلى الصفر ، وحرمان النظام الإيراني من مصدر الدخل الرئيسي".

ووفقا للبيان فقد تعهدت الولايات المتحدة إلى جانب المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة، بضمان استمرار تزويد أسواق النفط العالمية بالقدر الكافي".

وفي محاولة لتهدئة الأسواق، ذكرت الإدارة الأمريكية، أنها تعمل مع السعودية والإمارات العربية المتحدة، وهما مُصدران كبيران للخام، لضمان تلقي سوق النفط "إمدادات كافية".

وقال الرئيس دونالد ترامب في تغريدة إن "المملكة العربية السعودية ودول أخرى في أوبك ستعوض أكثر من الفارق الذي سيحدث نتيجة وقف النفط الإيراني بسبب العقوبات التي تفرضها أمريكا على الجانب الإيراني".

   

وأعادت الولايات المتحدة فرض عقوبات في نوفمبر/ تشرين الثاني على صادرات النفط الإيراني، بعد أن أعلن ترامب في مايو/ أيار انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي المُبرم في عام 2015 بين إيران وست قوى عالمية. وبعد تجديد العقوبات، منحت واشنطن إعفاءات لثمانية مشترين كبار لمدة ستة أشهر، تنتهي في 2 مايو/ أيار.

والدول التي حصلت على إعفاءات لاستيراد النفط الإيراني دون الوقوع تحت طائلة العقوبات الأمريكية هي الصين والهند واليابان وكوريا الجنوبية وتايوان وتركيا وإيطاليا واليونان.

وقال مارك دوبويتز، الرئيس التنفيذي لمؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات والمؤيد لفرض عقوبات إضافية على إيران: "بهذا القرار، سيكون الاقتصاد الإيراني تحت ضغط شديد حيث تجف أرباحه من العملات الصعبة و تهبط احتياطياته من العملات الأجنبية".

وكانت محاولات ترامب لخفض الإمدادات الإيرانية لأسواق النفط في العام الماضي هزت أسواق النفط، حيث ارتفع سعر البرميل فوق 85 دولارًا تحسباً للعقوبات ،إلا أن النفط انخفض في الأشهر الثلاثة الأخيرة من عام 2018 إلى ما يقرب من 50 دولارًا حيث منحت الإدارة الأمريكية الإعفاءات بشكل غير متوقع.