السعودية توقع مع باكستان اتفاقيات استثمارية بقيمة 20 مليار دولار

الثلاثاء 19 فبراير-شباط 2019 الساعة 05 مساءً / مارب برس- وكالات
عدد القراءات 1939

قال ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان إن بلاده وقعت على ما يطلق عليها مذكرات تفاهم بشأن استثمارات في باكستان بقيمة 20 مليار دولار .

وقال الأمير محمد، لدى استقباله من جانب رئيس الوزراء عمران خان بعد وصوله إلى إسلام أباد اليوم الأحد في زيارة تستغرق يومين، إننا "نخلق مستقبلا عظيما للمملكة السعودية وباكستان".

وأضاف أن الاستثمارات "ستنمو حتما كل شهر، وكل عام" وأنها "ستكون مفيدة لكلا البلدين".

وقال: "نعمل سويا في الأوقات الصعبة والجيدة ونستمر في ذلك". وفي وقت سابق من مراسم الاستقبال، شكر خان ولي العهد السعودي لدعمه لباكستان في الأوقات الصعبة.

وقال إن "السعودية كانت صديقا لباكستان عندما كانت باكستان في حاجة لأصدقاء".

وأضاف: "ولو لم تكن لدينا مخاوف أمنية، لكنتم رأيتم الآلاف والآلاف من الناس في الشوارع ترحب بكم".

وفي وقت لاحق، طرح خان أيضا موضوع الثلاثة آلاف باكستاني المحتجزين في سجون سعودية، حيث رد ولي العهد قائلا: "اعتبرني سفيرا لباكستان في السعودية.

نحن لا يمكن أن قول لا لباكستان وسنقوم بما نقدر عليه". وتم استقبال ولي العهد والوفد المرافق استقبالا رسميا لدى وصولهم إلى إسلام أباد اليوم الأحد. ورافقت مقاتلات القوات الجوية الباكستانية طائرة ولي العهد في المجال الجوي الباكستاني وتم إطلاق 21 طلقة مدفعية ترحيبا بالضيف بعد أن هبطت الطائرة.

وبعدها، انتقل خان وولي العهد إلى مقر إقامته، حيث عقدا اجتماعا ووقعا اتفاقيات بشأن التعاون والاستثمار في قطاعات مختلفة. وخلال الزيارة، سيلتقي أيضا محمد بن سلمان بالرئيس عارف علوي ورئيس الأركان قمر جويد باجوا.

وسيتم منح الامير محمد بن سلمان أعلى وسام مدني في باكستان وهو وسام باكستان في حفل سيقام بالرئاسة يوم غد الاثنين. وتم إعلان غد الاثنين عطلة رسمية وستظل المدارس والمكاتب مغلقة. وقد تساعد خطط الأمير محمد بن سلمان جهود رئيس الوزراء الباكستاني في إنعاش اقتصاد يتضرر من اتساع الحساب الجاري والعجز المالي.

وقدمت المملكة بالفعل ثلاثة مليارات دولار في شكل قرض لباكستان، بينما وفرت دولة الإمارات مليار دولار في إطار دعم ميزان مدفوعات باكستان بقيمة 3 مليارات دولار ما ساعد ثاني أكبر اقتصاد في جنوب شرق آسيا على تفادي أزمة مالي.

ويأتي الدعم السعودي في وقت أوقفت فيه باكستان مباحثاتها مع صندوق النقد الدولي بشأن إصلاحات مقترحة، على الرغم من أن وزير المالية أسد عمر قال هذا الشهر إن البلاد تقترب من التوقيع على حزمة إنقاذ للمساعدة في تخفيف أزمة ميزان مدفوعاتها وتعزيز الاحتياطات الأجنبية المتناقصة. ونقلت وكالة بلومبرج للأنباء عن بلال خان، وهو اقتصادي كبير لدى مؤسسة ستاندرد تشارترد في دبي، قوله إن "الاستثمارات ومشروعات البنية التحتية السعودية يجب أن تكون بمثابة دفعة مرحب بها للاقتصاد".

غير أنه قال إن "التصدي للعجز الثنائي للبلاد يستلزم إجراء في السياسة النقدية والمالية، والمحتمل أن يتم في إطار برنامج لصندوق النقد الدولي". وعلى الرغم من أن البلدين حليفان منذ مدة طويلة، تضررت العلاقات قبل أربع سنوات بعدما رفضت باكستان طلبا سعوديا بتقديم الدعم لها في الصراع في اليمن.