مدينة خليجية تتكبد خسائر تفوق 15 مليار دولار

الإثنين 24 ديسمبر-كانون الأول 2018 الساعة 08 مساءً / مأرب برس - وكالات
عدد القراءات 1928

 

تعرضت سوق دبي المالية لخسائر متتالية في غضون الأشهر الماضية، أفقدت الأسهم توازنها وكبدتها خسائر فادحة وصلت إلى 54.3 مليار درهم (14.8 مليار دولار) خلال 2018.

حسابات "الأناضول" تظهر، أن مؤشر سوق دبي الرئيسي خسر منذ بداية العام الجاري حتى نهاية جلسة الخميس الماضي، أكثر من 25.5% من قيمته ما يعادل 860 نقطة، ليهوي من مستوى 3370 نقطة وصولا إلى 2509 نقطة حاليا.

يقول مراقبون ووسطاء بالسوق للأناضول، إن أوضاع سوق الأسهم في دبي تأتي مغايرة للواقع الاقتصادي في دولة الإمارات، الذي يشهد نمواً متصاعداً منذ تعافي النفط وسط توقعات بمزيد من التحسن، مع قرب استضافة معرض ومؤتمر "إكسبو دبي 2020".

وما يزال اقتصاد الإمارات ينمو جيداً، مع زيادة أنشطة السياحة والتجارة الخارجية والصناعات الخفيفة، فهي أكثر تنوعا وأقل تأثرا بانخفاض أسعار النفط من دول خليجية أخرى مثل السعودية.

وبحسب المراقبين والوسطاء، فربما يكون تباطؤ السوق العقارية في دبي، عامل الضغط الرئيس على سوق الأسهم الذي هوى لأدنى مستوياته منذ سبتمبر/ أيلول 2013، أي الأقل منذ قرابة 5 سنوات و4 أشهر.

ويجبر تباطؤ القطاع العقاري في دبي، شركات الإنشاءات والمقاولات على خفض الوظائف وتجميد خطط التوسع، إلى جانب عدم نجاح بعض الشركات في إعادة هيكلة أوضعها المالية مؤخراً مع تفاقم خسائرها.

ويظهر رصد "الأناضول"، تراجع غالبية الأسهم العقارية المدرجة في دبي بنحو حاد خلال العام الحالي وفي مقدمتها "إعمار العقارية" منخفضاً بنسبة 39%، كما تراجع "أرابتك" بنسبة 17.6% و"داماك" بنسبة 53%.

وتهيمن شركات العقارات على الأسهم المدرجة بورصة دبي، وتشكل 30% من قيمتها السوقية البالغة حاليا نحو 340 مليار درهم (92.5 مليار دولار)، مقابل 394 مليار درهم (107.3 مليارات دولار) نهاية العام الماضي.

   مبيعات الأجانب

وفي تقرير حديث لوكالة "بلومبرغ"، فإن المستثمرين الأجانب في بورصة دبي باعوا أسهماً بقيمة 853 مليون درهم (232 مليون دولار) في نهاية الأسبوع الماضي، وهو أكبر عدد منذ بدء تقديم البيانات المالية في مطلع العام الحالي.

 

وستكون هذه السنة هي الأولى التي تشهد مبيعات صافية منذ 2011 بالنسبة لفئة المستثمرين الأجانب في دبي، مما يمثل تبايناً حاداً مع صافي مشتريات بلغ 3.3 مليارات درهم (898 مليون دولار) في 2014، عندما تمت ترقية الإمارات إلى فئة الأسواق الناشئة.

   إيضاح رسمي

وفي أول رد رسمي من هيئة الأوراق المالية والسلع الإماراتية (الجهة المخولة بمراقبة الأسواق وسن القوانين)، نشر على موقعها الإلكتروني، أكدت أن جميع الآليات والأساليب التي تتبعها في الأسواق المالية من حيث الرقابة والتفتيش والإفصاح ورصد المخالفات والجزاءات، تتم وفق أفضل الممارسات العالمية.

ولم يحمل رد الهيئة أي توضيحات لوضع السوق الراهن، غير أنها قالت إن قانونها الحالي المعمول به منذ 2000، يتيح لها صلاحيات محددة لا يمكنها تجاوزها، مؤكدة أنها في المراحل النهائية لرفع قانون هيئة الأسواق المالية إلى الجهات المعنية، والذي يتضمن تغييراً وصفه بالجذري في عمليات التنظيم والإشراف على الأسواق المالية.