عشر أزمات تدفع الأسهم الأمريكية إلى خسائر عنيفة.. ما هي؟

الخميس 22 نوفمبر-تشرين الثاني 2018 الساعة 01 صباحاً / مأرب برس - وكالات
عدد القراءات 2100

تسببت موجة الخسائر التي تكبدتها أسهم "أبل" و"فيسبوك" في مزيد من الخسائر ببورصة نيويورك .

وحدد جيم كريمر، المحلل المختص بأسواق الأسهم، 10 مشاكل تواجه الأسهم الأمريكية وتمنعها من الصعود، وعلى رأسها شركة "أبل".

ويرى كريمر أن قصص التباطؤ في مبيعات أبل المزعومة، مثل تقرير يوم الاثنين الماضي في صحيفة وول ستريت جورنال، أصبحت مملة رغم أن العديد من المستثمرين ينظرون إليها على أنها كشف جديد.

وقال مدير مؤسسة "ماد موني" الذي تملك مؤسسته الخيرية أسهماً في شركة "أبل"، إنه لا يمكن لهذا السوق أن يستقر حتى تستقر أبل، ورغم أن المحللين يدعون أن المشكلة انتهت إلا أن مبيعات "أي فون" المتراجعة لا تزال تؤرّق الأسواق.

ويرى كريمر بالإضافة لتعليقاته السابقة حول أسهم فيسبوك التي قال فيها إن الشركة تضع حداً لمشاكلها بالتخلص من مدير التشغيل" شيريل ساندبرغ"، إن الإدارة وضعت عملاق وسائل التواصل الاجتماعي في مأزق خطر، وفقاً لصحيفة "الخليج".

ودعا إلى البحث عن قائد للشركة من طراز إيريك شميدت الذي تولى قيادة جوجل عام 2001 بحيث يمارس الرقابة الصارمة على مؤسسي الشركة ويضع الشركة على مسار أفضل. ولم يجد كريمر ما يبرر تأكيد توصيته بشراء أسهم "فيسبوك" في حدود سعرها الحالي، لأنه يرى في ذلك تهوراً.

تراجع البرمجيات

ويعتقد أن تراجع قطاع البرمجيات لا يقوم على سبب وجيه سوى الإحساس بأن الاقتصاد العالمي يتباطأ بسرعة، الأمر الذي يذكّره بتهاوي أسهم شركة "سيلزفورس" نهاية عام 2016 من 81 دولاراً للسهم إلى 51 دولاراً وبلا مبرر.

ويمكن حالياً للصناديق المدرجة في البورصات والتي تكدس الأسهم ذات الصلة بالقطاع، أن تضغط على أسهم الشركات ذات الجودة العالية عندما تبدأ أسهم المنافسين الأقل جودة بالانخفاض.

وللمرة الأولى منذ الأزمة المالية العالمية لا تلعب عمليات شراء الأسهم عند انخفاض أسعارها دورها في تحفيز الأسواق، وهي الاستراتيجية التي يراهن عليها الكثير من المستثمرين في العادة.

واستشهد كريمر باستمرار تراجع أسهم شركات التقنية التي تراجعت أسعارها مؤخراً، بما في ذلك شركة "إن فيديا" و"مايكرون" و"ويسترن ديجيتال".

استمرار التراجع خلال عام 2019 ما يقلص فرص نجاح الاعتماد على استراتيجية شراء الأسهم المنخفضة.

الحرب مع الصين

وبعد خطاب نائب الرئيس الأمريكي مايك بينس، في قمة التعاون الاقتصادي لآسيا والمحيط الهادي يوم السبت الماضي، أعرب كريمر عن قلقه من أن النبرة المتشددة لواشنطن ضد الصين قد تؤثر سلباً في السوق إلى أجل غير مسمى.

وقال: إذا كانت هذه الإدارة تنظر إلى التجارة مع الصين باعتبارها حلاً لاستمرار الهيمنة الأمريكية على العالم، فسوف نشهد قطعاً كلياً للتجارة مع الصين، وهذا سيكون مروعاً لكل الشركات الأمريكية. ورغم أن هذا الاعتقاد خاطئ، لكنه يؤثر في رؤية الكثيرين حول النهاية التي يدفعنا إليها.

فيما يمثل الاحتياطي الفيدرالي العالق بين ضعف أداء قطاع السكن وبيانات التوظيف القوية المشكلة السادسة في وجه أسواق الأسهم في رأي كريمر الذي يقول من المشين أن نضطر للانتظار حتى تقع الكارثة قبل أن يغير مجلس الاحتياطي الفيدرالي مساره، وهو لا يبدو مهتماً بما تقوله الأسواق.

أضاف: المثير للدهشة أن الأسهم القليلة التي لم تتأثر بانخفاض السوق هي التي يميل المستثمرون إلى شرائها عندما يكونون قلقين من حدوث ركود وشيك، ونظراً لاستبعاد احتمال السقوط في الركود في ظل بيانات اقتصادية قوية كالتي بين أيدينا، فإن الارتباك يبقى سيد الموقف وهو الذي يدفع الناس للبيع.

ضغوط قوية

وذكر أن هناك إجماعاً على أن السوق في وضع سيئ حتى بالمقاييس الفنية لعمل المؤشرات، وسوف يتعرض السوق لضغوط قوية قبل أن يستقر، نظراً لغياب المحفزات وعوامل الدفع من أي نوع.

ويعتقد كريمر أن أولئك الذين يظنون أن الاقتصاد قوي لدرجة أنه يستطيع التعامل مع قرارات زيادة أسعار الفائدة مهما بلغ عددها، يخدعون أنفسهم

ويضيف: عندما تنظر إلى جميع شركات التجزئة التي شهدت أسهمها موجات بيع بعد صدور نتائجها الفصلية، فإن شركات كبيرة مثل "مايسيز" و"هوم ديبوت" و"وول مارت" هي التي تثير القلق في السوق، ولا يبدو أن هذا الأمر يثير قلق الاحتياطي الفيدرالي على الإطلاق.

ويؤكد أن موجات البيع ما زالت في الحدود المعقولة، وهذا يعني أن الارتداد وارد في أي لحظة. وهناك الكثير من الأمل ولا يوجد مؤشرات على نفور المستثمرين من الأسواق، لكن إذا ما بلغنا مرحلة البيع المفرط فسوف نقضي على كل بارقة أمل بالارتداد.