الطلاب اليمنيون في الهند يوجهون رسالة عاجلة لوزير التعليم العالي ويشكون من عدم تسديد الرسوم للجامعات وصرف المستحقات لمغتربين في دول أخرى

السبت 06 ديسمبر-كانون الأول 2008 الساعة 09 مساءً / مأرب برس/ خاص
عدد القراءات 14576

قرر الطلاب اليمنيون الدارسون في الهند البدء في تنفيذ اعتصام مفتوح في مقر الملحقية الثقافية اليمنية في نيودلهي ابتداء من 5 يناير القادم للمطالبة بتغيير الملحق الثقافي ومساعديه وحل المشاكل يعانون منها وتسببت في عرقلة تحصيلهم العلمي، وقال الطلاب في رسالة عاجلة وجهوها إلى وزير التعليم العالي والبحث العلمي الدكتور صالح باصرة وسفير اليمن في الهند مصطفى نعمان بهذا الخصوص بأن هناك الكثير من المشاكل التي يواجهونها نتيجة المخالفات الإدارية والمالية للملحقية الثقافية وإدارة البعثات في التعليم العالي وبعض جهات الإيفاد الأخرى، مشيرين إلى أن هذه المشاكل لم تلق طريقها للحل رغم الكم الهائل من الاستجداءات التي لم تعرها الجهات المعنية أي اهتمام.

وأوضح الطلاب اليمنيون في الهند بأن عدم تسديد الملحقية الثقافية للرسوم الدراسية للجامعات واحتجازها لديها لمدد طويلة، يأتي على رأس المشاكل التي يعانون منها،فمنذ الغاء العمل بآلية السقوف وتعهد الملحقية الثقافية بالتسديد المباشر للرسوم الدراسية الى الجامعات الهندية قبل ثلاثة اعوام تنصلت الملحقية من واجبها حتي اليوم من تسديد الرسوم للجامعات، كما تقوم باحتجاز رسوم الطلاب لديها ومساومتهم والضغط عليهم لاستلام مبالغ مجتزأة الى ايديهم وتطلب منهم التوقيع على استلامها كرسوم دراسية، مشيرين إلى أن المبالغ المجتزأة يتم تحديدها من قبل الملحقية الثقافية بطريقة ارتجالية وعشوائية دون الرجوع الى الجامعات الهندية او النزول الميداني، نتج عن ذلك استمرار احتجاز رسوم الطلاب الذين رفضوا الاستسلام لتلك الضغوط وتراكمت التزاماتهم تجاه الجامعات الهندية عاما بعد عام.

وقال الطلاب في رسالتهم التي حصل مأرب برس على نسخة منها بأن الملحقية تمارس هذه المخالفات على مدار الاعوام الماضية على مرأى ومسمع من الوزارة وجهات الايفاد رغم تكرار الشكاوى الطلابية، وحتى العام الدراسي الحالي 2008/2009، فان الملحقية مطالبة بتسديد رسوم كافة الموفدين المعتمد لهم رسوم للعام الجاري، اضافة الى رسوم العامين السابقين للعدد الاكبر منهم والتي مازالت رسومهم عالقة في حساباتها دون وجه حق اضافة الى من لم تطالب لهم برسومهم المعتمدة من جهات الايفاد رغم مرور مواعيد استحقاقها بفترة طويلة، ويحتفظ مأرب برس بكشوفات تفصيلية حول هذه الاستحقاقات.

كما أكد الطلاب في رسالتهم توقيف المنحة المالية لعدد من الطلاب الموفدين، حيث قامت الوزارة وبعض جهات الايفاد الأخرى بتوقيف صرف المنح الدراسية عن عدد من الطلاب الموفدين دون سابق انذار ودون الالتفات لتقارير الجامعات التي يدرس فيها الطلاب والدكاترة المشرفين على ابحاثهم العلمية. وبعض قرارات الايقاف كانت ارتجالية وبناء على تقارير مغلوطة صادرة من الملحقية الثقافية تتناقض مع البيانات الفعلية المتعلقة بايفاد الطلاب وسير دراستهم. والبعض الاخر كان بسبب تجاوز المدة المحددة في قرارات الايفاد دون مراعاة الحاجة الموضوعية للتمديد المستحق بموجب تقارير الاداء الصادرة من المشرفين على رسائل الدكتوراة. وما زاد الطين بلة هو اتباع المعايير المزدوجة مع هذه الحالات ودخول الوساطات والمجاملات في اعتماد التمديد حيث حظي البعض من المشمولين بقرارات التوقيف بتمديد ابتعاثهم بينما عدد آخر لم يحصلوا على تمديد ومعاملة مماثلة بسبب افتقارهم للوساطة رغم انهم أحق من غيرهم في التمديد بموجب تخصصاتهم وتقارير انتظامهم في الدراسة والبحث وكذلك تقارير الاداء الصادرة عن اقسامهم ومشرفيهم.(ويحتفظ مأرب برس بنسخة من كشوفات هذه الحالات تثبت مستوى التمييز الذي تمارسه الجهات المختصة بين الطلاب الموفدين).

وقالت الرسالة بأنه تم تخفيظ مخصصات دعم البحث العلمي المعتمدة من الوزارة، حيث قامت الوزارة باعتماد مخصصات دعم بحث علمي للموفدين على نفقة الجهات الحكومية المعتمد لهم رسوم دراسية عند الغاء نظام السقوف لتعويضهم جزءا من السقوف المعتمدة لهم في قرارت ايفادهم لتغطية النفقات البحثية التي لاتلتزم الجامعات الهندية بتغطيتها وما أكثرها، وكانت المخصصات المعتمدة بواقع 700 دولار امريكي سنويا للموفد في التخصصات العلمية و 400 دولار للموفد في الدراسات الانسانية. وقد تم صرفها للعامين 2004/2005م و 2005/2006م. وفوجئ الطلاب عدم صرفها لاحقا دون مبرر ، حيث ظهر الامر وكانه خديعة للطلاب بصرف مخصصات العامين المذكورين ضمانا لقبول الطلاب بالغاء السقوف دون مزيد من الاحتجاجات الطلابية. وقد استمرت المطالبات بصرف مستحقات الاعوام اللاحقة حتى يومنا هذا وكانت الوعود بالصرف مع الوعود برفعها الى 1000 دولار تأتينا دون تنفيذ من الملحقية ومن جهات الايفاد فقط لتهدئة الطلاب وتيئيسهم. وعلى هذا الوضع فقد اصبح الموفد مجبرا على تغطية نفقاته البحثية وسداد رسومه الدراسية وتغطية النفقات المعيشية له ولمن يعول بنفسه في الوقت الذي اصبح فيه مجردا من مستحقاته المنصوص عليها في قرار ايفاده ولم يعد متاح له سوى منحته الشهرية الضئيلة فلارسوم تسددها الملحقية ولامخصصات دعم بحث علمي ولاسقوف منصوص عليها في قرارات الايفاد ولاراتب شهري كونه يتم تنزيله على الموفد بمجرد صدور قرار ايفاده والذي لايعود بمجرد انتهاء ايفاده وانما يظل منزلا حتى يستنزف الخريج في المعاملة بعد التخرج.

وأضاف الطلاب بأن المنحة الربع سنوية يتم تأخير صرفها عن مواعيدها، حيث اصبح تأخير صرف المنحة الدراسية الربع سنوية قاعدة لا استثناء لها ويتأخر الصرف الى نهاية الربع المالي، في تجاهل قاس لاحتياجات الطلاب وعوائلهم والتزاماتهم الملحة في ارض المهجر. وهو الامر الذي يتركهم دائما رهنا لشفقة الآخرين وعرضة للطرد من مساكنهم وعدم الحصول في احيان كثيرة على مايسد الرمق من العيش خاصة مع محدودية المنحة واحتجاز وغياب باقي المخصصات من رسوم وتأمين صحي وبدلات سفر وغيرها. ولاسيما وجل الموفدين من ذوي الدخل المحدود ومن اصحاب الرواتب المنزلة بسبب كونهم مبتعثين للدراسة. حيث لايجد الموفد اي وفر مالي متاح لديه لتغطية فترة التأخير الطويلة لوصول الربع. واضافة الى التاخير في الصرف تقوم الملحقية الثقافية بمخالفات في الصرف تزيد من معاناة الطلاب ومنها قيامها بالصرف بالروبية الهندية وغالبا مايتم الصرف في الايام التي يكون فيها سعر صرف الدولار امام الروبية (المتقلب شبه يومي) ادنى مايكون. وبحسابات بسيطة في فوارق سعر الصرف يخسر الموفد ما يعادل المائة دولار من منحته بالروبية نتيجة تأخير الصرف يوما واحدا. ليس ذلك فحسب بل تقوم الملحقية ايضا باحتجاز منح طلاب منتظمين في دراستهم لدوافع غير معروفة وتهديد آخرين باحتجازها كرد فعل لاحتجاج او موقف لايرضي مسئوليها. بينما وفي ذات الوقت تقوم بصرف منح لطلاب غير متواجدين في مقار دراستهم منهم من هو في اليمن ومنهم من هو مغترب في دولة أخرى وآخرون يأتون ويعودون فقط لاستلام مايسمونه منحهم الدراسية وجوازات سفرهم عليها تأشيرات دخول وخروج بعدد الارباع التي تسلموها دون وجه حق بينما آخذين فرص آخرين هم أحق منهم في الايفاد وحرموهم منها واضطر من قدر منهم ان يسافر للدراسة على حسابه الخاص. يتم هذا الصرف غير المنضبط بعلم ودراية من الملحقية وفي ظل تنبيه متكرر منا لها حول تلك الحالات. وتبرر الملحقية الصرف بحصول بعض هؤلاء غير المنتظمين في الدراسة على توصيات وتوجيهات بالصرف من مسئولين في وزارة التعليم العالي تحديدا. فهل يعقل ذلك؟

اضافة الى ذلك يعاني الطلاب كثيرا من مخالفات أخرى ترتكبها الملحقية الثقافية التي تتعامل مع المبتعثين بناء على الاعتبارات الشخصية والوساطات والتمييز بين الطلاب ويمكن سردها في النقاط التالية، حيث يتم رفض غير المبرر لتعميد الوثائق الخاصة بالطلاب والتنصل عن مسئولياتها في اصدار مذكرات التغطية التي تتطلبها معاملات الطلاب سواء التي في الهند او التي في اليمن. ويأتي هذا الموقف كرد فعل على نجاح الطلاب في اقناع السفارة بالغاء ختم مشبوه ومسيئ كان قد استحدثه قبلا الملحق الثقافي الدكتور عبدالله باعيسى وحاول استخدامه في تعميد شهادات ووثائق الطلاب. ولا يحظى بفرصة التعميد او الحصول على مذكرة تغطية الا من لديه توصية ووساطة لا سيما التي من الوزن الثقيل.

كما يتم اجبار بعض الطلاب وبالاخص الدارسين في معهد انديرا على التوقيع على استلام مبالغ مالية اكبر من المبالغ المستلمة اصلا . حيث دأبت الملحقية على استقطاع جزء من المنحة المعتمدة وارسال باقي المبلغ بشيك الى الطالب والذي تطلب منه ان يوقع على استلام مبلغ المنحة كاملا نظير حصوله على ذلك الشيك بدعوى ان المبلغ المستقطع تقوم بتسليمه للمعهد نظير بدل غذاء للطلاب. وعندما يحاول الطلاب كتابة ملاحظة بجانب توقيعاتهم يشيرون فيها الى المبلغ المستلم من قبلهم تهددهم الملحقية وترفض تسليمهم شيكاتهم لاحقا، وأرفق الطلاب في رسالتم نسخة من تعميم اصدرته الملحقية يثبت هذه الممارسات. 

ويشكو الطلاب من ارسال شكاوى وتقارير كيدية بحق الدارسين الموفدين الى جهات ايفادهم بسبب رفضهم
لممارسات الملحقية، ومن الاعتماد على موظفين هنود غير اكفاء في تسيير اعمال الملحقية الثقافية تجاوزهم الزمن وخبراتهم محدودة في مجال عملهم وهو ما يؤدي الى عرقلة الكثير من معاملات الطلاب واتخاذ قرارت خاطئة وارسال تقارير مغلوطة ومضللة الى جهات الايفاد.

وقالت الرسالة بأن تناوب الملحق الثقافي ومساعديه على السفر اليمني والمكوث مددا طويلة لديه ينجم عنه عرقلة معاملات الطلاب في احيان كثيرة اضافة الى عدم الرد على مكالمات الطلاب الهاتفية من ولايات الهند تفاديا للاستماع الى شكاوى الطلاب وطلباتهم المشروعة وحلها كجزء من مسئولياتهم التي عينوا لتأديت ها.

اكثر خبر قراءة طلابنا