آخر الاخبار

المئات مهددون بالترحيل..ماذا يعني إنهاء وضع الحماية المؤقتة لليمنيين في أمريكا؟ رئيس الوزراء: العودة إلى عدن تمثل التزاماً سياسياً وأخلاقياً وهذه استراتيجية الحكومية لمعالجة الأوضاع المعيشية عاجل: العليمي يدعو لإدماج اليمن في مجلس التعاون الخليجي عبر شراكة استراتيجية شاملة عام الخسائر الثقيلة: الحوثيون يدخلون 2026 مثقلين بالهزائم الأمنية والمالية.. اغتيالات وضربات موجعة تُربك قيادة المليشيا وتشل حكومتهم الإمارات تستعين بالصهاينة لتشويه صورة السعودية في واشنطن.. وابوظبي تنقل الصراع الخليجي إلى أروقة المنظمات اليهودية لاتهام الرياض بمعاداة السامية اللواء سلطان العرادة يبحث مع اليونسكو حماية المواقع الأثرية والمدن التاريخية في اليمن ويطالب بخطط عاجلة لحماية التراث الثقافي المتضرر من الحرب من ميونيخ الألمانية … العليمي يواجه العالم برسالة اليمن حول تهديدات البحر الأحمر وخليج عدن مصدر سياسي: الرئيس هادي وجه بطرد شاهر عبدالحق من مقر الرئاسة في القاهرة بعد نقله مبادرة حوثية ودخوله دون موعد صدمة في مدريد… مشاركة مبابي أمام سوسيداد محل شك بسبب إصابة الركبة اختيار مفاجئ… جونز يمنح فيرمينو لقب الأفضل ويتجاوز صلاح ونجوم ليفربول

الكشف عن اسرار خبيثة خلف الحاويات المغلقة في محافظات شرق اليمن … دولة داخل الدولة وسجون لا تعترف بالقانون

الأربعاء 21 يناير-كانون الثاني 2026 الساعة 11 صباحاً / مأرب برس -خاص
عدد القراءات 1781

 

 لم تكن تلك حاويات شحن عادية، بل غرف رعب صامتة ابتلعت البشر وابتلعت معهم القانون. على جدرانها المعدنية، ترك معتقلون مجهولون آخر ما يملكون: صرخات محفورة بالدم والخوف، وكلمات تختصر الجحيم: «أنا مظلوم»، «ارحموني»، «أمي».

في ميناء الضبة النفطي بمدينة المكلا، انكشف مشهد صادم لسجون سرية أُنشئت وأُديرت خارج سلطة الدولة، بعيدًا عن القضاء وأجهزة الأمن الرسمية.

زيارة صحافية وحقوقية للموقع كشفت شبكة احتجاز غير شرعية، حُوّلت فيها الحاويات الحديدية إلى زنازين، لا تتجاوز مساحة بعضها متراً واحداً، في ظروف تُجرد الإنسان من أبسط حقوقه.

وزير الإعلام والثقافة والسياحة اليمني معمر الإرياني أكد أن ما جرى «لم يكن إجراءً أمنياً»، بل ممارسة خارجة عن الدستور والقانون، مشدداً على أن الدولة اليمنية لم تفوّض أي جهة، محلية أو خارجية، بإنشاء هذه المعتقلات أو إدارة التحقيق والاحتجاز.

ووصف تلك الممارسات بأنها انتهاك صارخ للسيادة الوطنية وخرق للقانون الدولي والإنساني. الجدران لم تكتفِ بالكلمات؛ آثار دماء، علامات سياط، وأرقام أيام محفورة بعناية، توثّق زمناً ضائعاً عاشه معتقلون بين الأمل واليأس.

بعضهم عدّ الأيام في جداول، وآخرون كتبوا أدعية، بينما اختصر أحدهم مأساته بكلمة واحدة حفرت في الصدأ: «أمي». الإرياني أوضح أن فتح هذه المواقع أمام الإعلام رسالة مباشرة بأن الدولة اختارت كسر جدار الصمت، ومواجهة الحقيقة مهما كانت قاسية، مؤكداً أن ما يحدث اليوم هو استعادة لهيبة القانون، لا تصفية حسابات سياسية.

مصادر عسكرية كشفت أن الاعتقال كان يتم أحياناً لمجرد الاشتباه، دون أدلة أو أوامر قضائية، وأن من خرجوا من تلك السجون خرجوا بذاكرة مثقلة وملامح مختلفة، فيما حذّرت من تداعيات أمنية خطيرة، بينها الإفراج عن عناصر متورطة في جرائم جسيمة.

هكذا، لم تعد السجون السرية مجرد روايات متداولة، بل واقع موثّق، خرج من الظل إلى العلن، كاشفاً عن فصل مظلم حاول كثيرون إبقاءه مغلقاً… لكن الجدران قررت أن تتكلم.

اكثر خبر قراءة أخبار اليمن