آخر الاخبار

أغلى اغتيال في تاريخ المواجهة… تقرير يكشف تكلفة اغتيال حسن نصر الله «مسام» يواصل تطهير الأراضي اليمنية… إتلاف آلاف الألغام والذخائر في المكلا تقرير دولي: اليمن ضمن عشر بؤرٍ ساخنة للجوع عالميًا لعام 2026… نصف السكان يواجهون خطر المجاعة انتهاكات جديدة في محافظة إب: الحوثيون يعتقلون عشرات العمال والموظفين 22  حزبا سياسيًا يمنيًا يكسرون الصمت: الإرهاب لن يوقف معركة استعادة الدولة توجيهات صارمة بمنع أي تجمعات أو تحركات من شأنها إقلاق السكينة العامة في عدن وبقية المحافظات عاجل .. الرئيس يُعري الإمارات ويفضح مزاعمها أمام الدول الراعية للعملية السياسية في اليمن.. أبرز ما قاله العليمي؟ السعودية توقع مع الكهرباء اليمنية وبترومسيلة اتفاقية ثلاثية مهمة لتشغيل 70 محطة كهرباء بفوائد اقتصادية وخدمية كبيرة موجة غبار تضرب اليمن مع انخفاض في درجات الحرارة.. الأرصاد تحذر أسماء وحصيلة ضحايا استهداف موكب قائد الفرقة الثانية عمالقة بالعاصمة المؤقتة عدن

كردفان على صفيح ساخن: مسيرات تغيّر موازين المعركة حول الأبيض وقصف أممي يوسّع دائرة النزاع

الأحد 14 ديسمبر-كانون الأول 2025 الساعة 09 صباحاً / مأرب برس -وكالات
عدد القراءات 2481

 

دخلت المواجهات في إقليم كردفان منعطفًا جديدًا مع تصاعد حرب الطائرات المسيّرة بين الجيش السوداني وقوات «الدعم السريع»، في وقت تراجعت فيه وتيرة الاشتباكات البرية لصالح ضربات جوية دقيقة طاولت مدنًا ومواقع حساسة.

وتبرز مدينة الأبيض في قلب هذا التصعيد باعتبارها خط الإمداد الأهم للجيش شمالًا وجنوبًا، ما جعلها هدفًا مباشرًا لهجمات متكررة.

وخلال تطور ميداني لافت، استهدفت مسيّرة محيط مدخل الأبيض، موقعة قتلى وجرحى بين المدنيين، بينما ردّ الجيش بسلسلة غارات جوية مكثفة على تحركات «الدعم السريع» في مناطق بارا وأم سيالة وأم قرفة، مسببًا خسائر كبيرة في العتاد والأفراد.

التصعيد تجاوز الخطوط المحلية مع تعرّض قاعدة لبعثة الأمم المتحدة في كادوقلي لقصف أسفر عن سقوط ضحايا، في سابقة أثارت تحذيرات دولية من اتساع رقعة الحرب. الحكومة السودانية عدّت الهجوم خرقًا فاضحًا للقانون الدولي، فيما سارعت «الدعم السريع» إلى نفي أي صلة لها بالحادثة.

وبحسب مؤشرات ميدانية، فإن الطرفين يدفعان بتعزيزات عسكرية كبيرة نحو محاور التماس في شمال وجنوب كردفان، مع ترجيحات بانفجار جولات أعنف من القتال، خصوصًا مع سعي الجيش لفتح طرق استراتيجية تربط الأبيض بالدَلَنج، مقابل اعتماد «الدعم السريع» على سلاح المسيّرات لإرباك الدفاعات وإحداث ضغط إنساني داخل المدن.

إنسانيًا، خلّفت المواجهات موجة نزوح جديدة من الأبيض وكادوقلي والدلنج، ترافقت مع ارتفاع غير مسبوق في تكاليف السفر وتدهور الأوضاع المعيشية، فضلًا عن تفشي أمراض وبائية ونقص حاد في الغذاء والدواء، بحسب مصادر طبية.

وفي موازاة ذلك، شهدت ولايات عدة مسيرات حاشدة مؤيدة للجيش، عبّر المشاركون فيها عن دعمهم الكامل للقوات المسلحة ورفضهم للتدخلات الخارجية، مطالبين بتحرك دولي أكثر صرامة تجاه ما يجري في السودان.

ومع استمرار هذا التصعيد، تبدو كردفان مقبلة على مرحلة أكثر تعقيدًا، حيث تختلط الحسابات العسكرية بالتداعيات الإنسانية، وسط مخاوف متزايدة من انزلاق الإقليم إلى مواجهة مفتوحة يصعب احتواؤها.