“الأسوأ لم يأتِ بعد”.. تنبؤات اقتصادية للعام 2023 تثير “الريبة”

الجمعة 30 ديسمبر-كانون الأول 2022 الساعة 11 مساءً / مأرب برس - وكالات
عدد القراءات 3174

 

كشف تقرير جديد، عن تنبؤات اقتصادية للعام 2023، حيث ينتظر العالم انفراجات بعد عام كان مليئ بالانتكاسات وتسببت بخسائر ضخمة للشركات والأسواق العالمية.
 

تنبؤات اقتصادية للعام 2023 

 
ووفق تقرير نشرته رويترز فإنه بالوقت الذي يعاني الناس في شتى أنحاء العالم من مستويات التضخم التي لم تُسجل منذ عقود، فإن آثاره قد تزداد سوءاً.
 

ويقول تقرير رويترز إن الحكومات والبنوك المركزية استمرت في دعم الشركات التي أغلقت أبوابها والأسر بتريليونات الدولارات، خلال جائحة كورونا.
 
ويوضح التقرير أن ذلك منع من الانضمام إلى طوابير الإعانات والشركات من الانهيار وأسعار المنازل من التراجع الشديد. لكنه أدى أيضاً إلى توقف العرض والطلب على نحو لم يسبق له مثيل.
 
ويؤكد التقرير أن أموال حزم التحفيز الضخمة ألقت بظلالها على نظام التجارة العالمي، إلا أنّ المصانع التي كانت متوقفة لم تستطع أن تعمل بالسرعة الكافية لتلبية الطلب.
 
وجاءت الحرب الروسية في أوكرانيا لتزيد من المشاكل الاقتصادية، حيث بدأت في فبراير ليتلوها عقوبات غربية كبيرة على أكبر مصدر للنفط والغاز بالعالم.
 

ضريبة على الفقراء 

 
ويوضح تقرير رويترز أن التضخم المتوقع في العام الجديد يعتبر بمثابة “ضريبة على الفقراء” لأنه يؤثر على ذوي الدخل المنخفض، وقد أدى تضخم في خانة العشرات إلى زيادة التفاوت وعدم المساواة في أنحاء العالم.
 
ومع حلول الشتاء في نصف الكرة الشمالي، يزداد الضغط على تكاليف المعيشة مع ارتفاع فواتير الوقود، وهذا ما بدى واضحاً بالاضرابات التي حدثت بالدول الأوروبية.
 
وتقول رويترز: تهيمن مخاوف تكاليف المعيشة على سياسات الدول الغنية، وفي بعض الحالات يُغض الطرف عن أولويات أخرى مثل إجراءات مكافحة تغير المناخ.
 
ويقدر برنامج الأغذية العالمي أن 70 مليونا آخرين في جميع أنحاء العالم باتوا على شفا المجاعة منذ بداية حرب أوكرانيا في ما يسميه “تسونامي الجوع”، حسب رويترز.
 

قد ينخفض التضخم 

 
ورغم قتامة التوقعات فإنه وبحلول نهاية 2023، يتوقع صندوق النقد الدولي أن ينخفض التضخم العالمي إلى 4,7 في المئة، في ما يقل قليلا عن نصف مستواه الحالي.
 
وكانت التوقعات الدورية لصندوق النقد الدولي في أكتوبر من أكثرها قتامة منذ سنوات، وقال الصندوق فيها “باختصار، الأسوأ لم يأت بعد. وفي 2023 سيشعر كثيرون بالركود”، حسب رويترز.
 
وتشير التنبؤات إلى تباطؤ النمو العالمي من 6,0 في المئة خلال عام 2021 إلى 3,2 في المئة في عام 2022 ثم 2,7 في المئة في عام 2023، في ما يمثل أضعف أنماط النمو على الإطلاق منذ عام 2001 باستثناء فترة الأزمة المالية العالمية والمرحلة الحرجة من جائحة كورونا، حسب تقرير “آفاق الاقتصاد العالمي” الصادر عن صندوق النقد الدولي خلال أكتوبر 2022.
 
وتشير التوقعات أيضاً إلى أنه سيرتفع التضخم العالمي من 4,7 في المئة في 2021 إلى 8,8 في المئة في 2022 ليتراجع لاحقا إلى 6,5 في المئة في 2023 و4,1 في المئة في 2024.
 
ولفت البنك الدولي إلى أن الاقتصاد العالمي يشهد الآن أشد معدلات التباطؤ في أعقاب تعاف ما بعد الركود منذ عام 1970.
 
وتمر أكبر 3 اقتصادات في العالم، وهي الولايات المتحدة الأميركية والصين ومنطقة اليورو، بتباطؤ حاد للنمو، فيما بيّن التقرير أنه بمجرد وقوع صدمة خفيفة للاقتصاد العالمي خلال العام المقبل قد تهوي به إلى الركود.