شهادات المختطفين تفضح قائد كتيبة التعذيب الحوثية ”المرتضى“ - تفاصيل

الجمعة 09 ديسمبر-كانون الأول 2022 الساعة 12 صباحاً / مأرب برس - العاصمة أون لاين
عدد القراءات 2586

 

تحت جنح الظلام رغم سطوع الشمس وخلف جدران السجن الصلبة، و تحت وطئه مليشيا الحوثي تعرض الصحفي توفيق المنصوري (35 عام ) في مطلع اغسطس الماضي للتعذيب والضرب على رأسه حتى كُسرت جمجمته على يد قائد كتيبة التعذيب القيادي الحوثي عبدالقادر المرتضى.

المنصوري صحفي مختطف في سجون الحوثي بصنعاء منذ ثمان سنوات على التوالي، أصدرت الجماعة الحوثية حكم اعدام بحقه وثلاثة صحفيين اخرين (عبدالخالق عمران، وحارث حميد، وأكرم الوليدي) جمعتهم حيطان السجن بتهمة واحدة هي ممارسة اكثر المهن مدنية ومسالمة مهنة الصحافة .

عبدالقادر المرتضى قيادي في مليشيا الحوثي ينحدر من ضحيان بمحافظة صعدة، يقود كتيبة من الجلادين (عبدالقادر المرتضى، وشقيقه أبوشهاب، وأخر يدعى أبوحسين) الذين يديرون حفلات التعذيب في سجون الجماعة في العاصمة صنعاء منذ نحو ثمانية أعوام.

المرتضى ممثل المليشيات في مشاورات ملف الاسرى والمختطفين يرفع راية السلام نهارا، لكنه سرعان ما يعود لممارسة مهامه في تعذيب المختطفين والاشراف على تعذيبهم ، بحسب بيان اسرة الصحفي المنصوري الذي ناشدت فيه العالم الافراج عن ابنها.

بحسب تقارير حقوقية توفي في سجون مليشيا الحوثي بفعل التعذيب (128) مختطفا خلال العامين الماضيين، سجن الأمن المركزي الذي يحتجز المنصوري فيه واحد منها وهو المكان ذاته الذي يقضي فيه المرتضى معظم وقته مع زبانيته، بغرفة خاصة، حيث يديرون حفلات العذاب بحق المنصوري والصحفيين وكافة المختطفين الذي يزيد عددهم عن 4 الاف مختطف.

يؤكد الصحفي المفرج عنه حمز الجبيحي مؤخرا أن التعذيب الذي يقوم به المرتضى ليس اداه لدفع الاعترافات من المختطفين، بل مهنة تجذرت، واحدى مهامه في ادارة السجن، موضحا في تصريح سابق له " تتكسر العصي على الاجساد وتبدل عصي اخرى وتبقى الاجساد على جدران السجن الذي يضج بأنين الوجع ويستمر المرتضى في التكشير عن انيابه في تعذيب السجناء دون توقف لساعات طوال وقد يستمر لأيام".

يقول الجبيحي في تغريدة له الأحد الماضي إن " اعتداء المرضى على الصحفي المنصوري حتى أصيب في جمجمته ليس غريبا عنه فقد عملها هو ونائبه المدعو ابوحسين امام اعيننا أثناء اعتقالنا" وهي شهادة تؤكد تورط المرتضى في جرائم ارهابية بحق المختطفين.


نهب أموال المختطف
ليس التعذيب وحده الذي يديره المرتضى ضمن مهامه في إدارة السجون بل استثمار المختطفين من خلال جني أموال طائلة ينهبها من المختطفين وأهاليهم بأساليب متطورة وأدوات حديثة وأيادي فريق من اسرته .

تلقى احمد وهو اسم مستعار لشقيق مختطف لزال في سجون الحوثيين بصنعاء رسالة نصية على هاتفه تتضمن طلب شقيقه اموال لشراء احتياجات النظافة والطعام، يقول احمد أن الهاتف الذي ارسل منه الرسالة يتبع مشرف الحوالات في سجن الامن المركزي الذي يدعى بشير احمد حسن المرتضى وهو الشخص الذي يرسل باسمه ويستلم الحوالات بشكل مستمر لشقيقه في سجن الحوثيين .

يتلقى احمد اتصالات شهرية او كل شهرين من شقيقه يؤكد خلالها أنه لم يتسلم أي مبالغ مالية وأنه فقط يتسلم كرت كتب عليه ادر في حسابك مبلغ كذا من قبل السجانين، موضحا أنه يجبر على التوقيع على فواتير شراء لا يعرفها، بالإضافة الى أن الأسعر مرتفعة وجنونية مشيرا الى أن صابون النظافة أو حبة الدواء التي يفترض توفيره من قبل ادارة السجن يشتريه المختطف بألف وخمسمئة فيما قيمته الحقيقية مئتي ريال فقط ، والاتصال الذي يجريه المختطف من هاتف المرتضى الدقيقة الواحدة بألفي ريال وهكذا سعر كل شيء من اغذية وغيرها.

يؤكد احمد أن تلك الاموال كلها تسير لصالح عبدالقادر المرتضى الذي يدير المعاملات المالية للمختطفين، وبحسب سند حوالة ارسلها احمد لشقيقه بمبلغ 200 الف ريال وصلنا نسخة منها فإن بشير احمد حسن المرتضى هو سمسار عبد القادر الذي يدير نهب اموال المختطفين في مختلف السجون.
الاستثمار المربح في السجون يدفع عبد القادر المرتضى الى التمسك ببقاء المختطفين في سجونه ، كما يدفع المليشيات الى القيام بعمليات اختطاف جديدة، كون السجون تحولت الى مورد مهم لجمع الاموال الطائلة.