مع دخول البلاد في الإضراب.. الحرس الثوري ينتشر ويهدد المحتجين: لا رحمة بعد اليوم

الإثنين 05 ديسمبر-كانون الأول 2022 الساعة 10 مساءً / مأرب برس - وكالات
عدد القراءات 4402

 

بعد دعوات لمشاركة واسعة بتظاهرات جديدة تنطلق اليوم الاثنين في إيران، ومع تنفيذ الإيرانيون خاصة أصحاب المتاجر إضراباً يمتد لثلاثة أيام، هدد الحرس الثوري الإيراني المحتجين بـ “عدم الرحمة”.
الحرس الثوري يهدد
وأكد الحرس الثوري أن قوات الأمن لن ترحم “مثيري الشغب وقطاع الطرق والإرهابيين”، وفق ما ذكرت وكالة “تسنيم” الإيرانية شبه الرسمية.
وأشاد الحرس الثوري بموقف القضاء من الاحتجاجات وحثّه على الإسراع في إصدار الأحكام بحق من أسماهم مرتكبي “جرائم ضد أمن الوطن والإسلام”.
وكانت منظمة العفو الدولية أفادت بأنه حتى الآن حُكم على 6 أشخاص على الأقل ممن قُبض عليهم خلال احتجاجات إيران بالإعدام في محاكمات صورية.
وذكرت أن سلطات النظام الإيراني تستخدم عقوبة الإعدام كأداة “للقمع السياسي من أجل خلق الرعب بين المواطنين، وإنهاء الانتفاضة الشعبية”.
مسار جديد للثورة
وبدأ الإيرانيون اليوم إضراباً يمتد لثلاثة أيام في مدن مختلفة منها العاصمة طهران وشيراز وأصفهان وكرمان، وغيرها من شمال البلاد إلى جنوبها.

 

والإضرابات التي بدأت صباح اليوم، وضعت الثورة الإيرانية على مسار جديد ومتقدم في الميدان، وهو ما يجعل النظام الإيراني وأجهزته الأمنية في موقف حرج أمام قوة إرادة الثورة الشعبية، حسب وصف ناشطون.

  

كما أعربت مجموعة من الفنانين والرياضيين عن تضامنها مع الإضرابات العامة وأعلنت أنها لن تكون نشطة في هذه الأيام الثلاثة.
وانتشرت شرطة مكافحة الشغب وميليشيا الباسيج بكثافة في وسط طهران، حسبما أفادت وكالة “رويترز” للأنباء.
يشار إلى أن احتجاجات إيران اندلعت منذ سبتمبر/أيلول الماضي بعد مقتل الشابة مهسا أميني على يد شرطة الأخلاق التي احتجزتها بدعوى ارتدائها حجاباً بشكل غير لائق.
واعتبرت التظاهرات التي عمت عشرات المدن في كافة أنحاء البلاد خلال الأيام الماضية ولا تزال، شاملة مختلف الأعراق والطبقات، الأكبر منذ تلك التي خرجت اعتراضا على أسعار الوقود في 2019، ما دفع السلطات إلى التشدد في التعامل مع المتظاهرين، والتوعد بالضرب بيد من حديد على من وصفتهم بـ”المشاغبين”.
وكمحاولة لما وصف بـ “تخدير” الاحتجاجات، أعلنت النيابة العامة في إيران الأحد، حل شرطة الأخلاق التي وجهت لها أصابع الاتهام في مقتل الشابة مهسا أميني، لكن محاولات النظام الإيراني بقمع الاحتجاجات مستمرة بالفشل، إذ فرضوا المحتجين إضراباً، كما اعتبرت دول غربية ومنها ألمانيا، أن إلغاء شرطة الأخلاق “لن يغيّر” المطالب الحقوقية الإيرانية.