“القط والفأر”.. تكتيك عسكري استخدمته الصين وتايوان حال دون وقوع حرب

الأحد 07 أغسطس-آب 2022 الساعة 11 مساءً / مأرب برس - وكالات
عدد القراءات 3447
 

وصفت وسائل إعلام، ما جرى من تكتيك عسكري بين الصين وتايوان في مضيق تايوان بـ”لعبة القط والفأر”، بعد أن انتهت أكبر مناورات عسكرية أجراها الجيش الصيني قرب الجزيرة التي تملك حكماً ذاتياً، وذلك رداً على زيارة رئيسة مجلس النواب الأمريكي نانسي بيلوسي لها.

تكتيك الصين وتايوان العسكري

وأوضحت المصادر أنّ ما لايقل عن 10 سفن حربية من كل من الصين وتايوان أبحرت على مسافة قريبة من بعضها بعضاً في مضيق تايوان، حيث عبرت بعض السفن الصينية الخط الفاصل، وهو حاجز غير رسمي يفصل بين الجانبين في مضيق تايوان.

وكانت قد قالت وزارة الدفاع التايوانية في بيان إن العديد من السفن العسكرية والمقاتلات والطائرات المسيرة الصينية أجرت تدريبات مشتركة بالقرب من الجزيرة لمحاكاة هجمات على تايوان والسفن التايوانية. مؤكدةً أنها أرسلت طائرات وسفناً للرد “بشكل مناسب”.

وأوضحت صحيفة الشرق الأوسط نقلاً عن مصادر أن القوات الصينية ضغطت باتجاه خط الوسط الفاصل، بينما ظل الجانب التايواني قريباً لمراقبة الوضع، وحيثما أمكن، حرم الصينيين من القدرة على العبور.

وذكرت الصحيفة نقلاً عن المصدر، قوله: إن الجانبين يظهران ضبط النفس، واصفاً المناورات بأنها مثل لعبة “القط والفأر” في أعالي البحار. وأوضح أن “أحد الجانبين يحاول العبور، والآخر يقف في طريقه ليحرمه من التقدم… ويجبره على العودة في النهاية إلى الجانب الآخر”.

ووضعت القوات التايوانية صواريخها المضادة للسفن التي تنشرها على الساحل وصواريخ باتريوت سطح – جو بحالة الاستعداد خلال مناورات الصيوأفادت وزارة الدفاع التايوانية أمس السبت بأن قواتها سارعت بالدفع بطائرات لتحذير 20 طائرة صينية، من بينها 14 تجاوزت خط الوسط. كما رصدت 14 سفينة صينية تقوم بأنشطة حول مضيق تايوان.

بينما قال الجيش الصيني إن المناورات البحرية والجوية المشتركة، إلى الشمال والجنوب الغربي والشرق من تايوان، ركزت على قدرات الضربات البرية والهجمات البحرية.

محاكاة حرب

التوترات بين الصين وتايوان اشتعلت بعد زيارة رئيسة مجلس النواب الأمريكي نانسي بيلوسي إلى تايبيه، في إشارة لدعم واشنطن للجزيرة التي تطالب بالاستقلال عن بكين.

وتقول الصين إن علاقاتها مع تايوان شأن داخلي وتحتفظ بالحق في إخضاع الجزيرة لسيطرتها بالقوة إذا لزم الأمر. وترفض تايوان مزاعم الصين، قائلة إن شعب تايوان هو الوحيد الذي يمكنه تقرير مستقبله.

 

وفي إشارة إلى الرد على زيارة بيلوسي، قالت صحيفة الشعب اليومية التابعة للحزب الشيوعي إن الصين اتخذت “إجراءات فعالة تظهر بشكل كامل أن الصين مصممة وقادرة بشكل كامل على الحفاظ على الوحدة الوطنية والحفاظ على… سيادتها وسلامة أراضيها”، حسب وصفها.

وتتخوف تايوان من حرب قد تشنها الصين لاستعادة السيطرة على الجزيرة بالقوة، رغم دعم الولايات المتحدة الأمريكية لها ولنظام حكمها.

ومنذ أشهر تهدد الصين بشن حرب على تايوان وتندد بقيام الولايات المتحدة بمساعدة الجزيرة ومدها بالسلاح، رغم أن واشنطن تؤكد مراراً أن سياستها لن تتغير تجاه مبدأ “الصين واحدة” الذي لا يعطي لتايوان أحقية الاستقلال.