تفاصيل خطة روسية جديدة لكسر أوروبا وإفلاسها.. ورقة لم يلعبها بوتين بعد

الإثنين 06 يونيو-حزيران 2022 الساعة 01 صباحاً / مأرب برس - وكالات
عدد القراءات 3322
 

يحاول الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، البحث عن مزيد من الضغط على الدول الغربية سياسياً وعسكرياً، من خلال العديد من الملفات، وسط حديث وسائل إعلام عن خطة روسية يمكن أن تؤدي لإفلاس أوروبا في حال أقرّها بوتين الذي هدد اليوم الأحد بقصف مواقع جديدة، ما يشي بمخطط سياسي عسكري اقتصادي متكامل بدأ تنفيذه من قبل الكرملين.

خطة روسية خطيرة

وتحدثت وسائل إعلام روسية، حول إمكانية تنفيذ طريقة جديدة للضغط الروسي على أوروبا، واستمرار ما تصفه أوروبا بـ”الابتزاز” في ملف الطاقة، رغم تأكيد الدول الأوربية أنها بدأت تمضي قدماً نحو حظر شبه كامل لشراء النفط الروسي.

 

ونقل موقع قناة “روسيا اليوم” عن خبير اقتصادي، الحديث عن ورقة لم تلعبها موسكو بعد، بإمكانها أن تودي بالاتحاد الأوروبي للإفلاس، وهي طلب بيع غازها مقابل الذهب.

وتأتي الفكرة بعد تنفيذ الخطة الأولية من خلال شراء الغاز الروسي مقابل العملة الروسية المحلية “الروبل”، حيث حرمت روسيا البلدان الرافضة للدفع بالروبل من شراء الغاز.

وقال الخبير: إن “الاتحاد الأوروبي يشتري يومياً من روسيا النفط والغاز بقيمة 66 مليون دولار، يعني عملياً الاتحاد الأوروبي يدفع كل يوم 66 مليون دولار مقابل النفط و الغاز”.

وشرح أن القرار الروسي سيؤدي لرفع كمية الاحتياطي الأجنبي في البنك المركزي الروسي وبالتالي سيؤثر إيجاباً على روسيا، معتبراً أن الخطوة الثانية قادرة على أن تفلس الاتحاد الأوروبي، وهي دفع ثمن الغاز بالذهب بدلاً من الروبل.

وأوضح الخبير الاقتصادي أنه في حال قررت روسيا الأمر فإن دول الاتحاد الأوروبي ستكون مطالبة بتأمين أكثر من طن من الذهب بشكل يومي، وهو ما سيؤدي لطامّة كبرى، وبالتالي فإن روسيا ستتحكم بعملتها بالتجارة العالمية حيث سيرتفع الطلب عليها وتكون بخانة العملات الصعبة.

وتابع: “الحرب الاقتصادية الموجهة ضد روسيا أصبحت سلاحاً في يد روسيا ضدهم، وأقوى حتى من السلاح النووي، والعالم الجديد يتشكل”.

قطع الغاز وتنفيذ الوعيد

وقطعت روسيا الغاز على فنلندا وبلغاريا وبولندا والدنمارك لعدم امتثال الشركات فيها لقانون دفع ثمن الغاز بالروبل الروسي، كما تحدثت عن إجراءات مماثلة مع شركات هولندية وألمانية.

وكان الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين هدد بقطع إمدادات الغاز الطبيعي عن ما وصفها بـ”الدول غير الصديقة”، في حال رفضها الدفع بالروبل، وذلك رداً على العقوبات التي تفرضه هذه الدول على موسكو، وهو ما بدأ تنفيذه بالفعل.

وتبحث الدول الأوربية عن مصادر جديدة للطاقة إلا أنّ روسيا التي تتحكم بأكثر من 40 بالمائة من طاقة أوروبا استطاعت الضغط من خلال الملف الشائك، وتخفيف وطأة العقوبات الغربية عليها.

التهديد العسكري

ولا يكتفي بوتين بالتهديد الاقتصادي، حيث لوّح مراراً بملفات عسكرية منها التهديد بالسلاح النووي، وضرب مواقع عسكرية غربية بأوكرانيا وطرق إمداد السلاح.

 

ونقلت وكالة تاس الروسية، اليوم الأحد، عن بوتين، إشارته إلى أن الإمدادات الأمريكية لأوكرانيا براجمات الصواريخ لا تغير شيئاً على أرض الواقع.

وقال بوتين: إذا ما زود الغرب أوكرانيا بصواريخ بعيدة المدى فإن موسكو ستهاجم مرافق لم تستهدفها من قبل.

وأمس تحدث الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، أنّ أنظمة الدفاع الجوي في بلاده ستفتّت الأسلحة الغربية التي تحصل عليها أوكرانيا كـ”المكسرات”، مؤكداً أنّ العشرات من تلك الأسلحة، التي تُرسل إلى أوكرانيا، دُمرت فعلاً من جانب روسيا.

يأتي ذلك بعد أنّ قال الرئيس الأمريكي، جو بايدن، قبل أيام، إنّ “واشنطن ستزود كييف بأنظمة صاروخية أكثر تقدّماً”، كي “يمكنها ضرب الأهداف العسكرية الرئيسة بدقة أكبر”، تبع ذلك إعلان بريطاني مماثل.

وعلى مدار أكثر من 100 يوم من الحرب الروسية في أوكرانيا تغيرت الكثير من الموازين الدولية اقتصادياً وعسكرياً متأثرة بالحرب وتداعياتها، وخلقت تحالفات جديدة وشهد العالم أزمة غذاء وطاقة ومزيد من العسكرة في أرجاء المعمورة.