ما حجم خسائر روسيا بسبب غرق السفينة العملاقة #موسكفا وما مصير طاقمها وكم عددهم وما حمولتها وكيف غرقت؟

الجمعة 15 إبريل-نيسان 2022 الساعة 10 مساءً / مأرب برس-وكالات
عدد القراءات 5128

أكدت روسيا أن الطراد الصاروخي موسكفا، السفينة الحربية الرئيسية لأسطولها في البحر الأسود، غرق لدى سحبه إلى الميناء بعد أن قالت إن حريقا نشب إثر انفجار ذخيرته.

في حين ذكرت أوكرانيا أن موسكفا أصيب في ضربة صاروخية شنتها قواتها من الساحل شقت جسم السفينة التي تعود للعهد السوفيتي.

بدوره، أعلن مسؤول كبير في وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) الجمعة، أن الطراد الروسي موسكفا أغرق بصاروخين أوكرانيين، مؤكدا أنها "ضربة قاسية" لروسيا.

وأوضح المسؤول الذي طلب عدم كشف اسمه لمجموعة من الصحافيين "نعتقد أنهم ضربوها بصاروخَي نبتون"، نافيا بالتالي رواية موسكو التي تؤكد أن بارجتها الرئيسية في أسطول البحر الأسود "تضررت بشدة" جراء حريق.

لكن المسؤول الأميركي لم يؤكد صحة معلومات أشارت إلى أن الجيش الأوكراني أربك دفاعات موسكفا بطائرة مسيّرة من جهة فيما ضربها من الأخرى بصواريخ نبتون.

وتابع "نعتقد أن هناك ضحايا سقطوا، لكن من الصعب معرفة عددهم"، مشيرا إلى أن الولايات المتحدة رصدت ناجين انتشلتهم سفن روسية أخرى.

كما قال "إنها ضربة قاسية لها رمزيتها"، معتبرا أن خسارة روسيا أحد طراداتها الثلاثة من طراز سلافا "يخلق فراغا على صعيد القدرات العسكرية" في جنوب أوكرانيا التي قرّر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين جعلها محور العمليات العسكرية المقبلة.

وبغض النظر عن الرواية الحقيقية، فيما يلي بعض المعلومات المتاحة وما يعنيه غرقها لروسيا، بحسب ما نقلت وكالة "رويترز" عن خبراء.

ما هي القدرات التي حُرمت منها روسيا بغرق موسكفا؟

لدى روسيا أنظمة دفاع جوي قوية منتشرة في شبه جزيرة القرم التي ضمتها من أوكرانيا في 2014.

لكن موسكفا كان قادرا على توفير حماية جوية متنقلة بعيدة المدى لكامل أسطول البحر الأسود، وكان مركز قيادة وسيطرة عائما.

وقد تترك خسارة موسكفا الأسطول الروسي هناك أكثر انكشافا، خاصة فيما يتعلق بالمهام الأبعد مدى إلى الغرب من القرم.

ماذا حدث للطاقم؟

في موازاة ذلك، كان على متن موسكفا طاقم مؤلف من نحو 500 بحار تقول روسيا إنها تمكنت من إجلائهم كلهم بنجاح إلى سفن أخرى قبل أن يعودوا لمينائهم الأصلي سيفاستوبول في القرم، اليوم الجمعة.

في المقابل، لمحت أوكرانيا إلى أن الواقعة أدت على الأرجح لسقوط قتلى، لكن روسيا لم تذكر شيئا عن الأمر بعد.

هل كان للسفينة دور في الصراع القائم؟

أما عن دور السفينة في الصراع القائم، فالأمر ليس واضحاً، لكن بعض المحللين يقولون إنها ربما كانت ستساعد في دعم إنزال برمائي روسي محتمل في ميناء أوديسا الأوكراني، وهو لم يحدث بعد بسبب مقاومة القوات الأوكرانية.

وغرق السفينة قد يُنظر إليه في بعض الأوساط الأوكرانية على أنه يقلل فرص مثل هذا الهجوم ويسمح لأوكرانيا بإعادة نشر بعض قواتها في أماكن أخرى.

هل يمكن لروسيا أن تعوض بسهولة قدرات موسكفا؟

إلى ذلك لا تستطيع روسيا تعويض خسارتها بسهولة، حيث تمتلك روسيا سفينتين أخريين من الفئة نفسها، وهما المارشال أوستينوف وفارياج، وتخدمان مع أسطول روسيا الشمالي وأسطول المحيط الهادي على الترتيب.

ولن تسمح تركيا، التي تسيطر على المرور إلى البحر الأسود عبر مضيق البوسفور، لهما بالعبور وقت الحرب.

هل كانت موسكفا مزودة بأسلحة فريدة؟

ولم تكن السفينة مزودة بأجهزة حديثة، بل كانت مزودة بصواريخ مضادة للسفن وصواريخ أرض-جو، لكنها لم تكن مجهزة بأحدث جيل من صواريخ كروز من طراز كاليبر أو صواريخ تفوق سرعتها سرعة الصوت خمس مرات (هايبرسونيك).

يذكر أن موسكفا صممت في السبعينيات من القرن الماضي في عهد الاتحاد السوفيتي خلال الحرب الباردة، وكان الهدف منها تدمير حاملات الطائرات الأميركية وظلت في الخدمة لما يقرب من أربعة عقود.

وخضعت لعملية تجديد واسعة النطاق، ووفقا لوزارة الدفاع البريطانية، لم تعد إلى وضع التشغيل إلا في عام 2021. وعلى الرغم من أعمال التجديد، ظلت بعض أجهزتها قديمة.