"التحالف والشرعية" يحرقون الحوثيين.. كيف تغيرت خريطة اليمن في أيام؟

الأحد 16 يناير-كانون الثاني 2022 الساعة 09 مساءً / مأرب برس - واس
عدد القراءات 3685

 

لم تكن الأيام الأخيرة من العام 2021 والأولى من 2022 برداً أو سلاماً للحظة واحدة على الحوثيين، بل حولت القوات المشتركة المدعومة بعاصفة جوية من مقاتلات التحالف العربي، مواقع الانقلابيين، إلى أرض مزلزلة ابتلعت المليشيات المدعومة من إيران. 

 

"2022" سيكون عام النصر على الحوثيين.. 6 كلمات ما إن انتهى المتحدث الرسمي باسم الجيش اليمني عبده مجلي من آخر حروفها حتى ظهر صداها على الأرض بسرعة البرق؛ إذ تتسارع عمليات تحرير المحافظات اليمنية الواحدة تلو الأخرى في أيام معدودات. 

 

انتصارات متتالية يقف وراءها عدة عوامل لتنتهي بترجيح كفة الشرعية بعد أن تحولت القوات المشتركة لإستراتيجية الهجوم في معاركها بدلا من الدفاع، بفضل التنسيق المتواصل بين الجبهات القتالية المختلفة لتطبيق ذلك على الأرض. 

 

واليوم تقف قوات الشرعية متحكمة في مسار المعركة بعد الدعم اللوجيستي الذي يقدمه التحالف الغربي لدعم الشرعية في اليمن بقيادة المملكة في واحدة من أكبر وأقوى سلسلة انتصارات محققة في مدة قصيرة وتتشكل خريطة يمنية جديدة على الأرض.. فكيف حدث ذلك؟ 

 

قوات الشرعية والعمالقة 

في ثاني يوم من العام الجاري، دخلت قوات ألوية العمالقة في تنفيذ المرحلة الأولى من عملية عسكرية مباغتة؛ إذ حررت مديرية عسيلان، وجبال إستراتيجية، قابلها عملية عسكرية واسعة لقوات الشرعية في جبهات جنوبي مأرب منحتها انتصارات كبيرة على مليشيات الحوثي حيث باتت على مقربة من سلسلة جبال ملعاء المتاخمة لمديرية حريب وسط حالة من الانهيار في صفوف الحوثيين. 

 

تحركات "العمالقة" السريعة وبمساندة قوية من مقاتلات التحالف العربي، تمكنت من تطهير مركز مديرية عسيلان، التي تضم مناطق إستراتيجية هي: (وحيد بن عقيل المطل على عسيلان، والهجر وجبل لخيضر، والسليم)، ولم تكتف بذلك بل تقدمت لتحرير كامل مديريات شبوة والاتجاه نحو مديرية حريب بمحافظة مأرب التي باتت على وشك تحريرها و الالتحام مع قوات الشرعية جنوبي مأرب. 

 

انهزامية الميليشيات 

 

وما بين صقور التحالف التي تحلق في سماء اليمن وأبطال يزحفون على الأرض، كان المشهد الأكثر وضوحاً حالة "الانهزامية" التي سيطرت على العدو الحوثي في مواجهة التقدم المتسارع للقوات؛ إذ اعترف قياديان حوثيان، بفقدان السيطرة على شبوة وفرار الانقلابيين إلى محافظتي مأرب والبيضاء، بحسب "أسوشيتد برس". 

 

أما الوكالة الأمريكية العالمية فقد اعتبرت هذا التطور ضربة للمليشيات الحوثية بعدما أحرزت قوات الشرعية في وقت سابق من هذا الشهر تقدما هائلاً جنوبي اليمن، حتى بات الفرار السريع لقوات الحوثي يشير لحالة الانهزامية التي ضربت صفوفهم بعد تحرير المحافظات اليمنية واحدة تلو الأخرى. 

 

ولم يقف مؤشر الانهزامية الحوثية عند الفرار، فقد كشفت وسائل إعلامية عالمية أن عناصر الميليشيا تم رصدهم يبيعون أسلحتهم في مديرية بيحان، استعداداً للهروب قبل اقتحام قوات الشرعية. 

 

 التحالف.. كلمة السر 

 

ولعل ضوء النصر الأكثر بزوغاً في سماء اليمن كان ذلك الدور الذي لعبه التحالف العربي لدعم الشرعية باليمن، بتحقيق غطاء أمان لألوية العمالقة، وغيرها من قوات الشرعية؛ إذ كان رأس حربة في إستراتيجية الهجوم. 

 

وبدت تصريحات محافظ شبوة اليمنية، عوض العولقي، أكبر دليل على دور التحالف في حسم تحرير المحافظة، إذ وصفه بالركيزة الأساسية في تحرير ثالث كبرى المحافظات اليمنية، بحسب قناة "العربية". 

 

وكثف تحالف دعم الشرعية من عملياته الأيام الأخيرة، والتي كان آخرها يوم 12 يناير عبر تنفيذ 17 عملية استهداف ضد المليشيا الحوثية في مأرب خلال الساعات الـ 24 الماضية، دمرت 11 آلية عسكرية، وقضت على أكثر من 110 عناصر إرهابية. 

 

ومن خلال 16 عملية استهداف ضد الحوثيين في البيضاء، جرى تدمير 10 آليات عسكرية حوثية ومقتل أكثر من 90 مسلحاً حوثياً، بالإضافة إلى قطع سُبل أي تعزيزات موجهة للحوثيين في المحافظات المحررة. 

 

أخيراً.. حان وقت "حرية اليمن السعيد" وهو اسم العملية التي أعلن عنها المتحدث الرسمي لقوات تحالف دعم الشرعية، العميد تركي المالكي، والتي انطلقت بكافة المحاور والجبهات. 

 

"المالكي" الذي وقف على أرض صلبة وهو يتحدث عن نجاحات التحالف وقوات دعم الشرعية، أكد أن عملية حرية اليمن السعيد هدفها الوصول إلى نماء وازدهار هذا البلد العربي، مبيناً أنها عملية ليست عسكرية بالمعنى الحرفي ولكن هدفها تقدم البلد السعيد إلى الأمام قبل أن يختتم تصريحه بقوله: "نثمن التضحيات التي قدمت من أجل التحرير".