لماذا تنهار الليرة التركية .. أردوغان يكشف اللغز ؟

السبت 20 نوفمبر-تشرين الثاني 2021 الساعة 07 مساءً / مأرب برس - عربي 21
عدد القراءات 3893

جددت المعارضة التركية مطالبتها بانتخابات رئاسية وبرلمانية مبكرة، بالتزامن مع أزمة انهيار الليرة التركية أمام العملات الأجنبية، وإصرار الرئيس التركي رجب طيب أردوغان على مواصلة تصفير أسعار "الفائدة" في البلاد.

وخسرت الليرة التركية أكثر من 30 بالمئة من قيمتها، وسط صعود للتضخم الذي يقترب من 20 بالمئة، واكبه غلاء بالمعيشة، وارتفاع الأسعار لا سيما في السلع الأساسية.

وأصبحت الليرة التركية والغلاء المعيشي، الشغل الشاغل للمواطن التركي على مواقع التواصل الاجتماعي، فيما أطلق نشطاء دعوة لانتخابات مبكرة بالتزامن مع دعوة وجهتها المعارضة.

ويرى الرئيس التركي أن أسعار الفائدة هي السبب بالتضخم، متعهدا بالتخلص منها طالما على رأس عمله، قائلا: "لا يمكنني أن أكون مع (أصدقائنا) الذين يدافعون عن سعر الفائدة".

رغم النمو الاقتصادي، وتحقيقه فائضا في الميزان التجاري، يواصل التضخم ليقترب إلى 20 بالمئة رغم تعهد الرئيس التركي بخفضه إلى 5 بالمئة قبيل الانتخابات المرتقبة في حزيران/ يونيو 2023.

مسألة "الانتخابات المبكرة" طرحتها المعارضة التركية مرات عدة في ظل أزمة كورونا، في محاولة منها لاستغلال الوضع الاقتصادي في البلاد لصالحها، ولا يخلو أي لقاء بين زعيم حزب الشعب الجمهوري كمال كليتشدار أوغلو، وزعيمة حزب الجيد ميرال أكشنار، من توجيه هذه الدعوة.

وبعد تصريحات أردوغان الأربعاء الماضي، وتعهده بشأن "أسعار الفائدة"، التقى زعيم الحركة القومية دولت بهتشلي في لقاء مخطط له، لكن كليتشدار أوغلو أعلن عن لقاء عاجل وفوري مع أكشنار ناقشا فيه الوضع الاقتصادي بالبلاد، ودعا إلى إجراء انتخابات مبكرة.

كليتشدار أوغلو في المؤتمر الصحفي الذي عقده مع أكشنار، اتهم أردوغان بتدخله بسياسات البنك المركزي التركي، وجدد دعوته لانتخابات مبكرة، قائلا "إن الحكومة الحالية غير قادرة على إدارة البلاد.. وتوجه دعوتنا الواضحة في إطار سياسي قائم على حب الناس، لبذل الجهود من أجل حل المشاكل بأسرع وقت ممكن.. علينا الذهاب إلى الانتخابات في أقرب وقت ممكن، دعوا حكومة جديدة تأتي لتدير البلاد بشكل صحيح.. لدينا كوادر اقتصادية جيدة نحن وحزب الجيد".

ميرال أكشنار، قالت إنها تضم صوتها إلى دعوة كليتشدار أوغلو، مضيفة: "البلاد بحاجة للذهاب إلى الانتخابات في أسرع وقت"، وزعمت أن جيل الشباب لا يستطيع العثور على وظيفة، وأن الحاصلين على شهادات جامعية يحاولون الهجرة إلى كندا وأستراليا ونيوزيلندا للعمل كنادلين في المطاعم.

وأشارت إلى أنهم قرروا أن تجتمع الطواقم الاقتصادية لحزب الجيد مع "الشعب الجمهوري"، للبحث عن حلول للمشاكل التي يعاني منها المواطن التركي، داعية الأحزاب السياسية الأخرى للانضمام إليهم.

حزب العدالة والتنمية يعلق على الدعوة لـ"الانتخابات المبكرة"

وحول الدعوة لانتخابات مبكرة التي أكد الرئيس التركي سابقا أكثر من مرة أنها لن تحدث، قال نائب رئيس كتلة حزب "العدالة والتنمية" الحاكم بولنت توران، إنه لا يوجد على الأجندة انتخابات مبكرة، مضيفا: "قمنا بالانتخابات ومنحتنا الأمة التركية خمس سنوات".

وقال بولنت: "لقد دفعت تركيا ثمنا اقتصاديا وسياسيا كبيرا بسبب تغيير الحكومات كل ستة أشهر (في النظام البرلماني السابق)، ومع انتقالنا إلى النظام الرئاسي، كانت أهدافنا بأن تكون لدينا حكومة مستقرة لمدة خمس سنوات لضمان الاستقرار في البلاد ومواجهة الأزمات الدولية، وحل المشاكل المحيطة، ولذلك ليس على أجندتنا انتخابات مبكرة".

وأضاف بولنت، أن المعارضة التركية بقولها "انتخابات مبكرة" تحاول فرض أجندتها الخاصة، مضيفا: "فشل كليتشدار أوغلو الذي حصل حزبه على 25 بالمئة، من تحقيق تقدم حتى 26 بالمئة، ولم تحقق ميرال أكشنار حلمها لتصبح رئيسة للجمهورية، وواصلت طريقها بنسبة أصوات منخفضة ولم تتمكن من الحصول على أصوات مقارنة بنسبة أصوات حزبها".