اتركوني مش رح أقوم..شاهد - أم مقدسية تتشبث بقبر ابنها اثناء نبشه من قبل الاحتلال الإسرائيلي

الإثنين 25 أكتوبر-تشرين الأول 2021 الساعة 11 مساءً / مأرب برس- وكالات
عدد القراءات 2856
 

اتركوني مش رح أقوم"، هكذا صاحت أم مقدسية -صباح الاثنين- وهي تتشبث بقبر ابنها علاء النبابتة المهدد بالتجريف في المقبرة اليوسفية، في الجهة الشرقية للمسجد الأقصى المبارك بالقدس المحتلة.

 

فقد تداول الفلسطينيون على نحو واسع مشاهد الأم وهي تحتضن قبر ابنها الذي أحاطت بها عمليات التجريف، بينما حاول عناصر من شرطة الاحتلال الإسرائيلي سحبها بالقوة، وهي تصيح "مش رح أقوم"، وتنادي باسم ابنها المتوفى قبل 4 سنوات.

  

وكانت الأم وصلت المقبرة -التي ينفذ فيها الاحتلال عمليات تجريف واسعة لقبور المقدسيين- صباحا، بقصد قراءة الفاتحة لروحه وتفقّد قبره، لكنها قالت إن عناصر من شرطة الاحتلال اعتدوا عليها وحاولوا منعها من الدخول، إلا أنها دخلت رغما عنهم.

 

وأضافت الأم: "كل يوم آتي إلى هنا للاطمئنان على قبر ابني علاء؛ بسبب عمليات التجريف والنبش التي يمارسها الاحتلال في المقبرة، ولن أسمح لهم بجرفه ولو على جثتي".

  

وكانت قوات كبيرة ممن تسمّى طواقم "سلطة الطبيعة" التابعة لبلدية الاحتلال في القدس، اقتحمت صباح الاثنين "مقبرة الشهداء" التي تمثّل الامتداد الشمالي للمقبرة اليوسفية، وشرعت بنصب قضبان حديدية حولها، بعد أحداث تجريف ونبش واسعة شهدتها المقبرة مؤخرا، أدت إلى انكشاف قبور عدد من الشهداء والموتى المدفونين فيها، مما أثار غضبا مقدسيا واسعا.

ويخطط الاحتلال الإسرائيلي لإقامة حدائق توراتية ومدرجات في أرض المقبرة، تطلّ على سفوح جبل الزيتون شرقي القدس. ولأجل ذلك، نفذ خلال السنوات الماضية أعمالا أدت إلى تغيير معالم المكان، الذي يُعد أحد المقابر التاريخية في المدينة.

 

لفرض أمر واقع

ودعا النائب المبعد عن مدينة القدس أحمد عطون كل من يستطيع الوصول إلى القدس والتصدي للاحتلال للحفاظ على المقبرة اليوسفية التي تضم قبور علماء ومجاهدين من أزمنة مختلفة.

 

وقال عطون -في تصريح صحفي- إن إصرار الاحتلال الإسرائيلي على فرض سيطرته على المقبرة اليوسفية منذ أكثر من 20 عاما، "يهدف لفرض الأمر الواقع بإنشاء حدائق توراتية بمحاذاة المسجد الأقصى وامتداد بلدة سلوان، لتحيط كالسوار على المعصم بالبلدة القديمة للقدس"، و"لتثبيت رواية إسرائيلية مغلفة بغلاف ديني توراتي لتهويد القدس".