الرواية الكاملة لحادثة سرقة إسرائيل لـ أطفال يهود اليمـن.. 50 ألف دولار للطـفل الواحد.. تفاصيل صادمة

الإثنين 21 يونيو-حزيران 2021 الساعة 11 مساءً / مأرب برس - غرفة الأخبار
عدد القراءات 2889

 

من يسمع حكايات العدل والعدالة التي تحكى عن “إســرائيل” في صفحاتها الناطقة بالعربية، لن يسمع بحكاية خطـف أطفال يهود اليمن الذين وصلوا إلى “إســرائيل” عام 1950، وشهادة مثل شهادة “شوشـانا شــاحم” (85 عامًا) التي كانت تشارك في دورة تدريبية في مجال تربية الأطفال بتلك الأيام بمعـسكر “رأس العين”.

 

ورأت بأم عينها كيف خُـطف الأطفال من أهلهم وسُلموا إلى عائلات أخرى، كما صرحت لصحيفة يديعوت أحرونوت مؤخرًا.

 

سًلم الأطفال العرب وأطفال اليمنيين اليهود للأسر الأوروبية الأشكنازية، لأنهم أقل خصــوبة وأقل قدرة على الإنجاب، بينما الأسر العربية قادرة على الإنجاب، وأحياناً لأغراض البحث الطبي.

 

اليهود البيض أفضل من اليهود الأفارقة أو الملونيين ومن اليهود العرب، هذه هي القواعد المعمول بها داخل المجتمع اليهودي، وربما تعد أقل الفــظائع التي تخرج من داخل الكيان المحـ.ـتل.

 

بعيد تأسيس دولة الاحــتلال بسنوات قليلة اشــتكى الأهالي الفلسطينين من اختــفاء أولادهم من الطرقات والمدارس ومن المشافي دون أن يعثروا على أثر لأولئك الأطفال الذين تبين لاحقاً أنهم بيعوا لأسر أوروبية داخل وخارج فلسطين المحــتلة.

 

كثير من أولئك الأطفال المفقــودين مـاتوا أو يعيشون حالياً حياة قــاسية، في المختبرات الطبية الإســرائيلية إذ تقول التقارير بأن إسـرائيل استخدمت الأطفال كـ “فئران تجارب” لبناء تطور علمي لها.

 

لكن الأمر الأكثر غرابة هو أن تســرق الحكومة الإســرائيلية نفسها أطفال اليهود اليمنيين لتهديهم لعائلات يهودية قادمة من أوروبا..! هذا ما بدا صـ.ـادماً للعائلات اليمنية اليهودية التي أجـ.ـبرت على القدم لإسـرائيل تحت القــوة.

 

وفي هذا الصدد كتب موقع الشرق الأوسط؛

 

رفــضت العائلات اليهودية من أصول يمنية عرض الحكومة الإسـرائيلية الحصول على تعويضات عن أولادهم، الذين تم اختطـافهم في خمسينيات القرن الماضي

 

وأكدوا أن ما يريدونه هو معرفة مصــير هؤلاء الأولاد والالتقاء بهم وإخبارهم بما جرى لهم واستعادتهم إلى أحضان من تبقى من أمهاتهم على قيــد لحياة.

 

وقالت إحدى الأمهات إنها تستغرب كيف تسمح الحكومة الإســرائيلية لنفسها التفكير بأن يهود اليمن يمكن أن يتنـ.ـازلوا عن أولادهم مقابل المال.

 

وأضافت: «إنهم يثبتون أن مواقفهم الاستعـ.ـلائية العنـصرية منا ما زالت سائدة حتى اليوم فيحسبون أننا أمهات وآباء بلا مشاعر إنسانية”.

 

يذكر أن اليهود من أصول يمنية يشكلون مجموعة سكانية كبرى في إســرائيل تقدر بنصف مليون نسمة.

 

وقد هاجروا إلى إسـ.ـرائيل على دفعات، أكبرها في السنوات الأولى لقيام إســرائيل (1948 – 1951)، حين هاجر 55 ألفاً، وفي 1954 حيث هاجر نحو 8 آلاف.

 

وقد رووا في حينه عن مطـ.ـاردات وعمليات تفجــير اضــطرتهم إلى التجاوب مع مشاريع الهــجرة الصهـيونية.

 

ولكنهم عندما وصلوا إلى إســرائيل عــانوا الأمرين من التمييز العنـصري وفقـدوا الآلاف من أطفالهم.

 

فقد تم إسكانهم في مخيمات لاجئين وخــطف آلاف الأطفال من أبنائهم وتم منحهم إلى عائلات من مهاجري أوروبا لتبنيهم.

 

وفي حينه، كان الأهالي ينقلون أطفالهم إلى المستشفيات في حالة المرض وبعد أيام يبلغونهم في المستشفيات بأن الطفل توفــي وعليهم العودة إلى بيوتهم.

 

ورفـضت إدارات المستشفيات في ذلك الوقت إعطاء أي دليل على وفـاة الطفل ولم تسمح لهم بالصلاة على روحه ودفنه وفق الفروض الدينية.

 

وتبين لاحقاً أن هؤلاء الأطفال لم يمـ.ـوتوا، وغالبيتهم بيعوا أو منحوا لعائلات أشكنازية من أصول أوروبية، وأن مصــيراً مشابهاً تعرض له أطفال من أصول عربية أخرى.

 

وقد ثـ.ـار يهود اليمن على هذه الجـ.ـريمة، لكن الســلطات الإســرائيلية قمـ.ـعت المحتجين، ولم تنجح في فــ.ـرض الاستســلام على ذويهم، واضــطرت عدة مرات لتشكيل لجنة تحقيق رسمية.

 

لكن نتائج التحقيق لم تفض إلى نتيجة، وبقي جــرح هذه العائلات مفتوحاً حتى يومنا هذا.

 

وفي زمن بنيامين نتنياهو، اعترفت حكومة بنيامين نتنياهو، بهذه الجــريمة في مطلع مارس (آذار) الماضي، عشية الانتخابات البرلمانية.

 

وقررت منح كل عائلة مبلغ يضاهي 50 ألف دولار تعويضاً لها، بشرط إغلاق هذا لملف، لكن يهود اليمن في إسـ.ـرائيل رفــضوا وطالبوا ليس فقط بالاعتــراف بالجــريمة، بل وبإجراء بحث جدي عن مصــير هؤلاء الأطفال، فرداً فرداً، حتى يتاح لهم التقاء أولادهم وأخبارهم بما جرى.

 

مثّلت قضــية خطــف وســرقة أطفال يهود اليمن من أبناء المهاجرين الأوائل إلى “إســرائيل”، لأهـ.ـداف طبية أو اجتماعية إســرائيلية، أزمـة كبيرة تعكس مدى سياسة العنــصرية التي تمارسها دولة الاحتــلال منذ تأسيسها.

 

يعتقد أن المئات من الأطفال اليهود من أصل يمني أخذوا بعيدا عن آبائهم بعد الولادة.

 

وتحوم شــكوك بأن الأطفال المفــقودين أعطوا سرا لإســرائيليين من أصول أوروبية.

 

وأظهرت وثائق كشف عنها مؤخرا أن بعض هؤلاء الأطفال استخدموا في تجارب طبية.

 

والدراسة الجديدة، التي أجرتها طالبة جامعية يهودية تعد رسالة الدكتوراه، تكشف جانبا لم يكن معروفا في هذه الجـريمة، فقد ساد الاعتقاد بأن خــاطفي الأطفال هم مســؤولون حكوميون أو من الوكالة اليهودية عملوا كعصــابة.

 

ولم يتوقع أحد أن يكون الأطباء أيضا، شركاء فيها، وهم الذين أدوا القسم وتعهدوا بحماية البشر وتوفير الرعاية الطبية لهم.

 

وحسب الدراسة فإن أطباء عديدين شاركوا في العملية بشكل نشيط، وحاولوا إقناع العائلات اليمنية بأن «يتخلصوا من أطفالهم، لمصلحتهم”.

 

وقد اتضح أن الأطفال، الذين جلبهم ذووهم إلى المستشفى لتلقي العلاج، كانوا يخـ.ـطفون ويباعون إلى عائلات ثرية من الأشكيناز، بمعرفة الأطباء، الذين كانوا يبلغون الأهل بأن طفلهم مــات، دون أن يمنحوا شهادات وفــاة أو شهادات دفــن أو يسمحوا لهم برؤيتهم.

 

واكتشفت العائلات أن أطفالها لم يمـ.ـوتوا في حينها بل خــطفوا، وذلك بعد مرور 18 سنة على تلك الحــوادث، عندما بدأ الجــيش الإســرائيلي يرسل لهم أوامر للالتحاق بالتجـنيد، عندها أدركوا أن أولادهم أحياء.

 

وكشفت الباحثة هذه المعلومات الجديدة في دراسة سلمتها لوزارة الصحة في العام 2017، إلا أنها حــجبت عن النشر من دون تفسير.

 

ويعتقد أن الوزارة لم ترغب في النشر لأسباب سياسية، خصوصا في السنتين الأخيرتين.

 

هذا، وقد اعتــرفت حكومة بنيامين نتنياهو بتلك الجــريمة، وقررت منح كل عائلة مبلغ يضاهي 50 ألف دولار تعويضا لها عن فقـد أطفالها، لكن يهود اليمن في إســرائيل يطالبون ليس فقط بالاعتــراف بالجــريمة، بل وبإجراء بحث جدي عن مصـير هؤلاء الأطفال، فردا فردا.

 
اكثر خبر قراءة أخبار اليمن