تحقيق لفريق متخصص في تحليل صور الأقمار الاصطناعية يفضح الإمارات ويكشف أخطر تحركاتها العسكرية في اليمن(تفاصيل دقيقة)

الإثنين 08 مارس - آذار 2021 الساعة 07 مساءً / مأرب برس ـ غرفة الأخبار
عدد القراءات 6267

كشف تحقيق لغرفة أخبار الجزيرة تفكيك دولة الإمارات قاعدتها العسكرية في إريتريا، والتي تعرف بقاعدة عصب، ونقل منشآتها وآلياتها العسكرية إلى جزيرة ميون اليمنية وإلى قاعدة سيدي براني العسكرية المصرية، التي تقع على مقربة من الحدود مع ليبيا.

وأفاد التحقيق، الذي عمل عليه فريق البحوث المتقدمة والاستقصاء بالتعاون مع فريق متخصص في تحليل صور الأقمار الصناعية، بأن الإمارات فككت ثكنات عسكرية، ونقلت منظومة باتريوت وطائرات من قاعدة عصب العسكرية، كما أظهرت صور الأقمار الصناعية إنشاءات عسكرية في جزيرة ميون اليمنية في باب المندب، وذلك بالتزامن مع تفكيك القاعدة الإريترية.

وكشف تحقيق الجزيرة تحركات وتفكيك قاعدة عصب في الفترة من 28 ديسمبر/كانون الأول 2020 إلى الثاني من مارس/آذار 2021.

كما أظهر التحقيق إنشاء الإمارات مدرجا للطائرات في جزيرة ميون بطول 1800 متر، ونقلت طائرات مسيرة من ميناء عصب إلى الجزيرة اليمنية.

وكانت الإمارات شيدت ميناء ووسعت مهبطًا للطائرات في مدينة عصب بدءا من سبتمبر/أيلول 2015، مستخدمة المنشأة قاعدة لنقل القوات السودانية والأسلحة الثقيلة إلى اليمن أثناء قتالها إلى جانب قوات التحالف ضد الحوثيين المدعومين من إيران.

وبالاستناد إلى صور الأقمار الصناعية، أظهرت الصور سفينة الشحن الإماراتية "جبل علي 7" في قاعدة عصب بإريتريا يوم 23 يناير/كانون الثاني الماضي تنقل معدات ومنشآت تم تفكيكها في القاعدة، وهي السفينة التي انطلقت من ميناء الفجيرة العسكري في الإمارات، إذ كان آخر ظهور لها في الميناء بتاريخ 28 ديسمبر/كانون الأول 2020، قبل أن توقف أجهزة الرادار التي تظهرها على أنظمة التتبع المفتوحة للسفن.

وتتبعت السفينة الإماراتية نمط التخفي والظهور من حين لآخر في طريقها من قاعدة عصب إلى ميناء الإسكندرية شمالي مصر، وهو ما نتج عنه تضارب في بيانات المنصات المفتوحة والمتعلقة بسير السفينة، إلا أن مصادر تتبع خاصة أظهرت توقف السفينة عند عدد من الأماكن ومنها باب المندوب والسويس وصولا إلى ميناء الإسكندرية.

ونقلت سفينة الشحن الإماراتية أكثر من 1300 مركبة عسكرية من طراز "نمر" من قاعدة عصب إلى قاعدة سيدي براني المصرية، فضلا عن مدافع ذاتية الحركة "جي6" (G6)، إذ انخفض عدد مركبات نمر في القاعدة الإرتيرية من 2349 مركبة يوم 23 يناير/كانون الثاني الماضي إلى 1008 مركبات في الرابع من فبراير/شباط الماضي.

ونقلت الشحنات العسكرية بالقطار من ميناء الإسكندرية إلى قاعدة سيدي براني، إذ استطاعت الجزيرة التحقيق من 3 فيديوهات التقطت لحركة القطارات محملة بالعربات العسكرية في عدة مواقع على خط سكة الحديد بين مدينة الإسكندرية وسيدي براني، وتظهر الوسائط تطابق الصور في الفيديو مع صور الأقمار الصناعية في مواقع على خط سكة الحديد.

وفي قاعدة سيدي براني، أظهرت صور الأقمار الصناعية تضاعف عدد المركبات العسكرية بالقاعدة 5 مرات يوم 24 فبراير/شباط الماضي، مقارنة بمنتصف العام الماضي.

وقال محرر الشؤون المصرية في قناة الجزيرة عبد الفتاح فايد إن قاعدة سيدي براني من أهم القواعد العسكرية في مصر، بل إنها وفق التقييمات العسكرية المصرية والدولية أكبر قاعدة عسكرية برية في مصر وأفريقيا ومنطقة الشرق الأوسط.

وأضاف عبد الفتاح فايد أن القاعدة كانت قبل العام 2017 مجرد مطار عسكري صغير قبل أن تتحول إلى قاعدة عسكرية ضخمة، وقد زودت بالعديد من التحديثات العسكرية الكبيرة، وأضاف أنه عقب تدشين القاعدة قبل 4 سنوات، قال المتحدث العسكري باسم القوات المسلحة المصرية إن القاعدة تضمن أحد أكبر ميادين التدريب العسكري في المنطقة، كما تضم مساكن للقيادات العسكرية، ومخازن ومنشآت لأحدث الأسلحة المصرية.

والهدف من قاعدة سيدي براني هو حماية الأمن القومي المصري في المحور الغربي للبلاد، وأيضا لحماية منشآت ذات الأهمية الإستراتيجية مثل محطة الضبغة للطاقة النووية، وهي غير بعيدة عن القاعدة العسكرية، وهي قاعدة قيد التشييد بالتعاون مع روسيا.

اكثر خبر قراءة أخبار اليمن