الانتحار يفتك بشباب وشابات أكثر دول العالم تطورا

الإثنين 01 مارس - آذار 2021 الساعة 09 مساءً / مأرب برس - عمار مصطفى
عدد القراءات 2220

 

من أجل الحدّ من عدد حالات الانتحار التي ارتفعت لأول مرة منذ عام 2009 خلال جائحة فيروس كورونا، عيّن رئيس الوزراء الياباني يوشيهيدي سوجا وزيراً جديداً مسؤولاً عن محاربة الشعور بالوحدة والعزلة في البلاد.

وشهدت اليابان زيادة في عدد حالات الانتحار في عام 2020. ووفقاً لتقرير من وزارة الصحة اليابانية، انتحر 20919 شخصاً في عام 2020 بزيادة مقدارها 750 عن عام 2019، بحسب ما نقلت صحيفة الأعمال اليابانية "نيهون كيزاي شيمبون".

وبلغ إجمالي عدد حالات الانتحار في اليابان ذروته عندما وصل إلى 34427 حالة في عام 2003 ثم بدأ في الانخفاض. ومنذ عام 2010، انخفض هذا الرقم لمدة تسع سنوات متتالية.

وفي حين انخفضت حالات الانتحار بين الرجال بمقدار 135 حالة خلال عام 2020 لتصل إلى 13943 حالة، زادت حالات الانتحار بين النساء بمقدار 885 حالة لتصل إلى 6976 حالة. ويُعتقد أن الزيادة ترجع إلى التغيرات الجذرية في ظروف المعيشة وآفاق التوظيف غير المؤكدة التي سببتها جائحة كورونا.

وزارة جديدة

وبغية وقف هذه الزيادة المتصاعدة في عدد حالات الانتحار، والتي من المرجح أن تتفاقم مع زيادة عدد العاطلين عن العمل (ما يقرب من 2 مليون في ديسمبر 2020) عينت الحكومة اليابانية الصحفي السابق ووزير التنشيط الإقليمي تيتسوشي ساكاموتو وزيراً للعزلة، وأنشأت خلية لمحاربة الوحدة والانعزال ملحقة بالحكومة.

وقال ساكاموتو لمحطة NHK التلفزيونية العامة "بسبب الأزمة الصحية، فإن عدد الأشخاص الذين يقتلون أنفسهم آخذ في الارتفاع. إذا لم نفعل شيئاً، فسيؤدي ذلك إلى أزمة اجتماعية على نطاق غير مسبوق. لنكن إنسانيين وأقل بيروقراطية" وتابع "دعونا نضع أنفسنا في مكان مواطنينا الذين يواجهون صعوبات كبيرة ولنمد يد العون إليهم".

وانتحر 332 من طلاب المراحل الابتدائية، الإعدادية، والثانوية في عام 2018، وفقًا لبحث أجرته وزارة التعليم اليابانية، وهو أعلى رقم منذ عام 1988، عندما تم حساب بيانات الانتحار لأول مرة.

وشمل هذا الرقم 227 من طلاب المرحلة الثانوية، و100 من طلاب المرحلة الإعدادية، و5 طلاب في المرحلة الابتدائية، مع ارتفاع معدلات الانتحار بين طلاب المدارس الثانوية بنسبة 42٪ على أساس سنوي. ومن بين 332 طالبًا، كان هناك 193 من الفتيان و139 من الفتيات.

في المقابل، وعلى الرغم من انخفاض أعداد الطلاب بسبب تقلص معدل المواليد، فإن حالات الانتحار بين الأطفال تظل بارتفاع، ففي عام 2006، كانت نسبة الانتحار 1.2 طفل لكل 100 ألف طفل، بينما بحلول عام 2018 زاد هذا الرقم إلى أكثر من 2.5 طفل لكل 100 ألف طفل.

مشاكل يمكن حلها

وتقول وزارة الصحة اليابانية إنه في كثير من الحالات يشعر الناس بأنهم مدفوعون للتخلص من حياتهم بسبب القضايا الاجتماعية التي يمكن معالجتها، لذا فإن الحكومة تعزز تدابير الوقاية الشاملة من الانتحار التي تشمل الصحة والرعاية الطبية، والرعاية الاجتماعية، والتعليم والعمل، وغيرها من المجالات.

وأنشأت الوزارة موقعًا إلكترونيًا خاصًا به خطوط هاتفية ساخنة وخدمات على وسائل التواصل الاجتماعي، كما يوفر الموقع أيضًا معلومات حول الإجراءات الحكومية لمنع حالات الانتحار.

ولا يقتصر الأمر على الانتحار، حيث شهد عام 2020 اتجاهًا تصاعديًا مقلقًا في حالات العنف المنزلي في اليابان حيث عانت الأسر من مشاكل مثل انعدام الأمن الاقتصادي الناجم عن جائحة كورونا.

ووجد مسح لمكتب مجلس الوزراء أن الاستشارات المتعلقة بالعنف الأسري من أبريل إلى نوفمبر 2020 ارتفعت بمقدار 13000 حالة مقارنة بالفترة نفسها من عام 2019، لتصل إلى مستوى قياسي بلغ 132.355 حالة.

ويشير الخبراء إلى قضايا مثل الحاجة إلى الحد من التفاعلات والتداعيات الاقتصادية لجائحة كورونا كعوامل محتملة تقف وراء ارتفاع حالات العنف المنزلي.