سورية تحشد 10 آلاف جندي على حدود لبنان والجيش اللبناني يربطها بضبط الحدود ومنع التهريب

الثلاثاء 23 سبتمبر-أيلول 2008 الساعة 01 مساءً / مأرب برس - القدس العربي
عدد القراءات 7737

تابعت الاوساط السياسية في لبنان باهتمام شديد التحركات السورية على الحدود مع لبنان حيث افيد عن تنفيذ انتشار كثيف لوحدات خاصة من الجيش السوري قدرت بنحو عشرة آلاف جندي تمركزوا على طول المنطقة المقابلة للعريضة وصولاً الى وادي خالد وجهزوا بآليات ودبابات ومدفعية، وفيما اعتبرت الاجهزة الامنية اللبنانية ان القوات السورية تجري مناورة وانتشاراً لحماية حدودها وضبط عمليات التهريب حفاظاً على أمن الحدود، قال مصدر عسكري لبناني 'ان ما يحصل داخل الحدود السورية شأن سوري داخلي بحت لا علاقة للاجهزة الامنية اللبنانية به'، واكد 'ان هذه الاجهزة احيطت علماً بهذه الاجراءات والتدابير'، لافتاً الى 'ان هدفها ضبط الحدود ومنع التهريب'.

وذكر تلفزيون ' LBC ' أن تجمعاً للقوات السورية يمكن مشاهدته على الحدود الشمالية، ويمكن رؤية جنود سوريين يقومون بحفر الخنادق وشاحنات عسكرية من تلة الدبوسية، ومن مناطق كأبو هريرة، بدلين، حكر جنين، وأشار إلى معلومات مصدرها قوة مراقبة الحدود ان هذا الانتشار يهدف الى ضبط الحدود.

وكان سكان بلدات حدودية عدة لاحظوا أن السلطات السورية بدأت منذ يومين نشر تعزيزات عسكرية مكثفة، كان أبرزها تلك القوة التي تمركزت في محيط تلة الدبوسية المشرفة على معبر العبودية ـ الدبوسية الحدودي.

وذكرت مصادر حدودية 'أن هذا الانتشار لا يبدو مؤقتاً، حيث نشرت الخيم العسكرية في هذه المناطق، كما تمّ حفر خنادق لتمركز الجنود والآليات. كما سجلت إقامة عدد من المراكز المتقدمة للجيش السوري بالقرب من مجرى النهر الكبير، وعلى امتداد الخط ما بين معبري العبودية والعريضة'.

ويأتي الانتشار السوري بعد تحذيرات من رئيس 'اللقاء الديمقراطي' النائب وليد جنبلاط من تدخل عسكري سوري في شمال لبنان بسبب احداث طرابلس بين السنّة والعلويين، وبعد تحذيرات سياسية من أن يقدم الرئيس السوري بشار الاسد على خطوة تجاه لبنان شبيهة بتلك التي قامت بها روسيا نحو جورجيا.

وقالت مصادر دبلوماسية ان سورية تخشى امتداد الاشتباكات بين العلويين والسنة في طرابلس الى الاراضي السورية.

وكان ضابط في الجيش اللبناني أكد لوكالة الصحافة الفرنسية أن سورية نشرت حوالي 10 الاف جندي عند نقطة العبودية على الحدود مع لبنان، وأن بيروت طلبت توضيحات من دمشق عن هذا الانتشار، وأن دمشق أكدت انها اجراءات امنية داخلية لا تتخطى الاراضي السورية وليست موجهة اطلاقاً ضد لبنان.

وأضاف ان 'السلطـــات السورية اكدت ان هذه التعزيزات تهدف الى القيام بعمليات ضد التهريب داخل الاراضي السورية والتصدي لانتهاكات اخرى للامن الداخلي'.

وعلّق العماد عون على موضوع الإنتشار السوري قبالة الحدود اللبنانية، فقال 'طالما أن القوات السورية في الأراضي السورية لا مشكلة معها وانتشارها وقائي وعندما تصبح داخل الأراضي اللبنانية يكون (هناك) موضوع آخر'.

اما النائب مروان حمادة فأمل 'لو كانت القوات السورية تواجه اسرائيل عند خط المنطقة المحتلة في الجولان'.

وشدّد في بيان صادر عن مكتبه الاعلامي، على أن 'من يفاوض اسرائيل منفرداً وغير مبال بالقضية العربية وبحقوق شعبي لبنان وفلسطين، وهو لم يواجهها على مدى ثلاثة عقود ونصف عقد، ان يعزز على الاقل ميزان القوى التفاوضي بحشد جيشه في المكان المناسب وليس على تخوم قطر شقيق'.